الصراع على سورية: وليد المعلم يعتبر بيان فيينا مهما

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه أمس المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا -(ا ف ب)

دمشق- قال وليد المعلم وزير الخارجية السوري إن بلاده تعترف بأهمية عدد من النقاط التي جاءت في بيان فيينا الصادر عن القوى الدولية والإقليمية التي بحثت الأزمة في سورية.
لكن المعلم أبدى استغرابه لعدم تضمن البيان نقاط تلزم الدول التي وصفها بأنها معروفة بدعم الإرهاب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة "بمكافحة الإرهاب".
واعتبر المعلم أن هذا الالتزام ضروري لكي تصبح جهود مكافحة الإرهاب فعالة ويصبح الحديث عن أي وقف لإطلاق النار مجديا.
واتفقت الدول المشاركة في مؤتمر فيينا على عدة نقاط كسبيل لحل سياسي للأزمة السورية وأبرزها تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات مصداقية وتشمل الجميع وغير طائفية على أن يعقبها صياغة دستور جديد.
ويلي ذلك تنظيم انتخابات جديدة تشمل جميع السوريين بمن فيهم السوريون في الشتات وجميع الإثنيات ثم تحسين خدمات توصيل المساعدات الإنسانية سواء إلى السوريين الذين يعيشون داخل سورية أو أولئك الذين اضطروا للخروج منها.
وجاءت تصريحات المعلم على هامش لقائه ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية في دمشق.
ويحث دي ميستورا والمعلم نتائج الاجتماعات التي جرت في فيينا وأهم النقاط التي تضمنها البيان المشترك الصادر عنها.
وأوضح المعلم أن بلاده ملتزمة بمكافحة "الإرهاب" مشددا على أهمية ما تقوم به روسيا الإتحادية بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة اللبنانية في هذا الصدد.
وقال إن أي جهد لمكافحة الإرهاب لا يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية هو ابتعاد عن هدف مكافحة الإرهاب وانتهاك لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وأدت أكثر الجهود الدبلوماسية تضافرا حتى الآن من أجل إنهاء الحرب المريرة في سوريا إلى تركيز الأنظار على كل الأطراف المنقسمة.
وخلص مراقبون تابعوا مجريات وحيثيات اجتماع فيينا يوم الجمعة الماضي إلى إن هناك هدفا رئيسيا موحدا، في هذه المفاوضات الجديدة، وهو تجنب انهيار قوات الأمن السورية والمؤسسات المدنية في هذا البلد.
وقالوا ان هذا يعني أن كل الأطراف الآن تتحرك بعيدا عن المواقف المتزمتة، التي اتخذتها عقب اندلاع الانتفاضة السورية، قبل أكثر من أربع سنوات.
وقال مسؤول دبلوماسي عربي رفيع المستوى بالمنطقة: "لم تعد فكرة مغادرة الرئيس بشار الأسد للسلطة قبل بدء عملية انتقالية فكرة منطقية".
وأضاف: "إذا غادر فجأة فإن نحو ثلثي قادته سيرحلون معه وستنهار سورية".
وقرع الصعود المستمر لما يسمى بتنظيم داعش والضغوط المتزايدة على الجيش السوري المنهك ناقوس الخطر، بشأن إمكانية سقوط سورية في أيدي المتطرفين.
ومن الصعب تجاهل الخطر الذي سيمثله وجود دولة أخرى ممزقة في الشرق الأوسط.
إذن هل تكون موجات الهجرة الجماعية للاجئين السوريين خلال الصيف المنصرم إلى أوروبا، وبدء روسيا في شن غارات جوية في سوريا في سبتمبر (أيلول) الماضي قد مهدت الأرض أمام أكثر الجهود الدبلوماسية تصميما باتجاه حل الأزمة السورية؟
وتتضمن الأفكار التي انبثقت من العواصم العربية والغربية وقفا لإطلاق النار، وعفوا عن القوات من الجانبين، وحكومة انتقالية تضمن عملية انتقالية منظمة، تقود إلى صياغة دستور جديد وانتخابات.
وهناك حديث عن عملية انتقالية قد تستغرق عامين.
وتظهر بعض هذه الأفكار في تقارير عن اقتراحات تأتي من روسيا وإيران.
وكانت إيران قد اقترحت "خطة من أربع نقاط" منذ عدة سنوات، ودرست من جانب الأمم المتحدة باهتمام، لكنها بقيت مجمدة لأن إيران كانت بعيدة عن المحادثات.
خيارات صعبة
ووجهت دمشق انتقادا لمؤتمر صحفي عقد في الرياض، هذا الأسبوع، بين كل من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، الذي كان يزور البلاد، وصدرت فيه الدعوة لرحيل الأسد.
وأدان وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، هؤلاء "الملطخة أيديهم بالدماء"، والذين "يتحدثون عن الشؤون الداخلية لهذا البلد الذي كان وسيظل دائما حرا، ويملك قراره".
ولا تزال هناك شكوك عميقة، في أن الفجوات في عملية التفاوض يمكن إغلاقها، كما لا تزال هناك شكوك عميقة الجذور، وعداء بين الخصمين اللدودين إيران والمملكة العربية السعودية، جنبا إلى جنب مع بعض دول الخليج الأخرى.
وتلقى الملك سلمان مكالمات هاتفية، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي باراك أوباما، في الأسبوع الماضي، وزيارات من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والبريطاني فيليب هاموند.
ومن المفهوم أن العاهل السعودي قد بارك إدراج إيران في العملية السياسية.
وإذا فشل ذلك، فمن الواضح أن هناك خطة B من جميع الجوانب، عن الخيار العسكري المتسارع. وهناك تصعيد في الإمدادات العسكرية في الوقت الحالي حتى في ظل استمرار المحادثات.
وقال دبلوماسي عربي إنها "لن تكون سهلة وكلما طالت المدة، زاد التعقيد". وأضاف "هذا هو السبب في أن عملية منظمة خير من عملية عسكرية واحدة تؤدي لإنهيار
 المؤسسات".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الهدف الاول (هاني سعيد)

    الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    ان الهدف الاول من هذه المؤامرة هو اضعاف سوريا وتقسيمها كما ستقسم بلدانهم بالضبط والدور قادم عليهم ولا يعرف هؤلاء الجهلة ولا يعرفون ان من اسس وعد بلفور المشؤوم الذي يصادف اليوم هم انفسهم من يسعون الى خراب بقية البلاد العربية بغض النظر عن طبيعة الحكم فبها ارضاء لاسرائيل ولكن الله لهم بالمرصاد