مادبا: "خربة المخيط" منطقة أثرية وسياحية تحتاج للترويج وجذب الاستثمارات

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً

أحمد الشوابكة

مادبا - طالب سكان في محافظة مادبا من وزارة السياحة الترويج لمنطقة "خربة المخيط"، التي تحتوي على مزايا سياحية وأثرية، وجذب الاستثمارات السياحية لها، خاصة وأنها تحتوي على غابة كثيفة الأشجار.
وتقع "خربة المخيط" في بلدية الفيصلية في محافظة مادبا من الجهة الغربية، على بعد 3 كلم من جبل نيبو السياحي، ويوجد بها كنيسة رومانية ذات أرضية فسيفسائية، شيدها القديسان "لوط  و بروكوبيوس"، العام  سنة562م، بحسب حارس الكنيسة علي المفرح.
وطالب مهتمون بالشأن البيئي والسياحي ومتنزهون بإدامة النظافة في مواقع التنزه وعدم تحميل المسؤولية للبلديات وحدها، وتنظيم حملات رسمية وتطوعية لجمع كميات كبيرة من النفايات التي تلقى وتترك في تلك المواقع.
وأكدوا أن سوء أحوال النظافة في الغابة، وتراكم النفايات فيها، يستدعي تنظيم الحملات للحد من التأثير السلبي لتلك الأحوال على الصحة والسلامة العامة وتشويه للمكان كونه أثريا.
وعبر سكان من بلدة الفيصلية عن امتعاضهم الشديد للإهمال بـ "الخربة" ، والتي يعتبرونها أحد الكنوز الأثرية في منطقتهم لما تحمل من شواهد أثرية ما زالت قائمة، مشيرين إلى أن خربة المخيط لا تقل أهمية عن جبل نيبو السياحي، والذي يعتبر من أهم المواقع للحج المسيحي، والذي اعترف به الفاتيكان العام 2000 ضمن المواقع الخمسة للحج المسيحي في الأردن.
ودعا صلاح أبو الغنم أحد ساكني المنطقة، الحكومة إلى فتح قنوات الاستثمار في الخربة من خلال جذب القطاع الخاص لإقامة مشاريع استثمارية سياحية فيها، مشيرا الى أن المنطقة أرض خصبة للاستثمار في مجال الفنادق والمطاعم والأماكن الترويحية.
 وبحسب المواطن عمر مبارك السوارية، فإن المنطقة تشهد قدوم أعداد كبيرة من الزوار للتمتع بأجواء الربيع والخريف والصيف في الغابة الممتلئة بأشجارها المتنوعة، إضافة إلى زيارة المواقع الأثرية كـ " جبل نيبو" و "عيون موسى "، ما يستدعي المتابعة من قبل بلدية مادبا بعمل حملات  نظافة مكثفة للحفاظ على  بيئة الموقع.
ودعا السوارية وزارة السياحة إلى إنشاء مرافق صحية، وتحسين وتطوير الموقع، لتنشيط السياحة الداخلية اليها، وتشجيع القطاع الخاص على إقامة مشاريع شأنها إيجاد فرص عمل للشباب المتعطلين.
واقترح تشكيل لجنة مشتركة تضم كافة المؤسسات الخدمية، لتسهم في توعية المجتمع للحفاظ على المواقع الأثرية، وعدم العبث بها، كون لها قيمة تاريخية وحضارية.
ويقول إن المنطقة المحيطة بالغابة تتطلب من الجميع المزيد من الرعاية والاهتمام وتوفير الخدمات الضرورية للزوار، منتقدا ما تشهده المنطقة من تراكم النفايات تحت الأشجار، وعدم توفر وحدات صحية لخدمة المتنزهين الذين يؤمون المنطقة بحثا عن الراحة والاستجمام.
ويقول المواطن أحمد النوافعة، إنه يشاهد سنويا عند زيارته مواقع التنزه في المنطقة كميات من القمامة ومخلفات المتنزهين الملقاة تحت الأشجار وفي أماكن جميلة، داعيا إلى تنظيم حملات نظافة لجمع هذه المخلفات، ووضع حاويات كبيرة في تلك المناطق للحفاظ على جماليتها.
ويؤكد السائح ماركو و صديقته كارولين من إيطاليا، أهمية المنطقة تاريخياً وحضارياً، مشيرا إلى ضرورة ان يتم ترويجها وتسويقها ضمن المسار السياحي لجبل نيبو.
كما دعيا الى اهمية وضع المنطقة ضمن المنشورات السياحية التي توزعها وزارة السياحة.
وأكد رئيس بلدية مادبا مصطفى المعايعة الأزايدة، أن أجهزة البلدية معنية تماما بالمحافظة على المواقع الأثرية والسياحية، حيث تقوم بحملات توعوية وإرشادية للحفاظ على بيئة المواقع، لكن مع ذلك تقوم أجهزة البلدية بحملات نظافة في المناطق السياحية باستمرار، وبالتوافق مع كافة الجهات ذات العلاقة.
وأضاف الأزايدة أن مسؤولية الحفاظ على نظافة المناطق السياحية تقع على عاتق كل مواطن يزور تلك المناطق، لافتا إلى ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية من سياحة وبلديات وبيئة ومؤسسات تعليمية لبذل المزيد من الجهود لتعزيز مفهوم المواطنة، من خلال الحفاظ على نظافة الأماكن السياحية والاعتناء بها.
وأشار الأزايدة إلى أن البلدية معنية في إقامة مشاريع استثمارية سياحية في المناطق التابعة لحدود البلدية، وبخاصة المناطق السياحية ، حيث عملت البلدية على فتح قسم للاستثمار ، يسهل عملية التراخيص وتشجيع المستثمر من خلال ابتعاده عن نظام الروتين والبيروقراطية.
 ودعا وزارة السياحة إلى تخصيص مبالغ مالية من موازنتها للبلديات لتستطيع القيام بدورها للحفاظ على المواقع السياحية، مبينا أن الإمكانات لدى البلدية غير متوفرة بسبب قلة عدد العمال والآليات.
ويقول مصدر من مديرية سياحة مادبا إن المديرية تقوم بالتعاون مع عدد من الجهات بحملات نظافة للمواقع السياحية والأثرية بهدف المحافظة على البيئة، داعيا المتنزهين للمحافظة على المكان الذي يرتادونه.
وقال المصدر إن خربة المخيط موضوعة ضمن مسار سياحي، لقربها من "جبل نيبو" السياحي وعيون موسى، وهي موضوعة ضمن المنشورات السياحية التي توزعها على كافة زائري المواقع السياحية والأثرية.

التعليق