"هرمون الحب" يساهم بعلاج الأطفال المصابين بالتوحد

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • الأوكسيتوسين أو ما يعرف بـ "هرمون الحب" يحسن المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد - (أرشيفية)

عمان- وجدت دراسة أسترالية صغيرة أن الأوكسيتوسين، أو ما يعرف بـ"هرمون الحب"، قد يحسن من المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد. وهذا بحسب مواقع عدة، منها موقعا "www.drugs.com" و"consumer.healthday.com"، اللذان أوضحا أن الهرمون المذكور، والذي ينتجه الجسم بشكل طبيعي، تم ربطه بالروابط الاجتماعية، منها الحب ورابط الأبناء والوالدين.
وقد ذكر أيان هيكي، وهو أحد المديرين المشاركين في مركز "برين أند مايند" في جامعة سيدني وأحد القائمين على الدراسة المذكورة، أن احتمالية استخدام العلاجات البسيطة كهذه لتعزيز الفوائد الأطول أمدا للعلاجات السلوكية والتعليمية والقائمة على أساس تقني هي أمر مثير جدا.
وقد تضمنت هذه الدراسة 31 طفلا مصابا بالتوحد ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات. وقد كان هؤلاء الأطفال يحصلون على الهرمون المذكور من خلال بخاخات أنفية مرتين يوميا لمدة خمسة أسابيع.
وقد قام الباحثون بتسجيل أن الأطفال الذين حصلوا على هذا البخاخ الأنفي قد أظهروا تقدما واضحا في المجال الاجتماعي والعاطفي والسلوكي، مقارنة بمن لم يحصلوا عليه.
وتتضمن أكثر الأعراض الجانبية لهذا البخاخ من حيث الشيوع الشعور بالعطش وكثرة التبول والإمساك، وهذا بحسب ما ذكر الباحثون.
وبناء على ما ذكره فريق هيكي، فإن هذه الدراسة هي الأولى التي تظهر أن العلاج الدوائي قادر على تحسين المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
وقد ذكر الباحثون بأنهم قاموا بتتبع التقدم السلوكي الناجم عن العلاج بالأوكسيتوسين مع التغيرات في الدوائر الدماغية الاجتماعية. أما الخطوة المقبلة، بحسب قولهم، فهي معرفة الكيفية التي يقوم هذا الهرمون من خلالها بتغيير كهرباء الدماغ للسلوكات الاجتماعية، وكيف يمكن استخدام العلاج بالهرمون المذكور كجزء من علاج شامل للأطفال المصابين بالتوحد.
وأشارت أليشا هالاديه، وهي الرئيسة التنفيذية للعلم مع مؤسسة علم التوحد، إلى أن الدراسات السابقة للهرمون المذكور لدى مصابي التوحد قد استخدمت الحقن وليس البخاخات الأنفية، والتي لا تعد مناسبة للاستخدام المتواصل. ولكن بعد معرفة أن البخاخ الأنفي منه ما يزال يحسن أيضا بعض أعراض التوحد، فهذا يجعل العلاج أكثر ملاءمة وإمكانية للوصول للعديدين ممن يستفيدون منه.
إلا أنها أضافت أن الهرمون المذكور لا يحسن جميع أعراض التوحد؛ إذ يجب أن يستخدم بالإضافة إلى علاجات أخرى.
أما الدكتور آندرو أديسمان، وهو رئيس طب الأطفال التنموي والسلوكي في مركز كوين الطبي للأطفال في نيويورك، فقد ذكر أن هذه الدراسة المصممة بشكل جيد تقدم الدلائل الأقوى على أن الهرمون المذكور قادر على التحسين الواضح قصير الأمد من حيث الاستجابة الاجتماعية لدى الأطفال المصابين باضطرابات الطيف التوحدي.
ولكنه يوجد بعض المحاذير حول هذه النتائج. فالفوائد لم تستمر عندما تم نقل الأطفال المصابين باضطراب الطيف التوحدي من الهرمون المذكور لبخاخ كاذب. والأهم من ذلك، فمن غير المعروف ما إن كانت الفوائد يمكن أن تستمر أو تزيد مع إطالة مدة استخدامه.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com
Twitter: @LimaAbd

التعليق