الطاقة والمعادن: معايير واضحة لإصدار رخص لمشاريع "المتجددة"

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • خلايا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- أكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن اتباعها لمعايير وشروط واضحة واجب توفرها في مشاريع الطاقة المتجددة قبل إصدار رخص لها.
وقالت الناطق الإعلامي باسم الهيئة، تحرير القاق، إن الهيئة أصدرت حتى الآن رخص تركيب وانتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة سواء من الشمس أو الرياح إضافة إلى الاستخدام الخاص، وتأكدت قبل اصدار هذه الرخص جميعا من استيفاء المشاريع لكافة المتطلبات والشروط المنصوص عليها في هذا الخصوص.
وبينت ان هذه المتطلبات تطلب من اصحاب المشاريع عند التقدم للحصول على الرخصة، ولا تمنح الرخص إلا بتحقيقها جميعا، وفي حال ثبت للهيئة عدم الالتزام والتقيد بكل ما جاء في المتطلبات بعد اصدار الرخصة فإنه يتم الغاؤها.
واصدرت الهيئة العام الماضي 13 رخصة في مجال الطاقة المتجددة باستطاعة اجمالية بلغت 327ر220 ميجاواط وواحدة لشركة الكهرباء الأردنية.
ومن هذه المشاريع من بدأ بالانتاج الفعلي وتزويد الشبكة مثل مشروع الطفيلة لانتاج الكهرباء من الرياح، ومنها من بدأ التنفيذ على ارض الواقع على ان يدخل الخدمة تباعا في اوقات قريبة.
كما وافقت لشركات توزيع الكهرباء على بيع منتجات الطاقة المتجددة مثل السخان الشمسي، وأعدّت دراسات لإعادة النظر في مرجع القياس لتحديد سقوف أسعار الشراء من مشاريع الطاقة المتجددة، وحددت تعرفة بيع الطاقة الكهربائية من مصادر طاقة الرياح والاسباب الموجبة لذلك.
إلى ذلك، تحدد الهيئة مواصفات فنية لها تقوم الجهات الرقابية بالتدقيق على الالتزام بها، كما ان الهيئة تقدم أفضلية للخلايا والأنظمة ذات المنشأ المحلي بإعطاء مستخدميها خصما بنسبة 10 % على التعرفة المقررة لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
يأتي ذلك في وقت طالب فيه مطلعون بضبط آلية العمل في القطاع، خصوصا وانه مفتوح لكل من يرغب بالعمل والاستثمار فيه، وذلك بهدف الحفاظ على كفاءة هذا السوق ليؤدي الخدمة المطلوبة منه ورفع مساهمته في خليط الطاقة الكلي، فيما طالب بعضهم بتوحيد مرجعية هذا القطاع بما يضمن فرض رقابة أفضل على العاملين فيه ومقدمي خدماته.
وأكد مدير المشاريع الأوروبية واستاذ الطاقة في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة، ضرورة إعداد استراتيجية واضحة على المدى البعيد توضح حجم الطاقة المطلوبة من المصادر المتجددة سنويا والقدرة على ربط هذه الطاقة على الشبكات واعلان ذلك للمستثمرين.
ودعا السلايمة إلى ايجاد طرف ثالث يشرف على كفاءة العمل في سوق الطاقة المتجددة إلى جانب القطاعين العام والخاص يتولى على وجه الخصوص التدريب والاشراف على العاملين فيه لتأهيلهم وتدريبهم على تقديم الخدمة وتنفيذ المشاريع بأعلى كفاءة ممكنة، خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع ذات النطاق الصغير للاستهلاك الخاص ذلك وان عدد الشركات بات كبيرا في السوق المحلية، الامر الذي جعل من الصعب على المستهلكين معرفة الافضل بالنسبة لهم.
اما بالنسبة للمشاريع ذات النطاق الكبير لتوليد الكهرباء وربطها على الشبكة فإنه من الضروري توضيح حجم الطاقة التي ستربط سنويا على الشكبة حتى يكون المستثمرون على دراية بها.
كما اشار السلايمة إلى أهمية انشاء مكتب أو نافذة موحدة يضم ممثلين عن كافة الجهات ذات العلاقة لترخيص المشاريع لمساعدة المستثمرين وتسهيل اجراءاتهم.
من جهته، دعا مصدر مسؤول إلى ضرورة منح هيئة تنظيم الطاقة والمعادن، الصلاحية الكاملة في هذا المجال للترخيص/ والرقابة على مقدمي هذه الخدمات ومخالفتهم في حال عدم التزامهم بالانظمة والتعليمات والمواصفات الموضوعة محليا لهذه الانظمة، متفقا على ضرورة إنشاء نافذة واحدة في هيئة الطاقة لتنظيم عملية الاستثمار في الطاقة المتجددة، إلى جانب دورها في الرقابة على تطبيق الأنظمة والقوانين والتشريعات والكودات المتعلقة بهذه العملية.

التعليق