الاحتلال يحاصر المسجد الأقصى ويغلق الأحياء العربية

استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات بمواجهات واسعة في الضفة وغزة

تم نشره في الجمعة 23 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال الإسرائيلي يشتبكون مع شاب فلسطيني في القدس القديمة أمس-(ا ف ب)

برهوم  جرايسي

القدس المحتلة - عرقل الاحتلال الإسرائيلي أمس، وصول آلاف المصلين المقدسيين الى المسجد الاقصى المبارك، جراء إغلاق الأحياء الفلسطينية، وتضييق حركة الناس، في حين ساعد رفع القيود العمرية على دخول الحرم، دخول ما يقارب 25 ألف مصل لأداء صلاة الجمعة. وشهدت مناطق عديدة من الضفة الفلسطينية المحتلة، وشمال قطاع غزة مواجهات مع الاحتلال أسفرت عن وقوع عدد كبير من الإصابات المتفاوتة.
وكان الاحتلال قد أعلن عن رفع القيود العمرية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وسمح بوصول ثلاث حافلات تقل مسنين من قطاع غزة، إلا أن الاحتلال حاصر الأقصى عن بُعد، من خلال إغلاق الأحياء الفلسطينية الكبرى، وحصر حركة المواطنين من مداخل محددة، ما منع الآلاف من المصلين من الخروج من أحيائهم. كما أن الاحتلال احتجز عند أبواب المسجد الأقصى بطاقات جميع الشبان الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
وشملت إجراءات الاحتلال نشر دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع والطرقات المحيطة بسور القدس التاريخي، وأخرى راجلة في الشوارع والحارات والطرقات والأسواق داخل البلدة القديمة والمُفضية والمؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك.
وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني في تصريحات لوسائل الإعلام، إن "المسجد الأقصى مركز أمن وأمان للمسلمين وحدهم، وكافة المسلمين يتوقون للوصول إليه، ويفوتون الفرصة على المحتل في أن يستغل أي ظرف داخل المسجد وإغلاقه". وأضاف: "رسالتنا للاحتلال هي أن يكف عن تدخله في تحديد الأعمار، والتضييقات التي يمارسها ضد المسلمين وخصوصا يوم الجمعة وفي كافة الأيام داخل المسجد الأقصى، لأن ذلك يؤدي للأمن والأمان في داخل المسجد، وهذا حق للمسلمين وليس معروفا منه".
واستشهد الشاب يحيى هاشم كريرة (20 عاما) متأثراً بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي في قطاع غزة، فيما أصيب العشرات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط في مواجهات مع الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صحفي، أمس،  أن 65 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق في مواجهات مع الاحتلال شمال قطاع غزة، فيما أصيب 34 آخرون بالرصاص الحي والمطاطي في مواجهات مع الاحتلال بنابلس ورام الله وبيت لحم والخليل، كما أصيب عشرات المتظاهرين بالاختناق في المسيرة الأسبوعية لقرية بلعين، غرب رام الله، جراء قمع قوات الاحتلال المسيرة بمئات قنابل الغاز. وحاول جنود الاحتلال اعتقال عدد من المشاركين في المسيرة، من خلال كمائن نصبوها، لكن المتظاهرين أمطروهم بالحجارة، ما دفعهم لطلب النجدة والانسحاب، تحت وابل الرصاص الحي العشوائي. كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وأوقعت عدة إصابات.
وأصيب 65 فلسطينيا على الأقل أمس، برصاص الاحتلال، في تجدد المواجهات بالمناطق الحدودية شمال وشرق قطاع غزة. وتجددت المواجهات بين شبان وصبية وجنود الاحتلال قرب معبر بيت حانون شمال القطاع وقرب موقع "ناحل عوز" العسكري شرق مدينة غزة، وشرق مخيم البريج وسط القطاع، وفي منطقة الفراحين شرق خانيونس جنوب القطاع.
وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص "المطاطي" والحي صوب المواطنين الذين اقتربوا من الحدود، مما يوقع إصابات وحالات اختناق في صفوف المواطنين العزل.
وتواصلت جرائم المستوطنين في الضفة، فقد دهس مستوطن فلسطينيا من قرية أم سلمونة جنوب بيت لحم، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، حيث تم نقله إلى أحد مستشفيات بيت لحم لتلقي العلاج. وهاجم مستوطنو "يتسهار" بعد ظهر أمس، بعض منازل قرية مادما جنوب نابلس بالحجارة. وتصدى الأهالي لهجمة المستوطنين، الأمر الذي دفعهم لمغادرة محيط القرية. كما أشعل عدد من الإرهابيين المستوطنين حقول الزيتون لقرية كفر قدوم، طالت عددا كبيرا من الأشجار المثمرة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق