المقاتلات الروسية تدمر 63 هدفا

الجيش السوري يطرد المسلحين من أرياف اللاذقية وحماه

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد لشارع رئيس في بلدة كفرنبودة في ريف حماة امس، بعد ان طرد الجيش السوري المسلحين منها.-(رويترز)

عمان-الغد- أحكم الجيش السوري سيطرته على قرية كفردلبة في ريف اللاذقية على نحو كامل مستكملاً بذلك عملياته في الريف الشمالي للمحافظة، وفي ريف حماه سيطر الجيش على قرية أم حارتين بعد انسحاب المسلحين منها ليواصل عملياته باتجاه بلدة المنصورة في ريف حماة.
وفتح الجيش السوري نيرانه على جبهتين متوازيتين في الجغرافيا، وهما جب الأحمر في ريف اللاذقية الشرقي وسهل الغاب شمالا في ريف حماة المتصل بجسر الشغور.
وفرضت الجغرافيا الجبلية، العمل على تكامل عسكري ناري بين الساحل والداخل،  اذ ان جبال اللاذقية الشرقية الحاكم على مشارف جسر الشغور اتخذها المسلحون مراصد لمراقبة آلياته في الغاب وكثافة في استهدافها بصواريخ "التاو".
واشغل الجيش السوري المسلحين بعمليات سريعة في جبال اللاذقية سهّلت على قوات سهل الغاب التقدم شمالا باتجاه قرى جسر الشغور.
وكانت البحصة أولى القرى الساقطة عسكريا بيد الجيش شمال الغاب،  اذ انسحب المسلحون تحت كثافة مدافع الجيش وصواريخه باتجاه تلال السرمانية وفورو ليتخذوا من القنص وسيلة في محاولة تقدم القوات باتجه مناطق سيطرتهم.
وشكل الطيران الروسي غطاء جوياً فعالاً سمح لقوات المشاة من التقدم السريع باتجاه البحصة، فضلا عن ان الفيلق الرابع في الجيش السوري تمكن من تثبيت عدد من النقاط في القرية التي تشكل الآن خط اشتباك قوي بين الجيش والمسلحين.
وبينما يواصل الجيش السوري تقدمه في محافظات عدة في وسط وشمال غرب البلاد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد أن طائراتها قصفت خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية 63 هدفا "ارهابيا" في محافظات حماة (وسط) واللاذقية (غرب) وادلب (شمال غرب) والرقة (شمال).
وأكدت موسكو انها دمرت 53 موقعا يستخدمها "الإرهابيون" فضلا عن مركز قيادة واربعة معسكرات تدريب وسبعة مستودعات ذخائر. وتقول روسيا انها تستهدف اساسا تنظيم الدولة الاسلامية الا انها حتى اللحظة تركز غاراتها على مواقع لفصائل اسلامية ومقاتلة وخصوصا في اطار دعم العملية البرية للجيش السوري.
وحقق الجيش السوري تقدما على جبهات عدة في عمليته البرية الواسعة ضد الفصائل الاسلامية المقاتلة في ريف حماة الشمالي باتجاه الطريق الدولي دمشق-حلب وفي تلال ريف اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي وفي ريف ادلب الجنوبي.
ويبدو ان الجيش السوري يحاول تحصين مواقعه في حماة خلف قوس يمتد من غرب خان شيخون (جنوب ادلب) على الطريق الدولي وصولا الى كفر نبودة غربا.
ونقلت صحيفة الوطن، المقربة من النظام، "واصل الجيش قلب الطاولة على التنظيمات المسلحة في أرياف حماة وإدلب واللاذقية حيث اقترب من حدود مدينة خان شيخون".
وفي ريف حماة الشمالي، قال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان "الجيش السوري يوسع نطاق عملياته البرية حول مدينة مورك شرقا ومعان شمالا" وما تزال الاشتباكات مستمرة في مناطق عدة تحت التغطية الجوية الروسية.
وعلى جبهة اخرى، قالت مصادر متطابقة ان الجيش يتقدم في جبهة محور سهل الغاب (جنوب ادلب)، احد اهداف العملية البرية حاليا، وهو عبارة عن مثلث يصل حماة باللاذقية وادلب، ويقود حزب الله العمليات فيه.
ويخوض تنظيم "جيش الفتح" الارهابي الذي يضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل ابرزها حركة احرار الشام منذ اشهر مواجهات عنيفة ضد الجيش للسيطرة على سهل الغاب.
وبحسب الخبراء ، فان أحد اهداف العملية البرية الحالية هو الدخول الى منطقة جسر الشغور وكسر الحصار عن بلدتي الفوعة وكفريا في ادلب عن طريق السيطرة على سهل الغاب وتأمين ريف اللاذقية الشمالي.
وفي اطار العملية البرية ذاتها، قال مصدر عسكري ميداني "يستكمل الجيش السوري عملياته في ريف اللاذقية الشمالي ويحكم سيطرته على قرية كفردلبة بشكل كامل".
وبدأ الجيش السوري منذ أيام عدة، مدعوما للمرة الأولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية، عملية برية واسعة في مناطق في وسط وشمال غرب البلاد لا وجود فيها لتنظيم الدولة الاسلامية. وتفاديا لاي احتكاك جوي بينهما، أعلنت واشنطن وموسكو السبت عن تقدم في المباحثات بينهما حول تأمين الاجواء السورية المكتظة بحركة المقاتلات.
وظهرت اشكالية تامين المجال الجوي السوري مع دخول روسيا عسكريا النزاع في سورية في 30 أيلول(سبتمبر) الماضي، في حين تقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ غارات في سورية منذ أيلول(سبتمبر) 2014 ضد
الجهاديين.(وكالات)

التعليق