مواجهات مع جنود الاحتلال وحملة اعتقالات من الفلسطينيين

تم نشره في الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:03 صباحاً
  • شبان فلسطينيون في مواجهات واسعة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في كفر قدوم - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- لم يسلم جرحى الفراش الفلسطيني من عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت، أمس، أحد مشافي القدس المحتلة وعبثت بمحتوياته وحاصرته بأسلحتها العسكرية، فيما اندلعت مواجهات عنيفة بمختلف المدن الفلسطينية، أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.
تزامن ذلك مع قيام الاحتلال بشنّ غارة عدوانية ضد قطاع غزة، وإطلاق حملة اعتقالات واسعة طالت أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، في ظل اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال.
فيما أودت جرائم الاحتلال "بحياة 64 شهيداً فلسطينياً، منذ مطلع الشهر الحالي، من بينهم 14 طفلا وخمس شهيدات، وذلك بعد استشهاد ثلاثة شبان فلسطينيين في الليلة الفائتة، بينما وقعت نحو 7200 إصابة بين صفوف المواطنين"، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
   ساحة ميدان متفجرّة
وفي الساحة المحتلة المتفجرّة؛ اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال مستشفى المقاصد الخيرية في القدس المحتلة، وعبثت بمحتويات الأدوية والأدوات العلاجية واعتدت على الكادر الطبيّ فيها، بينما ما تزال تحاصر المبنى بقواتها المدجّجة بالسلاح والذخيرة العدوانية.
وبموازاة ذلك، تعتزم قوات الاحتلال إنشاء نقطة عسكرية جديدة في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، وذلك غداة سيطرتها، أمس، على جزء من الجبل الواقع شمالاً، ونشر التعزيزات الأمنية الكثيفة في جبل المنارة، شمال المدينة. واقتحمت قوات الاحتلال الجبل الواقع بين مخيم العروب وبلدة بيت فجار، جنوب مدينة بيت لحم، بعدة آليات عسكرية، واحتلته، مع تواجد مكثف للجنود هناك، حيث إنه مطل على الكثير من المناطق المجاورة في تلك المنطقة.
واعتلى الجنود أسطح بعض المنازل الواقعة في الجبل لمراقبة الأوضاع بشكل عام، مع وصول تعزيزات إضافية من جنود الاحتلال للمنطقة.
وصحب هذا الأمر قيام قوات الاحتلال بشنّ حملة اعتقالات واسعة شملت مدينة الخليل ومخيم العروب وبلدات صوريف وبني نعيم ويطا ودورا، وطالت 26 مواطناً، ليصل "عدد المعتقلين من محافظة الخليل إلى حوالي 300 معتقل منذ بداية الشهر الحالي"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين، أثناء اقتحامها لمدينة الخليل، وعمدت إلى تخريبها والاعتداء على مواطنيها، واعتقال عدد منهم، فيما حوّلت بعضها إلى ثكنة عسكرية، غداة الاستيلاء عليها وطرد ساكنيها من الفلسطينيين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عشر مواطناً من مدينة القدس المحتلة، بينهم سيدتان وأطفال، وذلك ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وحي الثوري في البلدة نفسها، وحي شعفاط وسط القدس المحتلة.
وامتدت رقعة الاعتقالات لتشمل مواطنين فلسطينيين في قرية حزما، شمال شرق القدس المحتلة، وقرية بيت فوريك شرق نابلس، فيما اقتحمت قرية بيت فوريك، وداهمت منازلها وخرّبت محتوياتها واعتقلت عدداً من مواطنيها، على غرار ما حدث في بيت لحم.
بينما أصدرت قوات الاحتلال قراراً، أمس، بمصادرة عشرات الدونمات الزراعية في ست قرى فلسطينية جنوب وشرق نابلس، بحجة منع تنفيذ "عمليات".
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية المحتلة غسان دغلس أن "ما يسمى بقائد قوات جيش الاحتلال في الضفة أصدر قراراً عسكرياً تم تسليمه للمواطنين وللمجالس القروية في ست مواقع بمحافظة نابلس، يقضي بمصادرة عشرات الدونمات، ووضع اليد عليها، تحت حجة منع وقوع "عمليات ارهابية" كما يدعي القرار".
وأضاف، في تصريح أمس، أن "الأراضي المصادرة تقع في بيت فوريك، وقرية سالم، وقرية عورتا، وقرية ياسوف، وقرية الساوية، إضافة الى قطعة أرض من أراضي عزموط شرق نابلس، حيث تقدر مساحة الأراضي المصادرة بعشرات الدونمات الزراعية".
واعتبر أن "القرار الإسرائيلي جاء لإرضاء المستوطنين المتطرفين على حساب ممتلكات المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم"، لافتاً إلى "تشكيل لجنة من المحامين القانونيين المتخصصين بالأراضي لرفع دعوى وقضايا أمام المحاكم الاسرائيلية".
 من حصيلة جرائم الاحتلال: طفلة بعامين
وقد تجلت حصيله عدوان الاحتلال في "ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ بداية الشهر الحالي، إلى 64 شهيداً، من بينهم 14 طفلاً، أكبرهم 17 عاماً وأصغرهم طفلة لم تتجاوز العامين، فيما بلغت حجم الإصابات نحو 7200 مصاب"، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وأشارت، في بيان صحفي، إلى أن "23.4 % من الشهداء هم من الأطفال، فيما بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس 46 شهيداً، وفي قطاع غزة 17 شهيداً، من بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة بالنقب، داخل الأراضي المحتلة العام 1948".
وأفادت "بتسجيل حوالي 2200 إصابة بالرصاص الحي والمطاطي والضرب المبرح والحروق، في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم حوالي ألف إصابة بالرصاص الحي، وأكثر من ألف إصابة بالرصاص المطاطي، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف حالة اختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع".
وأصيب "حوالي 1700 مواطن في الضفة الغربية برصاص الاحتلال واعتداءاته بالضرب، إضافة إلى الإصابات بالحروق منذ بداية الشهر الحالي، منهم حوالي 300 طفل".
ولفتت إلى "حوالي 650 إصابة بالرصاص الحي و850 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وحوالي 200 إصابة نتيجة اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المواطنين بالضرب المبرح، إضافة إلى 12 إصابة بالحروق".
وفي قطاع غزة "أصيب حوالي 790 مواطناً، منهم 175 طفلاً، و370 إصابة بالرصاص الحي و90 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى 330 اختناقا بالغاز المسيل للدموع".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا اله غيرك (احمد)

    الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    اللهم ارحم شهداءهم وداوي جراحاهم وكن معهم وكفىبك حسيبا