50 حريقا خلال الصيف الماضي تأتي على 300 دونم أشجار

عجلون: خطة لتقسيم المحافظة وتدوير الطوافين لوقف نشاط مافيات التحطيب

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مواطن يقوم بتوزين قطع أخشاب تم تحطيبها من أشجار الغابات-(أرشيفية)

عامر خطاطبة    

عجلون- كشف مدير زراعة محافظة عجلون المهندس زياد الربضي عن عزم المديرية تقسيم مناطق المحافظة إلى اربع مفارز بالتعاون مع الاجهزة المعنية لمراقبة الثروة الحرجية في المحافظة من قبل الادارة الملكية والشرطة والزراعة، إلى جانب عملية تدوير الطوافين وإجراء مناقلات بينهم حسب الضرورة والحاجة.
وأشار المهندس الربضي إلى ان المفارز الاربعة المقترحة التي تم مناقشتها مبدئيا مع مساعد الامين العام لشؤون الحراج ومدير الحراج  في وزارة الزراعة تشمل قضاء صخرة وقضاءعرجان ومنطقتي عجلون وعين جنا ولواء كفرنجة مع عنجرة، لافتا الى برامج المراقبة والمتابعة التي تستمر على مدار الساعة للحد من الاعتداءات على الثروة الحرجية.
واعتبر عجلونيون مهتمون بحماية الغابات وناشطون بيئيون أن دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة يشكل تحديا جديدا لحماية الغابات لا يقل عن حرائق الصيف التي اتت على عدد كبير من الاشجار المعمرة، مؤكدين أن الشتاء يشهد ذروة التعدي على الأشجار وتقطيعها لأغراض التدفئة.
وأعربوا عن أملهم بأن تسهم توجيهات وتوصيات مجلس الوزراء مطلع نيسان (ابريل) الماضي بخصوص الغابات بحمايتها من التحطيب ومفتعلي الحرائق، مطالبين بضرورة تطبيق هذه التوصيات والتوجيهات للوزارات والأجهزة المعنية على أرض الواقع، وذلك بإعادة النظر بالعقوبات وتزويد الأجهزة المكلفة بحماية الغابات بالمعدات الضرورية والكافية.
وطالب الناشط البيئي علي القضاة، الحكومة الإسراع بإعادة النظر بالقوانين والتشريعات المتعلقة بحماية الغابات وتغليظ العقوبات وتزويد مديرية زراعة المحافظة بالمعدات والإمكانات الكافية من مركبات وسيارات إطفاء وطوافين ومراقبي حراج وعمال حماية وأبراج مراقبة موزعة في مختلف المناطق.
وأعرب مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي عن أمله بأن تترجم توصيات وتوجيهات مجلس الوزراء تلك إلى أفعال على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن، مؤكدا أنه في حال تم تنفيذها بشكل دقيق فإن حوادث الاعتداء على الغابات ستنخفض بشكل واضح تدريجيا، وصولا إلى القضاء نهائيا على هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد الثروة الوطنية بالزوال خلال عقود.
وكانت توصيات الاجتماع الذي عقد في وزارة الداخلية حينها بحضور جميع الجهات المعنية ناقشت واقع الثروة الحرجية في محافظة عجلون وتنامي ظاهرة الاعتداء على الأشجار الحرجية التي تعد إحدى الثروات الحقيقية للوطن.
ووجه مجلس الوزراء وزارات الداخلية والزراعة والعدل لتقديم تصور واضح، واتخاذ خطوات عملية من شأنها المحافظة على الثروة الحرجية ووقف الاعتداءات عليها.
وأكد المجلس ضرورة إدخال التعديلات التشريعية المطلوبة لتغليظ العقوبة على ممتهني ظاهرة التحطيب، وعدم شمولهم بالأحكام المخففة وإظهار كل الجدية والحزم في التعامل مع هذه الظاهرة.
وكلف المجلس وزارة الزراعة لمعالجة النقص في كوادر الوزارة من طوافي الحراج والمستلزمات اللازمة لعملهم.
ودعا النائب علي بني عطا الى اتخاذ كافة التدابير لوقف جرائم حرق الغابات التي تجري في عجلون على أيدي من وصفهم بحفنة من تجار الحطب، مؤكداً أن غابات عجلون تحترق بشكل منظم، ما يستدعي من الحكومة اتخاذ كافة التدابير لحمايتها من العبث بأسرع وقت.
ودعا المحامي جمال خطاطبة إلى ضرورة أن تتحمل كافة الجهات المعنية مسؤولياتها، بحيث يتم إيجاد تشريعات وقوانين رادعة وعدم التهاون في تطبيقها، إضافة إلى توفير كافة وسائل الحماية والمراقبة لهذه الثروة الوطنية، وإشراك المجتمع المحلي بحمايتها كتخصيص مكافآت مالية للسكان المجاورين للغابات مقابل حمايتها من "مافيات" التحطيب والإبلاغ عن أي محاولات للاعتداء عليها.
وقال رئيس قسم الحراج المهندس حاتم فريحات إنه تم منذ بداية العام الحالي بيع حوالي 80 طنا من  أحطاب المشاريع والاستثمار وأعمال التقليم ومخلفات الاشجار اليابسة التي تم جمعها من قبل الطوافين وعمال الحماية  في الغابات، مبينا أن البيع يتم من خلال تقديم الطلبات وترفع للوزارة حسب الأولوية ويتم دفع قيمة الحطب في الوزارة ليصار بعدها إلى التوزيع حسب الدور.
وبين أحد مشرفي البيع في محطة حراج إشتفينا احمد القضاة أن البيع للمواطنين يتم بعد موافقة الوزارة، ويحضر المواطن إلى موقع تجميع الاحطاب في المحطة ومعه الطلب والوصول المالية وامر القبض، حيث يتم تنظيم رخصة نقل للمشتري يحدد فيها الكمية ونوع الحطب وخط سير السيارة والمكان الذي ترسل إليه الاحطاب لحماية المشتري من أية مخالفات على الطريق من قبل الدوريات الامنية، مؤكدا انه يتم التوزين من قبل فريق متخصص وبإشراف قسم الحراج.
ووفق احصائيات الدفاع المدني والزراعة في محافظة عجلون فقد تجاوزت حرائق الغابات 50 حريقا صيف العام الحالي، بحيث أتت تلك الحرائق المفتعلة على مئات الأشجار الحرجية المنتشرة بمساحة زادت على 300 دونم.
ويؤكد مسؤولون في الجهات المعنية أن غالبية تلك الحرائق وبحسب المؤشرات مفتعلة من قبل أشخاص مجهولين ومنظمين في عصابات بهدف المتاجرة بتلك الأشجار.
وأكد مدير دفاع مدني محافظة عجلون العقيد هاني الصمادي أن "مافيات التحطيب" لجأت الصيف الماضي إلى استخدام الإطارات المشتعلة لإشعال الحرائق وسط الغابات الممتلئة وبالأعشاب الجافة بواسطة دحرجتها مشتعلة ونشر الكثير منها بين الغابات وخصوصا في المناطق الوعرة.
وبين أن وجود الإطارات القديمة بين الأشجار يساعد على تجدد الحرائق وإطالة مدة اشتعالها، مؤكداً أنه يعتقد أن وجود هذه الإطارات بين الأشجار ليس صدفة، وإنما جاء بفعل فاعل كي تساعد هذه على انتشار الحرائق بسرعة أكبر.
وأضاف أن المديرية تحرص دائما على إقامة المحاضرات والندوات وورش العمل بالتعاون مع طلبة المدارس والجامعات والمراكز الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني لإيمانها بدورها في حماية الثروة الحرجية من مفتعلي الحرائق.

التعليق