فضائح ألعاب القوى

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

يبدو أن منظومة القيم الرياضية النبيلة في الاتحادات الرياضية الدولية بدأت تتهاوى، بعد البركان الذي عصف بغالبية القيادات الفاعلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، من خلال اتهامهم بالفساد والرشوة وغسيل الأموال والتلاعب بقضايا مصيرية، تتعلق باللعبة الشعبية الأولى "كرة القدم".
الأنظار تتجه الآن إلى فضائح أخرى ربما لا تقل أهمية وتأثيرا على سمعة الرياضة ومسيرتها عما جرى في الفيفا، وذلك من خلال أم الألعاب "العاب القوى"، التي تعد من أهم رياضات الألعاب الأولمبية والركيزة الأساسية للألعاب الفردية والجماعية كافة؛ حيث انتقلت مثل هذه الاتهامات إلى رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لأمين دياك، بالفساد وتبييض الأموال، بالإضافة إلى فتح تحقيق مع ابنه وأمين الصندوق السابق في الاتحاد الدولي وطبيب ومدرب وآخرين.
هذا ما قاله المحامي ريتشارد ماكلارين من اللجنة المستقلة التي تحقق في الموضوع، وكذلك الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.
وقال ماكلارين إن ما يواجهه الاتحاد الدولي لألعاب القوى، أكبر خطورة بسبب اتهامات بالتلاعب بالنتائج، وقال إن هناك مجموعة من كبار المسؤولين الذين وضعوا كميات كبيرة من الأموال في جيوبهم من خلال الرشوة والابتزاز، سببت تغييرات كبيرة في النتائج الفعلية والترتيب النهائي للمسابقات الدولية في ألعاب القوى.
لا نريد أن ندخل بتفاصيل أكثر، فالأيام المقبلة والتحقيقات الجارية، ستكشف الكثير عن مثل هذه الأوضاع المحزنة والمسيئة لقيم وأهداف الرياضة النبيلة.
لقد كانت هناك فضائح مدوية قبل سنوات بالفساد والرشوة للعديد من الأعضاء المتنفذين في قرارات اللجنة الأولمبية الدولية، ثم جاءت فضائح الفيفا والآن ألعاب القوى، فمن يدري ماذا في خبايا الاتحادات الرياضية الدولية الأخرى التي تملك إمكانات مالية كبيرة يسيل لها لعاب بعض المسؤولين من ضعاف النفوس على حساب الرياضة التي تعد من أهم مظاهر الحياة الإنسانية؟.

التعليق