شركات الطيران تمول صفقاتها عبر المصارف الإسلامية

تم نشره في الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:13 صباحاً

عمان- قال مسؤولون بشركات طيران محلية وعالمية إن شركات الطيران اتجهت إلى توفير حاجاتها التمويلية من المصارف الإسلامية، ما أدى إلى تراجع اعتمادها على المصارف التجارية لتوفير التمويل.
وأكدوا، على هامش لقاءات القمة الإسلامية العالمية، أن السيولة الكبيرة المتوافرة لدى المصارف الإسلامية قادرة على تمويل الصفقات التي تعقدها تلك الشركات لشراء الطائرات الجديدة.
وقال نائب رئيس أول خزينة الشركات في “طيران الإمارات”، نيرمال جوفندا داس: إن “شركات الطيران العالمية بدأت في التوجه نحو المصارف الإسلامية، في ظل تراجع البنوك التجارية عن الإيفاء بحجم الصفقات التي تعقدها شركات الطيران عالمياً، والتي تزيد بشكل سنوي”.
وأضاف داس: أنه “أصبحت هناك ثقة من قبل شركات الطيران بالصيرفة الإسلامية، إذ تخصص طيران الإمارات جزءاً كبيراً من تعاملاتها المالية لصالح المصارف الاسلامية”، لافتاً إلى أن “تدفق الأموال باتجاه الصيرفة الإسلامية، وإزالة الغموض حولها لتصبح بسيطة وآمنة، يصبان في اتجاه النمو لهذا القطاع المالي الحيوي، حيث أصبح ركيزة أساسية للاستقرار المالي في وقت الأزمات المالية، وهو ما شهدناه في الأزمة المالية العالمية”.
وأوضح أن “خبراء المال في العالم أصبحوا يرون تشريعات ملموسة في إنشاء أسواق على أرض الواقع تهتم بعملية الصيرفة الإسلامية، ولم يعد القطاع مغموراً كما كان في السابق، حيث أصبح مرادفاً للتعامل مع البنوك التقليدية ويتفوق عليها في بعض الأحيان، وهو ما يمهد لفرص نمو قوية للصيرفة الإسلامية في كل القطاعات، لا سيما النقل الجوي”، مشيراً إلى أن “مفاهيم الاقتصاد الإسلامي بها اشتراطات كثيرة، ما يمثل تحدياً أساسياً يتطلب إعادة النظر في توضيح أكثر لهذه المفاهيم”.
وقال داس: إن “العالم العربي أصبح أكثر اهتماماً بتعزيز ثقافة الاقتصاد الإسلامي ونقلها إلى كل العالم، حيث تعتبر دولة الإمارات رائدة في هذا المجال ومتصدرة لأهم تحولاته”، لافتاً إلى أنه “بفضل حكومة دبي تم توفير الشروط عبر علماء شريعة متميزين، ارتكزوا على مبادئ موحدة من شأنها تسيير الأعمال وتمكين الأشخاص من الفهم الصحيح للفتاوى والتشريعات التي تعتمد على مبادئ إسلامية موحدة”.
وأشار إلى أن “طيران الإمارات تعمل في جميع أنحاء العالم، من خلال تقديم جميع الخيارات لكل المستهلكين، مع احترام خصوصية كل هؤلاء الأفراد”.
من جهته، أفاد النائب الأول لرئيس القسم المالي في “الخطوط الجوية التركية”، أيوب أسك، بأن هناك اهتماماً كبيراً من قبل شركات الطيران العالمية بمنتجات الصيرفة الاسلامية، حيث استفاد الطيران التركي من سوق الصكوك في تمويل الإنفاق على شراء عدد من صفقات الطائرات بقيمة ثلاثة مليارات دولار.
وذكر أسك أن “الأعمال المصرفية الإسلامية لديها السيولة الكاملة التي تمكنها من دعم قطاع النقل الجوي، وتسهم بفاعلية في إمداده بالتمويلات التي تتواكب مع مستويات النمو التي يحققها هذا القطاع سنوياً”، مشيراً إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعامل مع الصيرفة الإسلامية لشركات الطيران التركية”.
ولفت إلى أن “شركات الطيران العالمية التي كانت تعتمد على قروض البنوك التجارية العالمية بصورة كبيرة لشراء طائراتها، ستضطر إلى البحث عن مصادر جديدة للتمويل في ظل تراجع دور البنوك التجارية على مستوى العالم في تمويل صناعة الطيران”.
وأكد أسك أن “شركات الطيران التركية لديها اهتمام كبير بالشرق الأوسط والاقتصاد الإسلامي، حيث يوجد نمو في عدد ركاب الناقلة القادمين من هذه المنطقة بنسبة 40 %”، مشيراً إلى أن “هناك نسبة كبيرة من المسلمين يسافرون على الخطوط التركية، وهناك فرص متاحة للاستفادة من الأسواق الإسلامية”، كما لفت إلى أنه قبل خمس سنوات كان لا يوجد اهتمام بالمستهلك المسلم في قطاع النقل الجوي، لكن الاتجاه المستقبلي يشمل تقديم خدمات تجلب  الاهتمام وتلبية احتياجات المستهلكين المسلمين، ما يحقق نمواً للشركات في القطاع الجوي - (وكالات)

التعليق