وزير الخارجية يبحث مع شخصيات أميركية ومسؤولة أممية أوضاع المنطقة وجهود مكافحة الإرهاب

جودة يحذر من تقويض فرص السلام جراء الاعتداءات الإسرائيلية

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية ناصر جودة خلال لقائه أمس مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد - (بترا)

عمان - حذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة من أن تؤدي الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى تقويض فرص السلام بالكامل، مؤكدا أن الأردن يقف دوما في طليعة الجهود المبذولة لمواجهة التطرف بكل أشكاله ومصادره.
جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها جودة أمس مع وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، ومساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، إضافة إلى وكيلة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جريتا فاريمو.
واستعرض جودة خلال لقائه وفد مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة زعيم الأغلبية في المجلس ميتش ماكونيل، الشراكة الاستراتيجية والتعاون القائم بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.
كما استعرض تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدا أهمية الوقف الفوري لهذه الانتهاكات التي من شأنها تقويض فرص السلام بالكامل.
وأكد جودة أهمية الحل التفاوضي الذي يجسد حل الدولتين ويفضي الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
واستعرض الجهود الدولية المبذولة للتصدي لخطر الإرهاب ومساعي تحقيق السلام والاستقرار، وأهمية تبني استراتيجية شاملة لمواجهة جميع أشكال الإرهاب والتطرف.
وقال جودة ان الاردن دوما في طليعة الجهود المبذولة لمواجهة الفكر المتطرف، وكما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني فإن هذه معركتنا، ومعركة الإسلام ضد كل من يحاول أن يشوه صورة الإسلام أو أن يسيء للإسلام، والإسلام منه براء.
وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في سورية وأهمية التوصل الى حل سياسي يضمن أمنها ووحدتها الترابية بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، فضلاً عن تطورات الوضع في العراق وليبيا واليمن، وأهمية إيجاد حلول سياسية لهذه التطورات.
من جهتهم، أعرب اعضاء الوفد عن تقديرهم ودعمهم للدور المحوري الذي يلعبه الاردن بقيادة جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، التقى جودة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، وبحث معها العلاقات الثنائية وانعكاسات اللجوء السوري على الأردن والمنطقة.
وعرض جودة العبء الكبير الذي يتحمله الأردن نتيجة استقباله أكثر من 1.4 مليون
لاجئ سوري على أراضيه، وتأثير ذلك على موارده وعلى المجتمعات المحلية، داعيا المجتمع الدولي إلى مساندة الأردن لتمكينه من الاستمرار بأداء هذه المهمة الإنسانية الكبيرة التي يقوم بها نيابة عن العالم.
بدورها، أكدت ريتشارد تقدير بلادها للدور الإنساني المهم الذي يقوم به الاردن في استقبال وايواء اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات لهم على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها.
كما التقى جودة وكيلة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جريتا فاريمو، وبحث معها التعاون القائم بين الأردن والمنظمة الأممية.
وناقش الطرفان أهمية دعم المنظمة للمشاريع التنموية والاقتصادية والإصلاحية التي ينفذها الأردن، حيث أكد جودة أهمية الدور الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في هذا المجال.
وتم خلال اللقاء استعراض الجهود التي تقوم بها المسؤولة الأممية لتخصيص مساعدات للأردن والمنطقة، والأفكار لحث المستثمرين الدوليين على تمويل مشاريع تتعلق بالبنية التحتية في الأردن بهدف الإسهام في أجندتها التنموية.
وأكدت فاريمو دعم المنظمة الأممية لمشاريع الاردن التنموية وبرامجه الإصلاحية، ماديا وفنيا وتقنيا، لتحمّل أعباء وتبعات موجات اللجوء التي استقبلها، خاصة موجة اللجوء السوري.-(بترا)

التعليق