الحكومة تطلق خطة الاستجابة الأردنية الجديدة للأزمة السورية 2018-2016

8.2 مليار دولار تكلفة اللاجئين السوريين في الأعوام الثلاثة المقبلة

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:31 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 07:58 مـساءً
  • النسور يتراس الاجتماع الثامن لاطار الاستجابة الاردني للازمة السورية - بترا

سماح بيبرس

عمان- أطلقت الحكومة الاثنين خطة الاستجابة الأردنية الجديدة للأزمة السورية 2016 - 2018 بكلفة تقريبية بلغت 8.2 مليار دولار.
وجاء في تفاصيل الخطة التي من المتوقع المصادقة عليها رسميا في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل أن تكلفة اللاجئين السوريين حوالي 2.450 مليار دولار، فيما قدرت التكلفة على المجتمعات المستضيفة بحوالي 2.485 مليار دولار وحوالي 3.201 مليار دولار لتلبية احتياجات دعم الموازنة العامة.
إطلاق الخطة جاء خلال الاجتماع الثامن لإطار الاستجابة الأردني للأزمة السورية الذي ترأسه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وعدد من الوزراء، وسفراء وممثلي منظمات الأمم المتحدة.
وتم خلال الاجتماع استعراض آخر المستجدات فيما يخص خطة الاستجابة لـ2015، فيما تم اطلاق الخطة الجديدة التي ستكون للفترة 2016 2018- بكلفة 2ر8 مليار دولار موزعة على 11 قطاعا حيويا.
وأكد رئيس الوزراء عبدالله النسور في كلمة له خلال الاجتماع على أنّ الأزمة السورية التي يعترف بها دوليا كأكثر الأزمات الإنسانية سوءا في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ولهذا فإن أزمة بهذا الحجم تتطلب استجابة جماعية تتناسب مع مستوى التحدي.
وأضاف أن الأردن مستمر في الالتزام بحل سلمي للأزمة ويدعم حلا سياسيا مبنيا على الإصلاحات التي تعطي كل الجماعات دورا في إعادة بناء بلدها.
وحتى بافتراض تحقق الحل السلمي، ستستغرق الدولة أكثر من عقد لإعادة بنائها وليستقر السوريون مرة أخرى فيها.
وأشار النسور الى أنه بينما سيحاول بعض اللاجئين سلوك الطريق الى جهات أخرى، فإن الأرجح ان تبقى غالبيتهم في الدول المجاورة لسورية، الدول التي رحبت بهم بكل اريحية طيلة السنوات الخمس الماضية.
وبالنسبة للدول المضيفة مثل الأردن، ستترجم هذه الأزمة الى تكاليف متزايدة وتحديات متصاعدة للنسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد.
ويستمر الأردن في احترام التزاماته الأخلاقية ويتحمل أكثر من حصته العادلة في الاستجابة للأزمة. فحتى تاريخه، طلب نحو 1.4 مليون سوري الملاذ داخل حدود الأردن، ما أثقل على النظام الاجتماعي والاقتصادي للبلاد ولمؤسساته ولبنيته التحتية.
ورغم الدعم من المجتمع الدولي، لم يكن تمويل الاستجابة متناسبا مع حجم الاحتياجات. فقد ابتلينا بنقص مزمن في المساعدات، ولم نتمكن من تنفيذ البرامج الجدية للاجئين وللمجتمعات المضيفة، بينما اضطر آخرون لسحب الدعم لآلاف الأسر المستضعفة نتيجة لنقص التمويل.
وأكد النسور على أننا في مخاض أزمة إنسانية وتنموية ذات ابعاد عالمية حيث تشتبك مصائر اللاجئين بمصائر الدول التي تحتضنهم. فالمستقبل الآمن الكريم للاجئين السوريين غدا يتطلب استثمارا مناسبا في مرونة ومنعة الدول المضيفة لهم اليوم.
وبين أن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية -2016 2018 هي نداء للعمل الجماعي من أجل دعم أفضل للدول المضيفة.
وأضاف "منذ البداية، سعت الحكومة الأردنية الى تطوير استجابة مناسبة لمجموعة القضايا الجدية التي جلبتها الازمة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالسياسة والاقتصاد الكلي والتماسك الاجتماعي والاستقرار، إضافة الى الضغط المفروض على المؤسسات والموازنات المحلية والوطنية، بينما تقوم في الوقت نفسه بإدامة الخدمات والدعم للسكان المضيفين واللاجئين".
وأوضح أن خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015 مثلت نقلة نوعية كبيرة في طريقة الاستجابة للتحديات الإنسانية والتنموية الطويلة. كانت الخطة صورة للقرار الجريء والمبتكر للحكومة لجمع البرنامجين الإنساني والتنموي معا تحت إطار عام له قيادة على المستوى الوطني ويستند الى متطلبات المرونة والمنعة. وبالتحرك الى الامام، تمثل خطة الاستجابة الأردنية للأعوام -2016 2018 خطوة أخرى نحو الاستجابة الشاملة التي تربط بشكل فعال بين حلول التكيف على الأمد المتوسط من ناحية وبين المبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية قدرات المرونة على المستويين المحلي والوطني.
ودعا النسور المجتمع الدولي الى ان يكون صلبا في التزامه بمعالجة نتائج هذه الازمة الإنسانية غير المسبوقة. أدعو شركاءنا لزيادة دعمهم للأردن لكي نتمكن من الاستمرار في مساعدة أولئك الذين يسعون للملاذ داخل حدودنا بدون ان تتهدد الأسس التي بنيناها لمستقبل شعبنا.
واعتبر أن خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018 هي نداء جماعي للعمل لتوفير مستقبل أفضل في الإقليم، للاجئين وللفقراء من الأردنيين. ولن يتحقق ذلك بمجرد حفل إطلاق واحد، او بالاستمرار بالعمل بالطريقة المعتادة، بحلول قصيرة الأمد لغاية محددة. بل ان الامر يتطلب دعما مستمرا وخلاقا من جانب الحكومة الأردنية ومن جانب الشركاء الدوليين كذلك.
وأضاف أنه من جانب الحكومة، وبوجود خطة الاستجابة الأردنية، أظهرنا استعدادنا لمعالجة كل من التحديات قصيرة الأمد لاستضافة اللاجئين وكذلك الضغوط الهيكلية المعقدة التي تتنامى بطول عمر الازمة وتهدد التوقعات طويلة الأمد المأمولة للمجتمعات المتأثرة بالأزمة. وكما تعلمون جميعا، فان الحكومة تقوم حاليا باستكشاف مجموعة واسعة من أدوات التمويل الخلاقة، ونحن ندرس كذلك خيارات تطوير الإمكانيات الاقتصادية للمجتمعات المضيفة وللاجئين كذلك.
وأكد على ضرورة استمرار واستدامة دعم المجتمع الدولي للخروج بحلول مبتكرة للازمة. وبشكل أكثر تحديدا، مؤكدا على اهمية وجود خطة مدتها 3 سنوات الى تمويل متنبأ بها على مدار عدة سنوات إذا أردنا التحرك لبناء بيئة يزدهر فيها اللاجئون والفقراء من الأردنيين.
من جهته، أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري الى أنه وعلى مدار العام الماضي، اتخذت الحكومة عددا من الخطوات الجريئة لتحسين تنسيق المساعدات وزيادة الشفافية وتقوية المساءلة كوسيلة لزيادة الفاعلية الاجمالية للمساعدات في الأردن.
وأوضح أنه من هذه الخطوات إطلاق نظام إدارة المعلومات الأردني للأزمة السورية في آذار من العام الحالي، مما ساهم بشكل كبير في إعادة هيكلة وإصلاح عملية الموافقة على المشاريع وتقوية قدرتنا على التتبع الدقيق لتنفيذ المشاريع واستخدام الأموال في الآن نفسه. كما عملت وزارة التخطيط بشكل وثيق مع المانحين لالتقاط الالتزامات وتخصيص الأموال لخطة الاستجابة الأردنية 2015.
وأضاف أنه تمت الموافقة على 167 مشروعا بموجب خطة الاستجابة الأردنية حتى تاريخه وهي متاحة للعموم على قاعدة البيانات على الإنترنت، وبهذا تعززت الشفافية والشمولية والتنسيق. كما تم دمج نشاطات المشروع في نظام خريطة تفاعلي يمكن لمستخدمين مختارين الدخول اليه. كما أن العمل جارٍ حاليا على ربط نظام معلومات الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 4W بمرفق شامل للخرائط مفتوح للعامة – الاطلس الرقمي لخطة الاستجابة الأردنية - والذي سيتيح التصور الجغرافي للنشاطات على الانترنت، المرتبط بعدد من المتغيرات الاجتماعية-اقتصادية الأخرى. وهذا سيتيح لأصحاب العلاقة تحليل المعلومات بسهولة وتحديد الفجوات والاولويات. كما تم تأسيس صندوق ائتماني من المانحين المتعددين من اجل خطة الاستجابة الأردنية، تحت اسم صندوق الاستجابة الأردنية.
وأكد الفاخوري أنّ الحكومة نجحت في الانتقال من حالة يكون فيها معيار تقديم الإغاثة الإنسانية والمساعدة التنموية بطريقة مجزأة، بأدوات تخطيط متنوعة واطر بنى تنسيق وتمويل متنوعة، الى إطار عمل قيادته محلية من اجل ايصال دعم انساني ودعم لتعزيز المرونة للمجتمعات المضيفة بشكل متكامل وأكثر شفافية ومساءلة.
وأضاف أنه تم تحقيق الكثير من حيث نتائج خطة الاستجابة الأردنية خلال السنة الماضية رغم النقص الحاد في التمويل. فقد تمّ تحسين الحصول على التعليم ليستطيع أكثر من 143 ألف طفل وطفلة من اللاجئين السوريين انتظموا في المدارس الحكومية هذا العام، وحصل 50 ألف طفل وطفلة سورية على التعليم الاستدراكي.
وفي تقوية السيطرة على الامراض المنقولة فقد تم تطعيم أكثر من 100 ألف طفل سوري تحت سن الخامسة ضد شلل الأطفال.
واستدرك الفاخوري أنّه رغم هذه النجاحات التي تم تحقيقها إلا أنه في الخلفية "تتزايد الهشاشة"، فالعديد من اللاجئين أنفقوا مدخراتهم وباعوا ما يملكون وخسروا إمكانية الوصول الى شبكات الدعم الخاصة بهم مما اجبرهم على اتخاذ خطوات قاسية ليتكيفوا مع وضعهم. وفي الوقت نفسه، يتأثر وبشكل متزايد الأردنيون الفقراء الذين يعيشون في مجتمعات لديها تركز عال للاجئين. فالتقييم الشامل للهشاشة الذي تم في الفترة ما بين نيسان وتموز 2015 بالتنسيق الإجمالي مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وجد مستويات شديدة من الهشاشة في القطاعات الخدمية الرئيسية مثل التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والنظافة في المناطق التي يوجد فيها تركيز عال من اللاجئين السوريين.
ورغم تزايد الهشاشة – يشير
 الفاخوري – إلا أن تمويل المساعدات يتناقص، حيث
إنّ 34.5 % من اجمالي المساعدات التي تطلبتها خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015 وتبلغ 2.99 مليار دولار تم الالتزام بها حتى الان للعام 2015. ما يشير الى أنّ ثلثي الاحتياجات على الأقل بقيت وللعام الرابع على التوالي بدون تمويل.
وأضاف أنّ انتشار آثار الأزمة الى ما وراء المنطقة سيؤدي على الأقل الى تضاعف تكاليفها المالية والاجتماعية أربع مرات، وهذه كان بالإمكان معالجتها وحصرها في نطاق أضيق عن طريق الاستثمار في التمويل والدعم الضروري للمؤسسات الوطنية والمجتمعات المضيفة، وبهذا تدعم الأردن بطريقة تتناسب مع دوره الحيوي وكونه خط الدفاع الأول، لا عن المنطقة فحسب بل عن العالم كله.
وأضاف أنّ تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذي تواجهه أوروبا، ورغم القدرات الاقتصادية والتنموية الهائلة للدول الأوروبية، أثبت الأعباء الهائلة التي كان يتحملها الأردن ويستمر في تحملها للسنة الخامسة، رغم شح الموارد. وهذا يتجاوز التوقعات وهو شهادة على الدور الحيوي الذي كان الأردن وما يزال يلعبه.
وأكد أنّ خطة الاستجابة الأردنية للأعوام -2016 2018 التي نوشك على تقديمها تحدد استجابة متماسكة ومتسلسلة ومستدامة للآثار متعددة الاوجه التي تتركها ازمة معقدة. وهي تمثل خطوة إضافية نحو الاستجابة الشاملة التي تربط بشكل فعال حلول التأقلم قصيرة الأمد بالمبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية طاقات المرونة المحلية والوطنية. تذهب خطة الثلاث سنوات الى امد ابعد في تقوية الروابط بين الاستجابات الإنسانية والتنموية، وادماج الاستجابات للاجئين وللمرونة المحلية في إطار وطني واحد يستفيد منه اللاجئ والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
وبين أن هذه الخطة هي كذلك نتيجة لعملية تخطيط تشاركية اشركت مجموعة واسعة من المعنيين على الصعيدين الوطني والدولي المنخرطين في استجابة مستمرة للازمة السورية. وتم تطوير المشروعات المقترحة والأولويات بناء على نتائج التقييم الذي تم على المستوى الوطني للهشاشة المرتبطة بالأزمة السورية، ما ساعد في الاستهداف الأفضل للمساعدة. ولهذا فهي تضمن التتبع الدقيق لتمويل المانحين وانه خاضع للمساءلة، وان التدخلات على الأرض يتم تنسيقها ومراقبتها بشكل جيد، ومن هنا يأتي الاستمرار في تعزيز الشفافية والمساءلة والفعالية.
وأضاف أنه زيادة على ذلك، تم تصميم الخطة بالترتيب مع خطتين واستراتيجيتين وطنيتين رئيسيتين تم اقرارهما مؤخرا: البرنامج التنموي التنفيذي -2016 2018 وبرنامج تنمية المحافظات -2016 2018، وهما يمثلان المرحلة الأولى من تطبيق خطتنا الاجتماعية الاقتصادية الجديدة، الأردن 2025، وهي رؤية واستراتيجية وطنية.
وأكد الفاخوري ان معدل الموازنة السنوية المقدر للخطة قد خفض بنحو 300 مليون سنويا، من 3 مليارات عام 2015 الى معدل 2.7 مليار سنويا للفترة ما بين 2016 و2018. وأشار الى أنّ الحكومة ملتزمة بعملية التحسين المستمر في هذا الخصوص مشيرا الى أنّ وزارة التخطيط  بدأت مناقشات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتنظيم مراجعة لخطة الاستجابة الأردنية 2015 وتقييم الاستجابة الاجمالية للأردن تجاه الازمة السورية.
وأوضح أنه نظرا للطبيعة الممتدة للأزمة ولمساعدة الأردن في الاستجابة للاحتياجات العاجلة سواء الاحتياجات الإنسانية او احتياجات المرونة بدون المخاطرة بفقدان المكاسب التنموية المتحققة والافاق المستقبلية لتنفيذ رؤية الأردن 2025، وتلبيةً لأهداف التنمية المستدامة المقرة حديثا، فإننا نستكشف منهجا شاملا من اجل إدارة أفضل لوضع اللاجئين، يركز على تنمية القدرات الاقتصادية للمجتمعات المضيفة واللاجئين.
وبين أن المملكة تركز على السعي وراء خطط تمويل مبتكرة وتفضيلية، لمزيد من المنح وقروض سهلة مساوية للمنح التنموية المباشرة. فرغم ان الأردن بلد من ذوي الدخل المتوسط، الا انه يعتمد على مرونة المجتمع الدولي في هذا الخصوص على الأقل لمساعدتنا في امتصاص صدمات الهزات الفريدة الناتجة عن الازمة في الإقليم، والحفاظ على مرونتنا ومنعتنا وتمويل خططنا التنموية، مؤكدا على أنه من الأهمية بمجال ان تكون خطة الاستجابة الأردنية للأعوام -2016 2018 ممولة بشكل مناسب لأن هذا هو الإطار الاستثماري الوحيد لضمان استمرار الاستجابة الدولية الإنسانية للاجئين وكذلك لتمكين الحكومة الأردنية من الحفاظ على توفير الخدمات الأساسية بمستويات محسنة لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة، وهكذا يكون الاستثمار في الحفاظ على مرونة الأردن ومنعته.
وأكد الفاخوري أن التمويل المناسب لخطة الاستجابة الأردنية للأعوام -2016 2018 امر حيوي ونحتاجه بشكل عاجل لكي نضمن استمرار الاستجابة الإنسانية الدولية للاجئين، وكذلك لتمكين الحكومة الأردنية من المحافظة على توفير الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة بمستويات أفضل وليس بمستويات متراجعة من الجودة. ولهذا أدعو شركاءنا إلى الكشف عن النظرة التي تمتد عدة سنوات عند اعتماد التزاماتهم التمويلية المستقبلية.
وألمح الى أن المنتدى القادم لتطوير المنعة الذي سيعقد في عمان سيكون فرصة للمشاركة في تجربة الأردن والدروس المستفادة. ضمان التماسك والترتيب في الاستجابة للأولويات الوطنية أمر حاسم في معالجة التحديات التنموية التي تفرضها الازمة، والمنتدى القادم سيمثل فرصة رئيسية للاستمرار في تقوية "الرؤية العامة" الضرورية للنجاح.
منسق الشؤون الانسانية والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الاردن ادوارد كالون أشار الى أن الأردن في أزمة اللجوء السوري واجه الأزمة بكفاءة.
وأكد على أنّ المجتمع الدولي مدعو للالتزام بالخطة والآليات المتبعة لتطبيقها للوقوف الى جانب الأردن في مواجهة تحديات اللجوء خصوصا أنها جاءت بأسلوب تشاركي.
وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات وقرارات حاسمة وخصوصا فيما يتعلق بالموازنات التي يجب أن تحصل على التمويل اللازم لتطبق الخطة خلال الوقت المحدد.
وقال كالون إنّ هذه الخطة لديها الأدوات المناسبة لتضمن تطبيقها بشفافية ومرونة، مؤكدا على أنّ أي تأخير في دعم هذه الخطة سيكون له انعكاسات سيئة، معتبرا أنّ هذه الخطة "فرصة لاعطاء أمل للاجئين وتحسين أوضاع المجتمعات المستضيفة".
ودعا كلا من كندا والاتحاد الأوروبي لدعم هذا البرنامج، كما شدد على أهمية الاستثمار في دعم هذه الخطة.
وكان عدد من المشاركين أبدوا مجموعة من الملاحظات حول هذه الخطة، فيما أكد وزير التخطيط عماد الفاخوري في نهاية الاجتماع أن الخطة والإنجازات المقدمة خلال الاجتماع هي إشارة واضحة الى التزام الحكومة ببناء إطار عمل شامل على مدى سنوات للاستجابة للتحديات التي يواجهها الأردن بسبب الأزمة السورية، إطار قادر على الاستجابة استجابة مناسبة لأثر الأزمة السورية على الأردن بطريقة شفافة
 ومستدامة.
وأكد أنه ورغم الملاحظات والتغذية الراجعة التي تلقيناها من غالبيتكم على مسودة الخطة، إلا إننا سنرحب بأي تغذية راجعة من طرفكم على الخطة حتى نهاية الشهر الحالي، 31 تشرين الأول، بهدف تبني الخطة رسميا (افتراضيا) بعد هذا التاريخ.

samah.bibars@hotmail.com

التعليق