اعتداء أنقرة: أوغلو يتهم "داعش" والمعارضة تكثف حملتها ضد أردوغان

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو-(أرشيفية)

انقرة - أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس أن تنظيم داعش هو المشتبه به الأول في اعتداء أنقرة الذي أوقع 97 قتيلا على الأقل السبت وأثار غضبا حيال عجز السلطات عن ضمان الامن.
وشدد داود اوغلو في اول مقابلة منذ الاعتداء على ان الانتخابات التشريعية ستنظم في موعدها المقرر في الاول من تشرين الثاني (نوفبمر).
وصباح السبت وقع انفجاران كبيران حول المحطة المركزية في العاصمة التركية فيما كان آلاف الناشطين المتوافدين من أنحاء تركيا يتظاهرون تلبية لدعوة نقابات وجمعيات وأحزاب يسارية مؤيدة للقضية الكردية تنديدا باستئناف أعمال العنف.
وقال لشبكة "ان تي في" ان "الاولوية هي للتحقيق حول داعش وذلك نظرا لطريقة تنفيذ الاعتداء". وذكر ان انتحاريين اثنين نفذا العملية.
وأوضح "لدينا اسم شخص يوجهنا الى منظمة" من دون تقديم تفاصيل حول التحقيقات الجارية.
وفيما أشار داود اوغلو إلى مسؤولية تنظيم داعش، لم يستبعد بالكامل احتمال وقوف متمردي حزب العمال الكردستاني او الجبهة الثورية لتحرير الشعب معتبرا انهما "مشتبه بهما محتملان".
وأضاف "من السابق لأوانه الجزم".
ومع تزايد القلق الدولي ازاء انعدام الاستقرار في تركيا، تقوم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أول من أمس بزيارة الى تركيا للبحث في مسئل عدة ابرزها سورية واللاجئين كما افاد متحدث باسمها.
وكثفت المعارضة التركية حملاتها ضد اردوغان وردد المتظاهرون شعارات مثل "اردوغان قاتل" متهمين الحكومة بانها لم تتحرك لمنع وقوع الاعتداء.
وصرح ناشط عمالي لوكالة فرانس برس في انقرة "خسرنا الكثير من الاصدقاء. لكن على الحكومة ان تعلم اننا لن نتراجع. معركتنا مستمرة وستزداد حدة".
ونفى داود اوغلو وجود ثغرات في المعلومات الاستخباراتية او الامنية. وقلل من شأن مخاوف وقوع حرب اهلية في تركيا كما يحدث في سورية.
واضاف "هذا الاعتداء لن يحول تركيا الى سورية".
ودان اردوغان في بيان الاعتداء "الحاقد" ورأى فيه محاولة لخرق وحدة البلاد.
وعلى غير عادته، لزم اردوغان الصمت منذ وقوع الاعتداء ويتوقع ان يعقد سلسلة اجتماعات مع رئيس الاستخبارات حقان فيدان وقائد الجيش خلوصي آكار وداود اوغلو.
ووقع الاعتداء في حين يخضع اردوغان لضغوط سياسية وتستعد تركيا لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان حزبه حزب العدالة والتنمية خسر في السابع من حزيران/يونيو الغالبية المطلقة التي كان يتمتع بها وعجز عن تشكيل ائتلاف.
ودعا اردوغان الى تنظيم انتخابات مبكرة لكن استطلاعات الرأي تظهر ان النتائج لن تتغير.
وتوقع محللون ان تعلن الحكومة تاجيل الانتخابات لكن داود اوغلو اكد انها ستجرى في موعدها.
وصرح لقناة "ان تي في" "سنجري الانتخابات مهما كانت الظروف".
ولاعتداء انقرة اوجه شبه عديدة مع التفجير الذي استهدف في 20 تموز (يوليو) ناشطين سلميين موالين للاكراد في مدينة سوروتش على الحدود السورية واوقع 34 قتيلا.
وذكرت تقارير صحافية ان المحققين يرون ان المتفجرات التي استخدمت في سوروتش وانقرة متشابهة. وارسل خبراء الادلة الجنائية الذين عملوا في موقع التفجير في سوروتش الى انقرة.
وفي حين يدرس المحققون فرضية وقوف تنظيم داعش وراء التفجيرين قالت صحيفة حرييت ان السلطات اخذت عينات من الحمض الريبي النووي من اسر 16 شخصا يشتبه في انهم من التنظيم المتطرف.
واضافت انهم يدرسون امكانية ان يكون الشقيق البكر لمنفذ تفجير سوروتش احد الانتحاريين.
واعتقلت السلطات التركية منذ أول من أمس 40 مشتبها بهم من التنظيم المتشدد، لكن من غير الواضح ما اذا كان لذلك علاقة باعتداء انقرة.
وفي 20 تموز (يوليو) اسفر هجوم انتحاري نسب الى داعش عن سقوط 34 قتيلا في صفوف ناشطين مناصرين للقضية الكردية في سوروتش.
واتهم حزب العمال الكردستاني الحكومة التركية بالتحالف مع متشددين ضده واستانف حينها هجماته على الشرطة والجيش ما ادى الى حملة غارات مكثفة انتقامية للجيش التركي على قواعده الخلفية في شمال العراق.
وأدى ذلك الى انهيار وقف اطلاق النار الهش الذي كان ساريا منذ آذار (مارس) 2013. وقد قتل اكثر من 150 شرطيا او جنديا منذ ذلك الحين في هجمات نسبت الى حزب العمال الكردستاني، في حين تؤكد السلطات التركية "تصفية" اكثر من الفي عنصر من المجموعة المتمردة في عملياتها الانتقامية.
لكن حزب العمال الكردستاني اعلن السبت تعليق عملياته قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات التشريعية.
وقالت منظومة المجتمع الكردستاني وهي الهيئة التي تشرف على حركات التمرد الكردي في بيان "استجابة للنداءات التي اتت من تركيا والخارج فإن حركتنا اعلنت وقف نشاط مجموعاتنا المقاتلة لفترة الا اذا تعرض مقاتلونا وقواتنا لهجمات".
ونص الاعلان الذي نشر على موقع الهيئة الالكتروني "خلال هذه الفترة لن تنفذ قواتنا عملياتها المقررة ولن تقوم باي نشاط باستثناء الانشطة التي ترمي الى حماية مواقعها الحالية ولن تتخذ اي خطوة تمنع تنظيم انتخابات نزيهة".
ورغم هذا الاعلان، اعلن الجيش التركي انه قصف في نهاية الاسبوع اهدافا تابعة لحزب العمال في جنوب شرق تركيا وشمال العراق ما اسفر عن مقتل 49 ناشطا. -  (وكالات)

التعليق