كرفان لمواجهة الاكتظاظ في مدرسة بالزرقاء

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • كرفان تم تركيبه في إحدى زوايا باحة مدرسة حي نصار للذكور غربي الزرقاء لتحويله إلى غرفة معلمات- (الغد)

حسان التميمي

الزرقاء-  بعد أن ضاقت ذرعا بمطالب الأهالي بضرورة حل مشكلة الاكتظاظ في مدرسة حي نصار للذكور(غربي الزرقاء)، لم تجد وزارة التربية التعليم سوى استخدام الكرفانات كـ"حل مؤقت".
غير أن الاهالي قالوا إنهم ملوا "الحلول المؤقتة" والوعود التي يبقى تنفيذها حبرا على ورق والتي دأبت الوزارة على صرفها منذ العام 2010، مطالبين بحل جذري وتوسعة المدرسة بما يضمن توفير الحد الأدنى من متطلبات البيئة التعليمية المناسبة.
لكن مدير التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى الدكتور خليل أبو العسل، قال إن المديرية وفرت كرفانا لمدرسة حي نصار لحل مشكلة الاكتظاظ كحل مؤقت، موضحا أن الكرفان لن يكون صفا دراسيا للطلاب بل غرفة معلمات وتحويل غرفة المعلمات إلى شعبة ثانية للصف الثاني الاساسي.
ويقول الاهالي إن غرفة الصف الثاني الأساسي في المدرسة تختنق جراء اكتظاظها بـ60 طالبا رغم أن مساحتها لا تتجاوز 20 مترا مربعا، الأمر الذي سينعكس سلبا على مستوى تحصيل الطلبة، ويحد من قدرتهم على الانخراط في المجتمع المدرسي، وفقا لأولياء أمور.
وقالوا، إن الاكتظاظ داخل الغرفة الصفية يمنع حصول ابنائهم على التعليم المناسب ويحول الدراسة فيها إلى معاناة للطلبة وذويهم، كما يجعل من التدريس فيها صعبا على المعلمات؛ إذ لجأن مؤخرا لتجزئة الحصة الدراسية إلى قسمين، لثلاثين طالبا في كل قسم.
واستهجن أولياء الأمور "تلكؤ" الوزارة في حل مشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها المدرسة رغم وعودها المتكررة منذ العام 2009، موضحين أن مديرية التربية وضعت مؤخرا "كرفانا" في ساحة المدرسة لتحويله إلى صف دراسي لطلاب الصف الثاني الاساسي، رائين أنه حل غير مقبول.
وكانت "الغد" طرحت في العام 2010 شكاوى أولياء أمور مدرسة حي نصار من وجود بناء مستأجر ملحق بالمدرسة خارج الحرم المدرسي يخترقه أحد الشوارع الرئيسة، ليفصل مبنى قديم من 3 غرف صفية عن البناء المدرسي الذي يضم الإدارة وغرفة المعلمات ودورات صحية"، ومطالبهم بإجراء الصيانة اللازمة للبناء المدرسي، فضلا عن التحذير من أن البناء بوضعه الحالي يشكل خطورة على الطالبات.
و قال مدير التربية آنذاك عقب زيارته المدرسة بعد يوم على نشر تقرير "الغد" يرافقه احد نواب المنطقة، إنه قرر وضع جميع الطلبة داخل البناء المدرسي ونقل الجناح الإداري إلى البناء الملحق، مبينا أن المديرية اضطرت إلى استئجار البناء الملحق وهو عبارة عن منزل من ثلاث غرف كحل لمشكلة الاكتظاظ، مبينا أن المديرية مازالت تبحث عن قطعة أرض مجاورة لتوسعة البناء المدرسي كحل جذري، غير أن الحال بقي على ما هو عليه حتى الآن.
ويلوح الاهالي بخيار منع ابنائهم من الذهاب إلى المدرسة، اذا ما استمرت الجهات المعنية بإطلاق الوعود دون تنفيذ أي منها.
وقال ولي أمر طالب وهو رائد عبداللطيف إن المدرسة تعاني من اكتظاظ الطلبة في الغرف الصفية، خصوصا في الصف الثاني الأساسي، مشيرا إلى ضرورة إيجاد شعبة أخرى لتوفير البيئة التعليمية المناسبة.
وقال رائد إن الاكتظاظ سيحرم الطلاب من فرصة المشاركة والاستجابة، كما سيعيق المعلمات عن منح الطالب حقه ومراعاة الفروق الفردية، مضيفا أن"الكثافة في الطلاب تخلق شعورا بالضيق لدى الطلاب، كما تسبب المشاكل بينهم"، كما يصبح الصف مكانا لتعلم بعض الأخلاقيات السلبية نظرا لاختلاف أساليب التربية بين الطلاب.
وتشكو والدة أحد الطلبة من الظروف الصعبة التي يعاني منها الصف المدرسي، الأمر الذي يعيق سير العملية التعليمية، ويحد من قدرة الطلبة على الاستيعاب، مضيفة أن تكرار ابنها الطالب في الصف الثاني الأساسي رغبته البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة، أثار مخاوفها من مروره بـ"رهاب المدرسة"، رغم أنه لم يعان منها في الصف الأول، غير أنها اكتشفت أنه لم يعد يحتمل التكدس مع 60 طالبا في الصف.
وقال والد أحد الطلبة إن استمرار التدريس بهذه المدرسة في ظل الوضع الحالي سيعمل على وجود خلل في العملية التعليمية، وما يتبع ذلك من تدني التحصيل العلمي للطلبة، لافتا إلى أن الأهالي طالبوا منذ مدة طويلة بحل مشكلة الاكتظاظ والمبنى الملحق فيه، فوعدت المديرية في العام 2011 بتوسعة المدرسة غير أن تنفيذ الوعد بقي حبرا على ورق.
غير أن الشكوى من تردي البناء والمرافق لا تقف عن حدود الطلبة وأولياء أمورهم، بل تتعداهم لمعلمات المدرسة اللواتي أكدن أن وجود الملحق الخارجي للمدرسة، واكتظاظ الصفوف يجعل من التدريس فيها صعبا على أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة.

التعليق