"أنا وأنا": معرض يظهر أحاسيس النمري تجاه الحياة

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من معرض (أنا وأنا) للفنانة بسمة النمري - (تصوير: محمد مغايضة)

منى أبو صبح

عمان- جمعت إحدى وثلاثين لوحة زيتية ثيمة واحدة هي الوجة الإنساني، وذلك في المعرض الفني التشكيلي (أنا وأنا) للفنانة بسمة النمري، الذي افتتح أول من أمس في منتدى الرواد الكبار.
وأكملت الفنانة النمري في معرضها الجديد هذا، بحثها في رسم الوجوه الإنسانية الذي اختارته موضوعا لأعمالها الفنية؛ حيث تقول إن الإنسان يتربع على رأس قائمة الخلق الإلهي، ووجه الإنسان هو صورة روحه، لذا اختارته كي تحمله كل ما يعتمل في أعماقها من أحاسيس ومشاعر ومواقف تجاه الحياة أيضا.
وحول الفن والرسم، ودوره في الحياة وفي الأحداث التي نمر بها الآن، تقول "إننا نعلن عن موقفنا بالسلوك، أو بالكلمة، والفنان يعلنه بمنجزه الفني.. في لوحتي صرخة تدوي.. فيها دماء تنزل، فيها ألم... وجع.. خوف.. ترقب.. فيها أمل تقابله خيبات كثيرة.. فيها لهفة وانتظار.. يأس دون انكسار، وفيها يقين انتصار لا بد آت..".
وتميل الوجوه في غالبية لوحاتها إلى تمثيل المرأة؛ حيث إن المرأة هي الأقدر على فهم إحساس المرأة، وتجسيد هذه الأحاسيس باللون، لكن من الملاحظ أن هناك بعض الوجوه في اللوحات الأخيرة تحمل الملامح الإنسانية بدون تحديد الجنس، فكأن الهاجس الإنساني طغى على فكرة الوجه بدون الحاجة إلى تحديد جنسه.
وتعتمد الفنانة التشكيلية في لوحاتها التعبيرية على الواقعية، فمن خلال رسوماتها تظهر براعتها في التلاعب بالشخصيات والتكوينات؛ حيث تعمل الألوان على إغناء العمل الفني، وتجعله أكثر تعبيرا عن المشكلات المحيطة بنا.
وتكشف لوحات الفنانة واقع الإنسان وعذاباته وبشكل خاص واقع المرأة العربية؛ حيث تظهر المرأة وهي تتسيد مسطحات لوحاتها، مقهورة ومنتصرة على حد سواء، متفائلة ومتشائمة حينا آخر وهكذا.
بسمة النمري إنسانة وفنانة، حساسة وصادقة تحاول من خلال مضمون لوحاتها التعبير عن موقفها تجاه عالم المرأة، وتحريك مشاعرنا وأحاسيسنا لعمل شيء ايجابي ليس للمرأة فقط، إنما للإنسانية بوجه عام؛
حيث نقلت شخوص لوحاتها تفاصيل الحياة اليومية، وحاولت من خلال اللقطات المختلفة التعبير عن وجوه النساء وعكس حالة الوجوم والشرود بسبب حجم المسؤولية والأعباء الملقاة على عاتقها، وبدا على البعض الآخر نوع من الرومانسية ونظرة حالمة فيها حميمية ودفء، عكسته ألوانها القوية ليؤثر في المتلقي عند النظر والتأمل فيها.
يذكر أن بسمة النمري فنانة تشكيلية وقاصة أردنية متفرغة للكتابة والرسم، حاصلة على درجة البكالوريوس في الرياضيات المعاصر من الجامعة الأردنية- كلية العلوم، خريجة معهد تدريب الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة تخصص تصوير "رسم"، خريجة معهد تدريب الفنون الجميلة تخصص "نحت"، عضو رابطة الفنانين التشكيليين، عضو رابطة الكتاب الأردنيين.
وحصلت النمري على بعثة من كلية سانت ميري- جامعة درم في بريطانيا تقديرا لأعمالها الفنية التشكيلية، وأقامت معارض شخصية عدة داخل الأردن ومعرضا شخصيا في مدينة درم- بريطانيا.
ولها مشاركات داخل الأردن وخارجه مثل؛ بينالي الشارقة الدولي (2001)، بيروت/لبنان (2001)-(2004)، بينالي بنغلادش الدولي (2002)، بينالي بنغلادش الدولي (2004)، بينالي بنغلادش الدولي (20013)، كما صدرت لها سبع مجموعات قصصية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر: منعطفات خطجرة 2002، رجل حقيقي 2003، حجرة مظلمة 2004، أقرب بكثير مما تتصور 2007، سفر الرؤى 2008، كذلك على الأرض 2009، وما لا يرى 2010.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق