واشنطن تحذر العبادي من طلب مساعدة الروس

موسكو تتعهد لسنة العراق بتنفيذ مطالبهم

تم نشره في الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

أحمد صبري

بغداد-  فيما يقف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي حائرا بين دعوات القوى الشيعية بطلب المساعدة من روسيا في الحرب على "داعش" بتشجيع إيراني ورفض واشنطن وبعض القوى السنية لهذا الطلب دخلت موسكو على  خط الأزمة العراقية بالانفتاح على القوى السنية، واستمالتها للوقوف مع دعوات التدخل الروسي في الحرب على الارهاب بالعراق حسب  ما قال مصدر سياسي مطلع لـ"الغد".
وكشف المصدر عن أن موسكو تعهدت لسنّة العراق بتنفيذ مطالبهم إذا أيد ممثلوهم دعوات مشاركة روسيا  خلال لقاء وفد روسي يزور بغداد حاليا مع قيادات سنّية حضره ممثلون عن الحزب الإسلامي وأطراف في القوى السنية، وقال المصدر إن الوفد الروسي لم يحصل على تأييد حاسم، مرجعا السبب إلى أن الوجود الروسي في العراق سيخدم إيران وحلفاءها ويضعف الوجود الأميركي التي تعول عليه القوى السنيّة للحد من النفوذ الإيراني وتغول الحشد الشعبي في الحياة السياسية.
من جانبه، أكد مصدر عسكري أن قيادة غرفة العمليات الأميركية المشتركة رفضت أي مشاركة للحشد الشعبي أو المستشاريين الإيرانيين في معركة استعادة الرمادي، وعدتها معركتها، وبتوقيتات تخضع لها القوات العراقية المتواجدة في الميدان.
وتوقع المصدر أن توسع القوات الأميركية الخاصة من عملياتها الاستباقية بعد نجاح الإنزال الجوي على قرية في الحويجة وتحريرها نحو 70 محتجزا لدى "داعش"، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات مماثلة في قاطع عمليات الانبار لإحداث خلخلة في صفوف التنظيم، لاسيما استهداف قيادة عملياتهم ومراكز الاتصالات في محاولة لإرباكهم وإضعاف معنوياتهم قبل موعد الهجوم البري المتوقع.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الرمادي مركز محافظة الأنبار والبلدات المحيطة بها مطوقة من ثلاث جهات من قبل القوات العراقية ومن أبناء العشائر المتجحفلين معها من دون ان تتمكن في اختراق دفاعات "داعش" التي لغمتها وزرعت العبوات الناسفة حولها.
وفسر المصدر لجوء "داعش" لشن هجمات على القوات الامنية في قاطع الانبار بالسيارات المفخخة والانتحاريين بانه محاولة لارباك القوات العراقية وأخذ زمام المبادرة قبل ان تتلقى الضربات المتوقعة.
وأوضح ان هذه الاستعدادات يأتي ضمن خطط وضعتها القيادات الامنية لفتح المحور الشرقي، والوصول الى اهداف محددة تم رسمها مسبقا من اجل تضييق الخناق اكثر على "داعش" بالرمادي وتولي الجهد الهندسي إزالة العبوات الناسفة والألغام التي زرعها "داعش" من أجل تسهيل تقدم القوات.

التعليق