مروان المعشر

دلائل مشجعة على التغيير

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:07 صباحاً

لا يمكن تجاهل الإشارات العديدة التي صدرت في الآونة الأخيرة، على وجود تغيير إيجابي في وتيرة الإصلاح. جلالة الملك أرسل إشارات واضحة ومفاجئة في هذا المجال، كان أولها وقوفه ضد العديد من القوى المعادية للإصلاح داخل الدولة، وإيعازه للحكومة بإقرار قانون انتخاب يبتعد عن "الصوت الواحد المجزوء"، ويضع البلاد -وإن بالتدريج- على مسار جاد لتقوية المجلس النيابي باتجاه تطوير نظام من الفصل والتوازن.
وجاءت الإشارة الثانية حين قام جلالة الملك أيضا برد قانون اللامركزية، لأنه يتضمن مخالفة دستورية وخرج بصورة مشوهة من مجلس الأمة، ولم يحقق الغرض الأساسي المرجو منه، وهو إعطاء المحافظات الاستقلالية الإدارية والمالية المطلوبة لتطبيق أولوياتها، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على السلطة المركزية في عمان. وها هو جلالته الآن لا يجدد لرئيس مجلس الأعيان بعد دورة واحدة فقط من تبوئه منصبه، وذلك على الأغلب لوقوفه ضد (مشروع) قانون الانتخاب، وقانون اللامركزية بأهدافه الأصلية.
ثلاث إشارات، بل أوامر ملكية، لا يمكن المرور عليها من دون التوقف مليا عندها؛ فهي غير مألوفة في الحياة السياسية الأردنية، وتشير برأيي إلى قرار سياسي من جلالة الملك بأن الوقت لبداية تغيير جاد في طريقة إدارة البلاد قد حان.
الصراع على وتيرة الإصلاح السياسي ليس جديداً في الأردن. وكانت الساحة السياسية الأردنية مليئة بمن اتسموا بالمحافظة السياسية، وآخرين ممن أرادوا التغيير وأصروا على الولاية العامة للدولة. فقد وقف دولة الرئيس الراحل بهجت التلهوني موقفاً محافظاً من أي وتيرة سريعة للتغيير، بينما كان للشهيد وصفي التل موقف مغاير وجريء من الإصرار على الولاية العامة، ومن تغيير حقيقي في طريقة إدارة البلاد على سبيل المثال. وكذلك الحال بالنسبة لأشخاص كانت لهم رؤى إصلاحية واضحة في التاريخ السياسي الأردني، وجدية في تطبيق مبدأ الولاية العامة؛ كسليمان النابلسي والشريف عبدالحميد شرف على سبيل المثال، مما أكسبهم احتراماً خاصاً لدى الأردنيين والأردنيات.
ما ميز الأشخاص والحقبات الإصلاحية الماضية، أنها كانت دوماً قصيرة الأمد، لأنها أتت معاكسة لتوجهات أغلب أركان الدولة ذات الاتجاهات المحافظة، وبالتالي كان من السهل حشد الجهود داخل الدولة لإسقاط تلك الأفكار الإصلاحية ومحاولة تشويه صورة أصحابها، وإقناع صاحب القرار بأن تلك التوجهات الإصلاحية سابقة لأوانها ولا تخدم الدولة ولا تعدو كونها "قفزات في المجهول".
اليوم، مضى وقت طويل سيطرت فيه هذه العقلية على طريقة إدارة الدولة. وفي العقد الأخير، جاءت تفجيرات الفنادق في عمان العام 2005، ثم الثورات العربية العام 2011، لتدق المسمار الأخير في نعش الإصلاح، وتغلّب وجهة النظر الأمنية بمعناها الضيق.
القرارات، وليس الإشارات فقط، تبدو مختلفة هذه المرة، وكأن جلالة الملك يبعث برسالة واضحة أنه بالرغم من آراء معظم من هم في مركز صناعة القرار اليوم، باعتبار أن الآراء الأخرى الإصلاحية ابتعدت أو أبعدت، فإن جلالته مصمم على تسريع وتيرة الإصلاح باعتبارها الضامن الحقيقي للاستقرار والازدهار، وأن الحياة بحسب جبران خليل جبران "لا تقيم في منازل الأمس".
فهل يلتقط من هم في مراكز صنع القرار اليوم إشارات جلالة الملك، أم يواصلون الإصرار على الوقوف أمام عجلة التاريخ؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »"وكيف ل الإنسان ان يخرج من جلده (يوسف صافي)

    الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    استاذ مروان وان كان المعنى يبقى في قلب الشاعر والأديب جبران "الحياة لاتقيم في منازل الأمس فكيف لجسم الإنسان ان يبقى حيا لوخرج من جلده واو تم ترقيعه بجلد غيره"
  • »لن اعيش في جلباب ابي ... (ابو عبدالله)

    الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    قد نصل احيانا الي (الشوزوفونيا) ومرحلة الغرور وجنون العظمة بعد فترة طويلة من تسلم المسؤوليات الاولى ...؟؟؟ وقد نصل الى مرحلة (إنكار) الآخر والاستبداد بالرأي و(احتكار) الصواب ...
    لا يمكن الانكار من ان (المحافظين) في الدولة الاردنية كانت لهم اياد بيضاء في (تثبيت) دعائم واركان الدولة ، ولا يمكن التشكيك او الشك بمصداقيتهم ووطنيتهم وانتمائهم لوطنهم ، ولا يمكن ان نجد لهم مبررات في حال وجود (اخطاء) لهم الا بسبب واحد فقط انهم (اجتهدوا) فاخطاؤا ، واجر المجتهد (المخطيء) اجر واحد بينما اجر المجتهد (المصيب) له اجران ...
    التطوير والتحديث والتغيير هي سمة الكون ، كما ان الخوف من الولوج للمستقبل بقوة وثقة وعزيمة هي من اسباب الاخقاق والفشل والتراجع ...
  • »نتمنى (huda)

    الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    نتمنى ان يكون هناك استمرارية لهذا الاصلاح ومنها الغاء كافة اشكال الاستثناءات في القبول الجامعي والغاء الرواتب التقاعدية للوزراء ورؤساء الوزارات والاعيان والنواب ومن في حكمهم في كافة اجهزة الدولة المدنية والعسكرية والامنية ليتم شمول الجميع بالضمان الاجتماعي وليتساوى الجميع في الحقوق كما الواجبات
  • »قال تعالى ( وإن عليكم لحافظين (10)كراما كاتبين(11) يعلمون ما تفعلون (12) صدق الله العظيم سورة الانفطار (هدهد منظم *اربد*)

    الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ بادئ بدء الحق اقوله لكم بان المحافظين يؤمنون حق الايمان بالله والوطن والملك لان الله جل في عليائه آمرنا مسلمين ومسيحين بحب الوطن وإطاعة اولي الامر( الهاشميين الاطهار ) الذين يتمتعون بالولاية الدينية والعربية والاسلامية والتاريخية والشعبية والشعبوية وبمبادئ الثورة العربية الكبرى التي تستمد قوتها من دنيا العروبة والاسلام وبان حب الوطن والاخلاص والوفاء اليه والتضحية من اجله يدخل في دائرة الايمان الذي يقربنا الى الله سبحانه وتعالى وعليه فان كانت الشعوب الاخرى لها اوطان تسكن فيها فنحن في الاردن العظيم وطننا الاردن نسكن فيه ويسكن فينا ( بقلوبنا وعقولنا وضمائرنا واحاسيسنا ومشاعرنا وحركاتنا وسكناتنا )حيث ان علاقتنا به علاقة سامية تعلو وتسمو على كل شيئ فهي تعلو وتسمو على انفسنا وارواحنا ووظائفنا وكل شيئ وعليه فالمحافظين تجارتهم كانت ومازالت وستبقى مع الله والوطن والملك فهم ليسوا تجار دين ودنيا فهم يتحركون بحب وعفوية ودونما طلب من اي احد بكل قوة وعزيمة وكبرياء وتحدي وتضحية وصبر وعناد الاحرار ولن يسمحوا لاي شخص ان يسيئ للوطن والمليك تحت اية مسميات تتخذ كغطاء لغايات النيل من الوطن ورجالاته الشرفاء الاحرار او اية افكار تضر بمصلحة البلاد والعباد وعليه فان الذين يزاودون على المحافظين سيكشفهم الوطن ويسقط اقنعتهم لان الوطن كشاف ويعرف كافة المحبين والاوفياء المخلصين له الاحياء منهم والاموات والشهداء الابرارعليهم السلام دونما ان يتحدثوا عن انفسهم وعليه فان الوطن كائن حي له قلب وعيون وذاكرة وطنية ذات سعات تخزينية عالية الجودة لانهائية تخزن كل شيئ ذات كفاءة ومهارة رائعة مذهلة جدا جدا جدا خلاصة القول لم يبقى لنا الا وان نذكر الذين يتطاولون على المحافظين المؤمنيين بالله والوطن والملك بقول الله تعالى ( لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) وهذه الاية الكريمة تلخص كافة افعال اؤلئك الذين يتطاولون على المحافظين واستطيع ان اوضح السر الالهي الذي يكمن في هذه الاية الكريمة ونترك ذلك لقادمات الايام والله ولي التوفيق