الروابدة: الأردن لم يغلق سجناً على معارض ولم يعلق مشنقة لمتآمر

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 02:21 مـساءً
  • رئيس مجلس الاعيان خلال لقائه اعضاء منتدى الشباب الاردني -(بترا)

عمان- قال رئيس مجلس الاعيان الاردني الدكتور عبد الرؤوف الروابدة ان السياسة الأردنية تميزت بالقدرة على استيعاب الاختلاف والمعارضة وفتح آفاق الحوار مع جميع القوى، ولم يمارس الأردن الزجر الرادع إلاّ عندما كانت تصل الأمور إلى حد التآمر والاستقواء بالآخرين.

واضاف خلال لقائه اعضاء منتدى الشباب الاردني الاول اليوم الثلاثاء في مجلس الاعيان والذي نظمه الملتقى الوطني للتوعية والتطوير: "لكن الأردن لم يغلق سجناً على معارض، ولم يعلق مشنقة لمتآمر، وإنما مارس العفو وأعاد التائب إلى الصف، شريكاً يتبوأ مراكز القيادة وصار بالتالي من أركان النظام بتجردّه وإخلاصه".

وقال إن جلالة الملك عبدالله الثاني هو من نسل الرسول الأعظم، والأمّة لا تسلم قيادها طواعية إلاّ لهذا البيت من قريش، ويستمد المواطن القدوة من إرثه الحضاري دون انغلاق، وهو كذلك منفتح على العصر دون إغراق، مؤكدا إنّ ظاهرة التطرف تجتاح العالم، ولكنها في الأردن محدودة المظاهر والأثر، حيث تميزت السياسة الأردنية، في جميع المراحل، بالوسطية الهادئة على المستويين الداخلي والخارجي، والبعد عن التطرف في الفكر والمواقف، وتجاوز الاتهامات الظالمة وإنكار المعروف.

وتابع ان الوحدة الوطنية في الاردن لها خاصية السهل الممتنع، حيث يظنها البعض بأنها واهنة متهاوية، لكنها تبدي صلابة عودها وتلاحم عناصرها عندما يحاول البعض اختراق المجتمع الأردني والتلاعب بعناصر وحدته، تحت دعاوى الإقليمية أو الجهوية أو العرقية أو الطائفية مبينا ان الشخصية الوطنية تتشكل نتيجة عوامل متعددة يأتي في مقدمتها التاريخ والجغرافيا، ثم تتداخل معهما العديد من العوامل الداخلية، السياسية والاجتماعية والثقافية، والعوامل الخارجية وخاصة أثر المجتمعات المجاورة التي تتفاعل مع المجتمع الوطني.

واوضح ان الحكم الهاشمي تميز بالصبغة العروبية، ويؤكد ذلك التوجه أنّ الأمير عبدالله الاول بن الحسين سمّى حكومته "حكومة الشرق العربي" عند تأسيس امارة شرق الاردن عام 1921 واستمرت هذه التسمية حتى 13/ 11/ 1927 حيث أصبح الاسم عند ذلك "إمارة شرق الأردن"، كما سمّى جيشه "الجيش العربي"، علاوة على ذلك فقد كانت معظم القيادات السياسية والعسكرية والإدارية والتربوية قيادات تمثل معظم الدول العربية، قبل الأردنيين، وهذا هو المهم، وعن طيب خاطر، حيث أيدوه تعبيراً عن إصرارهم على وحدة الأمّة.

واشار الروابدة الى العلاقة الاخوية مع فلسطين، وانه الأقرب لها تاريخاً وحدوداً وعلاقات ومصالح وتداخلاً سكانياً، حيث تفاعل الأردنيون مع القضية الفلسطينية منذ بداياتها، وكان دورهم الأبرز منذ انطلاق الحركة النضالية الفلسطينية، وفي كل ثوراتها بالإضرابات والمظاهرات والتبرعات والأسلحة والمجاهدين، وكان الأردن شريكاً رئيسياً في حرب 1948م مع أشقائه العرب، واستطاع أن يحافظ على الضفة الغربية والقدس الشرقية، ومع ذلك تعرض لاتهامات ظالمة ممن لم يحرروا أرضاً أو يحتفظون بما تحت يدهم وذلك إسقاطاً للهزائم على غيرهم.

وبين إنّ الديمقراطية في الأردن ثابت وطني، فهو ديمقراطي التوجه منذ تأسيس الدولة، على اختلاف في أسلوب الممارسة الديمقراطية في مراحل حياة المجتمع المختلفة حيث لم تتوقف العملية الديمقراطية إلاّ نتيجة لظروف خارجة عن الإرادة الوطنية ومنها احتلال الضفة الغربية موضحا ان الحركة الحزبية نشأت مبكرة كروافد للأحزاب العربية ولم يتوقف نشاطها إلاّ نتيجة لمحاولات الاختراق والاستقواء التي مارسها البعض ومحاولة الانحراف بالقوات المسلحة عن دورها الدستوري.

ولفت الروابدة الى ان شهد الأردن شهد استقراراً مثالياً تميز بالأمن الذي يطمئن فيه المواطن والزائر على نفسه وعرضه وماله ومستقبل أبنائه.

وقال رئيس منتدى الشباب الاردني امين عام الملتقى الوطني للتوعية والتطوير محمد البدور ان الملتقى سيعمل من خلال برامجه على تجسيد الرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني بالتواصل مع كافة القطاعات الشبابية على المستوى الوطني للوقوف على اولوياتهم وتحفيزهم على المشاركة الاوسع في مسيرة البناء والعطاء للوطن.

واضاف ان على الشباب من خلال الخطط والافكار المتطورة التي ترتقي الى مستوى تفكيرهم والمنسجمة مع معطيات الحاضر ومتطلبات المستقبل الاخذ بعين الاعتبار موضوع التوعية وبناء الفكر الشبابي الحر المتيقن.

وقال احد المشاركين باللقاء طارق القضاة ان مثل هذه المؤتمرات والمبادرات تعمل على تنمية الروح الشبابية لدى طلاب الجامعات ورفع سوية تفكيرهم وتقديم الفرصة المناسبة لهم بالمشاركة في وضع المقترحات والحلول التي تهم مجتمعنا الاردني ككل.

من جهتها قالت احدى المشاركات الطالبة الاء الدقامسة ان هذا اللقاء اتاح لها التواصل مع طلاب من مختلف الجامعات الامر الذي يعزز التشاركية وتبادل الآراء وتنمية عمل الروح الجماعية والقدرة على توصيل ما يدور في خلد واذهان الشباب من مشاكل وهموم الى اصحاب القرار بشكل مباشر وحضاري ما ينعكس ايجابا على جامعاتنا ومجتمعنا.-(بترا)

التعليق