البنك الدولي يخطط لتعويض جيران سورية عن تكلفة استضافة اللاجئين

6.6 مليار دولار كلفة استضافة اللاجئين السوريين المباشرة خلال 5 سنوات

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • صورة جوية لمخيم الزعتري في المفرق تظهر الحجم الكبير لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن-(ا ف ب)

سماح بيبرس

عمان-جنيف - قال مسؤول في البنك الدولي خلال مؤتمر في جنيف أمس إن البنك يخطط لمحادثات مع مساهميه بشأن تعويض جيران سورية عن التكلفة المالية الكبيرة لاستضافة اللاجئين لفترات طويلة.
وقال كولين بروس المسؤول الكبير بالبنك "إنها (التكلفة) في الواقع كبيرة جدا على دول مثل الأردن ولبنان وتركيا وتشير بعض التقديرات إلى أنها حوالي 1.1-1.4 % من الناتج المحلي الإجمالي."
وتقدر الحكومة كلفة استضافة اللاجئين السوريين المباشرة خلال الـ 5 سنوات الأخيرة ( 1011-2015) بحوالي 6.644 مليار دولار.
وبحسب أرقام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فإنّ التكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين لحوالي 1.4 مليون لاجئ تصل الى حوالي 6.644 مليار دولار، منها 4.790 مليار تكلفة على القطاعات المختلفة، و1.854 مليار دولار تكلفة على الخزينة، وهذه الكلفة لا تتضمن التدخلات المتعلقة بالمساعدات الانسانية وتدعيم المنعة والاستقرار.
ويشكل السوريون ما نسبته 20 % من عدد السكان في الأردن.
على أن حجم التكاليف السنوية للأزمة، بحسب الوزارة، لا يعكس بالضرورة التمويل اللازم لمجابهة آثار الأزمة على اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والخزينة؛ حيث قدرت خطة الاستجابة الأردنية 2015 الاحتياجات المباشرة وغير المباشرة للعام 2015 وحدها بحوالي 3 مليارات دولار.
وبحسب الوزارة، فإنه لم يتم تمويل سوى 35 % فقط من اجمالي قيمة المشاريع الواردة في هذه الخطة.
وكانت الحكومة أطلقت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، إطار دعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة ودعم الدول المانحة، بهدف توجيه الدعم اللازم وتحديد احتياجات المجتمعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين ووضع برنامج يتضمن الأولويات التي من شأنها تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين من خلال وضع منظومة تنسق كل الجهود المبذولة من كافة الأطراف وبقطاعات متعددة منها الخدمات البلدية، والمياه والصرف الصحي، والتعليم، والصحة، والعمل.
ووفق الوزارة، تم اطلاق خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 أواخر 2014 وذلك خلال الاجتماع السادس لإطار الاستجابة الأردنية للأزمة السورية والتي تضمنت الجانبين الإنساني والتنموي لمواجهة الأزمة السورية وآثارها على الأردن؛ حيث شملت الخطة مشاريع تنموية في قطاعات التعليم، والطاقة، والبيئة، والصحة، والعدل، والسكن، والمياه، والنقل، والحماية الاجتماعية، وسبل العيش الكريم، بالإضافة إلى متطلبات دعم الخزينة لتغطية الزيادة الحاصلة على الكلف الأمنية والدعم الحكومي للسلع والمواد المختلفة والخسائر المترتبة جراء تداعيات الأزمة السورية كما تغطي الخطة الأنشطة التي تلبي احتياجات اللاجئين السوريين والفئات الأردنية المتضررة من الأزمة السورية.
ويصل إجمالي التمويل المطلوب لتنفيذ هذه الخطة الوطنية 2015 إلى نحو 2.99 مليار دولار موزعة كالآتي: دعم مباشر لموازنة الحكومة بقيمة 1.144 مليار دولار، وتمويل مشاريع في القطاعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين بقيمة 956 مليون دولار، بالإضافة إلى الحاجة لحوالي 889 مليون دولار لتنفيذ مشاريع وتدخلات إنسانية تستهدف الأردنيين واللاجئين السوريين معاً.
ويجري العمل حاليا بالمشاركة مع منظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة على إعداد خطة الاستجابة القادمة والتي ستغطي ثلاث سنوات مقبلة (2016 -2018)، الأمر الذي سيوفر رؤية أطول أمداً وتسهل عملية المراجعة والتحديث المستمر.
ووفقا للوزارة، تم تفعيل النظام الإلكتروني الأردني للاستجابة للأزمة السورية (Jordan Response Information System for Syria Crises (JORISS، بحيث تقوم المنظمات غير الحكومية بتعبئة نموذج خطة العمل للمشاريع الموجهة للسوريين والمجتمعات المستضيفة مباشرة على الموقع الإلكتروني للوزارة(On Line)، كما يهدف النظام  إلى توفير البيانات بشكل واسع، بالإضافة إلى تحقيق المتابعة والشفافية على أعلى المستويات واختصار الفترة الزمنية للموافقة على خطط المشاريع المقدمة بهدف تسهيل وتسريع تمويل المشاريع الواردة ضمن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015.-(رويترز)

samah.bibars@alghad.jo

التعليق