توجه لتحديد تعرفة لشحن السيارات الكهربائية

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مركبة تتزود بالطاقة من محطة شحن كهربائية - (ارشيفية)

رهام زيدان

عمان- قال مصدر مطلع إن هيئة الطاقة والمعادن ستصدر تعرفة خاصة لشحن السيارات الكهربائية التي شرعت الحكومة في استخدامها مؤخرا استعدادا لنشر استخدامها على نطاق اوسع في المملكة.
وبين المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الهيئة ومن خلال مستشاريها تدرس حاليا خيارات هذه التعرفة، كما تعد في الوقت ذاته التعليمات الناظمة لمنح رخص إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية، إضافة إلى التعليمات الخاصة بالراغبين بإنشاء نقاط شحن في المنازل، أو للاستخدام التجاري.
وأضاف أن الهيئة حددت اطارا زمنيا ينتهي بعد 3 أسابيع من الآن للانتهاء من دراسة المقترحات للتعليمات، مشيرا إلى انها عينت مستشارين لإعدادها من الناحية القانونية.
يأتي ذلك في وقت تعمل فيه مجموعة المناصير وشركة توتال ومصفاة البترول الأردنية إلى جانب أمانة عمان الكبرى على توفير البنية التحتية المناسبة للمركبات الكهربائية في مختلف مناطق المملكة.
وستقوم مجموعة المناصير بتوفير خدمة الشحن مجانا لسيارات القطاع العام، وذلك تجسيدا لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبحسب الدراسات، فإنه لا تتجاوز كلفة استهلاك المركبات الكهربائية من الكهرباء نحو 25-30 % من كلفة الوقود للمركبات التقليدية، ما يعني التوفير بنسبة 70-75 % وخفض فاتورة المشتقات النفطية.
وتشير دراسات، أجريت خلال فترة تجربة السيارات الكهربائية، للتأكد من جدوى التحول إلى استخدامها، أن تكلفة الشحن المنزلي للمركبة الكهربائية تتراوح بين 2.5-15 دينارا (للشحنة الكاملة ضمن تعرفة استهلاك أقل من 750 كيلوواط)، وتتراوح المسافة التي تقطعها المركبات الكهربائية بين 120-400 كلم للشحنة الواحدة، حسب نوع المركبة، في حين تستغرق مدة الشحن من 20 دقيقة إلى 8 ساعات حسب نوع وقدرات الشاحن.
المصدر ذاته قال إن الهيئة تعمل ايضا على اعداد دراسة تتناول الممارسات الافضل في هذا الخصوص، والمتبعة في الدول التي تستخدم مثل هذا النوع من السيارات.
يشار إلى أن مجلس الوزراء وافق في وقت سابق على اعفاء السيارات الكهربائية بالكامل من رسوم التسجيل المستحقة عليها لأول مرة، والتي تصل إلى نحو 8 الى 9 آلاف دينار، بهدف تشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الكهربائية، لما توفره هذه السيارات من توفير بفاتورة الوقود والمحافظة على البيئة.
وقال وزير المالية الدكتور أمية طوقان في ذلك الوقت إن هناك توجيهات من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني بتشجيع استخدام السيارات الكهربائية بالكامل، وعبر فترات وذلك لأهداف عديدة منها نظافة البيئة وتوفير الطاقة.
وتضمن القرار إعفاء السيارات الكهربائية بالكامل (التي تختلف عن الهايبرد) من رسوم التسجيل لأول مرة البالغة 7.5% من قيمة السيارة، أو ما قيمته بين 8 الى 9 آلاف دينار،فيما يتبقى رسوم ترخيص السيارات الكهربائية السنوية التي تدفع لدائرة ترخيص المركبات والسواقين، ونسبتها 16 % من 7.5 %، أي ما يعادل نحو الف دينار تدفع كرسوم ترخيص سنوية وبدل خدمات على الطرق والبنى التحتية.
وبدأ الاردن اعتبارا من شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2015 باستبدال نحو 300 مركبة مستخدمة في القطاع العام بالمركبات الكهربائية الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة، بشكل تدريجي، وضمن المرحلة الأولى لمشروع يعتبر الأول في الشرق الأوسط.
ويتوقع أن تحقق المرحلة الأولى من المشروع، وفراً مالياً يتراوح بين 400-470 ألف دينار سنويا، فيما يتعلق بفاتورة المشتقات النفطية والصيانة الدورية للمركبات، خصوصا وأن معدل تكلفة الصيانة الدورية للمركبات التي تعمل على الوقود تتراوح ما بين 200-400 دينار سنويا، فيما يبلغ معدل كلفة الصيانة الدورية للمركبات الكهربائية حوالي 70 دينارا سنويا.
وستقوم الحكومة، بناء على نتائج التقييم للمرحلة الأولى من المشروع، بالعمل على استبدال جزء كبير من المركبات المستخدمة في القطاع العام، والتي تقدر بحوالي 20 ألف مركبة، بمركبات كهربائية بشكل تدريجي، وبما يسهم في تحقيق وفر على خزينة الدولة يقدر بحوالي 25-28 مليون دينار سنوياً.
وتتضمن المراحل التالية للمشروع تحول وسائل النقل العام بالكامل لمركبات كهربائية، علما بأن المركبات المستبدلة التي تعمل على الوقود سيتم بيعها وستستخدم العوائد في تمويل شراء سيارات كهربائية. كما ستقوم أمانة عمان الكبرى بتجربة باصات نقل عام وضاغطات نفايات تعمل بالكهرباء.
إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية بين شركة الأردن للنقل "التاكسي المميز" وأمانة عمان الكبرى، ضمن المرحلة المقبلة من المشروع، لاستبدال 100 مركبة من مركبات التاكسي المميز بأخرى كهربائية.
التحول التدريجي في القطاع العام نحو السيارات الكهربائية يأتي تنفيذاً للمشروع الذي جرى إطلاقه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت الذي استضافته المملكة خلال شهر أيار (مايو) الماضي، والذي شهد توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات المتقدمة في هذه التكنولوجيا: تيسلا، بي أم دبليو، رينو، ومرسيدس.
وتحتاج المركبات الكهربائية وفقا للدراسات ما بين 10-17 دينارا لقطع المسافة من عمّان إلى العقبة، بينما تحتاج المركبات التي تعمل على الوقود ما بين 35-50 دينار لقطع نفس المسافة، وذلك حسب أسعار المشتقات النفطية الحالية، والتي تشهد تذبذبا من حين لآخر.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمان (محمد أبوعطية)

    الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2016.
    يعني الحكومة بتيجي تكحلها من جهة الإعفاء وبتسيّل لعاب المواطن الغلبان وبعدين بتروح تعميها بالترخيص بألف دينار سنوي، الذي لا يستطيع ٩٠٪‏ من الشعب دفعه ، إلا إذا كانت الحكومة تريد فقط أصحاب الملايين لإقتناء سيارة الكهربة
    وحتى هؤلاء أذكى من ذلك ويفضلون السيارات الفارهة وبلاعات البنزين قبل إذا أراد دفع هذا المبلغ المجحف سنويا
    يعني خلي الناس تعيش وارحموا العالم الناس طفرانة وعايفة حالها يا حكومة
  • »قيمة السيارة (كمال غرايبة)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    اذا كان 8 الاف تساوي حوالي 7.5 % اذن ثمن السيارة يبلغ حوالي 100 الف دينار وسيصبح حوالي 90 الف بعد تخفيض قيمة الضريبة .اليس هذا رقم خبالي سيستغرق من يشتريها عشرات السنين لتصبح مجدية على فرض انه قادر على دفع مثل ذلك المبلغ ..
  • »علم السيارات الكهربائية (محمود)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    يجب ان يكون هنالك مدراس ومعاهد لتعليم الكهربائين والمكانيكي تصليح السيارات الكهربائية في الاردن
  • »الف دينار!! (صالح)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    رسوم الترخيص ١٠٠٠ دينار سنوي بدل خدمات وبنى تحتية!!!! يعني بعشر سنوات بكون دافع للحكومة ثمن السيارة!!! لا ياعمي خلي رسوم التسجيل زي السيارات العادية او الهايبرد وخلي رسوم الترخيص عادية اشرف
  • »السيارات الكهربائية (ابو زيد)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    خطوه جيده لكن يجب النظر بموضوع قيمة ترخيص السياره لانه وباعتقادي المواطن الاردني غلبان ويادوب يدفع ترخيص السياره العاديه
  • »مصدر الشحن و كلفة الترخيص (مكسيم العربي)

    الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    بداية اجد ان كلفة الترخيص السنوية غير مجدية للكثير من الناس للتوجه لهذه السيارات.

    أما عن الشحن، فالخيارات عديدة و اتمنى عدم تعقيدها بيروقراطيا، فليتحكم السوق بسعر الشحن و لينتج من يستطيع الكهرباء اللازمة لذلك دون قيد.