البحث متواصل عن الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة في جنوب السودان

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

جوبا- تواصل سلطات جنوب السودان بمساعدة من البعثة المحلية للأمم المتحدة الخميس البحث عن الصندوقين الأسودين لطائرة الشحن التي تحطمت بعيد اقلاعها من جوبا ما ادى الى مقتل 36 شخصا على الاقل، بحسب مصلحة الطيران المدني.
وقال وزير النقل الجنوب سوداني كوونغ دنهير غتلوات "هدفنا الاساسي الان هو العثور على جميع الجثث والصندوقين الاسودين لبدء تحقيق شامل في هذا التحطم".
واكد مدير مصلحة الطيران المدني في جنوب السودان ستيفن واريكوزي ان اعمال البحث ما زالت جارية.
وقام غواصون من بنغلادش تابعون لبعثة الامم المتحدة في جنوب السودان بتمشيط منطقة النيل الابيض التي تحطمت الطائرة قربها بحثا عن الصندوقين الاسودين وضحايا اخرين.
ولم يعرف بدقة حتى الان عدد ركاب الطائرة.
يمكن ان تنقل هذه الطائرة حمولة بزنة 18 طنا ويتألف طاقمها مبدئيا من خمسة او ستة اشخاص. لكن من الشائع ان يستقل ركاب في بعض مناطق افريقيا هذه الطائرات الى مناطق نائية من دون تدوين اسمائهم دوما في سجل الركاب.
وتحطمت الطائرة بعيد اقلاعها، متجهة الى بالويش على بعد 600 كلم شمالا في ولاية النيل الاعلى التي تشكل ساحة معركة رئيسية في الحرب الاهلية التي تمزق جنوب السودان منذ كانون الاول/ديسمبر 2013.
وافاد الصليب الاحمر في جنوب السودان الاربعاء عن انتشال 36 جثة من موقع التحطم على جزيرة في النيل الابيض، ولم يستبعد وجود ضحايا اخرين بين الحطام الذي بدت بعض قطعه ثقيلة جدا وتعذر ازاحتها بلا آليات. ويصعب وصول الآليات الى الموقع بسبب طبيعته الجغرافية.
واضاف الصليب الاحمر أن جميع القتلى كانوا على متن الطائرة، ولم يقتل احد على اليابسة عرضا، بالرغم من ان الطائرة تحطمت على بعد عشرات الامتار فقط من اكواخ زراعية.
ومطار جوبا هو الاكبر في جنوب السودان ويستقبل رحلات تجارية منتظمة وكذلك طائرات عسكرية وطائرات شحن تنقل مساعدات الى المناطق النائية.
وتعد دولة جنوب السودان من البلدان الاكثر فقرا وتخلفا في العالم. وبعد عقود من الحرب مع الخرطوم اعلنت اساقلالها في تموز/يوليو 2011 لكن خلافات سياسية قبلية على رأس نظام الدولة الفتية اغرقت البلاد مجددا في دوامة حرب اهلية في 15 كانون الاول/ديسمبر 2013.
واسفرت المعارك والفظائع التي رافقتها عن سقوط آلاف القتلى ونزوح اكثر من 2,2 مليون شخص، اي قرابة ربع السكان. -(ا ف ب)

التعليق