السيارات التي تقود نفسها ذاتياً ستخضع لفحص السواقة !

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 01:48 مـساءً
  • تعبيرية

 

ترجمة: ينال أبو زينة

 

الغد- خضع الناس لاختبارات السياقة لعقود عدة بواقع الحال. ولكن، ربما تحتاج السيارات التي تقود نفسها ذاتياً هي أيضاً إلى أن تجتاز اختبارات القيادة بنجاح للحصول على رخصة تخولها للتجول في الشوارع، عندما يصبح وجودها في الشوارع أمراً شائعاً.

 

كان الباحثون في مجال "سلامة-المركبات"، في جامعة ميتشغان، وراء هذه الفكرة المثيرة للاهتمام. وكتب كل من مايكل سبيفاك وبراندون شوتلي، من معهد أبحاث النقل التابع للجامعة، في كتاب أبيض صدر مؤخراً: "ليست النماذج الحالية للسيارات ذاتية القيادة مثالية. وعلى سبيل المثال، تتجاوز بعضها أحياناً الخطوط المرسومة وسط الشوارع عند المنعطفات حتى في أفضل الظروف الجوية".

 

وكان من قبيل الصدفة أن حادثةً مؤسفةً وقعت هذا الأسبوع، عندما بدأت إحدى سيارات "تسلا" -ذاتية القيادة جزئياً- بالانحراف عن مسارها لتدخل في طريق سيارة معاكسة لها في الاتجاه. ولحسن الحظ، تدخل السائق البشري في الوقت المناسب لتجنب الاصطدام، لكن الحادثة تسلط الضوء على الحاجة إلى تقييم دقيق لمدى أمان وموثوقية السيارات ذاتية القيادة.

 

 

لا يعتقد سبيفاك وشوتلي أن كل سيارة ذاتية القيادة تحتاج إلى أن تختبر حتى تحصل رخصة تخولها للتجول في الشوارع. ومع ذلك، بينما يتم الخروج بنماذج جديدة من هذه المركبات، ينبغي على كل منها أن تجتاز بنجاح اختبارات القيادة التي تقيس مدى الرؤية والمعرفة بقوانين المرور، إلى جانب القدرة على القيادة وسط الزحام، قبل أن يسمح لها بالنزول إلى الشوارع.

 

 

ويسهل على أجهزة الكومبيوتر تعلم قواعد الطريق، حيث تتم برمجتها ببساطة على المعلومات الواردة في كتب إرشادات السياقة ودليل السائق. ويمكن للكومبيوتر داخل السيارات أن يضم المعلومات المتطلبة عن جميع الولايات الـ50 في أميركا، فيما تستطيع السيارات أيضاً استخدام نظام "الجي بي إس" لتحديد المواقع والقوانين الدولية التي يجب إتباعها.

 

 وتعد الرؤية أمراً في غاية الأهمية لهذه السيارات كما هو للبشر. فبالرغم من أن الإنسان والروبوت يستطيعان الرؤية جيداً في يوم صافٍ، يجعل المطر والثلج والظلام من تمييز الأجسام والمخاطر أكثر صعوبة. ولذلك، ينبغي أن تخضع السيارات ذاتية القيادة إلى عدد من الاختبارات تحت مجموعة مختلفة من الظروف الجوية، وفقاً للباحثين. وعلى صعيد متصل، قال جوجل مؤخراً أنه لن يوفر السيارات ذاتية القيادة في المناطق التي يتساقط فيها الثلج، أو على الأقل ليس في البداية.

 

يكمن أحد الحلول المحتملة لمشكلة الطقس في رخصة "التخرج"، كما يقول الباحثون. حيث أنه يمكن أن يتم ترخيص سيارة ذاتية القيادة لتزاول رحلاتها في الطقوس الصافية لا في الثلوج. وبشكل مشابه، ففي حال كانت سيارة من هذا النوع تواجه مشكلة في القيادة ليلاً، ستتيح لها رخصتها أن تعمل في النهار فقط.وعندما يتم استخدام التكنولوجيات الحديثة بشكل مناسب في هذه السيارات، سيكون بوسعها أن تحصل على رخص تخولها للقيادة في أي طقس وأية ساعة.

 

 

وتواجه أجهزة الكومبيوتر أيضاً مشكلة التعرف على الأنماط المختلفة والتغيرات –وهي مهارة يتفوق فيها البشر. ولهذا السبب تستخدم الكثير من المواقع على الإنترنت الـ"كابتشاز"، الرموز العشوائية المختلطة، لمنع أجهزة الكومبيوتر من الدخول إلى المواقع تلقائياً. ويستشهد الباحثون من جامعة ميتشغان بظرفين يتواجدان في الشوارع يمكن لهما أن يتسببا باختلاط الأمور على الكومبيوتر: وهما سقوط خطوط الكهرباء في الشوارع، والأنفاق التحتية التي تغمرها المياه. ومن هذا المنطلق، يجب اختبار السيارات ذاتية القيادة تبعاً لقدرتها على التعرف إلى الأنماط الصعبة، وفقاً للباحثين.

 

 

وعلى الرغم من أن كل ولاية في أميركا تضع شروطاً خاصة بها للحصول على رخصة السواقة، تملك الحكومة الفدرالية السلطة لتضع معايير وطنية للمركبات حقيقةً. ويمكن تأسيس تراخيص للمركبات ذاتية القيادة على المستوى الوطني، رغم أنها ستحتاج إلى مراعاة قوانين الولاية، وفقاً لسبيفاك.

 

وتثير فكرة إصدار تراخيص للسيارات أيضاً سؤالاً هاماً ورائعاً آخر: فلو تجاوزت السيارات ذاتية القيادة السرعات المسموح بها أو كانت تسير أبطأ من الحد المسموح، ولنقل أيضاً أنها تجاهلت إشارة قف في إحدى المرات، من الذي سيتغرم المخالفة يا ترى؟."سي آي أو"

 

 

 

 

التعليق