الزرقان: اتفاق مبدئي لإعادة تشكيل المكتبين التنفيذيين للجماعة والحزب

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان– تواصل قيادات في جماعة الإخوان المسلمين القائمة، حواراتها الداخلية، لإيجاد “حلول توافقية” بين مختلف تيارات الجماعة، لإعادة تشكيل الهيئات التنفيذية العليا، سواء في الجماعة، أو في حزب جبهة العمل الاسلامي.
وكشف عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان، المحسوب على تيار ما يعرف إعلاميا بـ”الصقور”، أحمد الزرقان، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي، حول إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للجماعة، بمشاركة تيار ما يعرف بـ”الحمائم”، وكذلك في حزب جبهة العمل الإسلامي. مشددا على أن تفاصيل آلية ذلك “ما تزل تتطلب مزيدا من الحوارات الداخلية للتفاهم بشأنها”.
ومنذ قبول “تنفيذي جماعة الإخوان” بمبادرة وثيقة ما عرف بفريق “الحكماء” الشهر الماضي، شكلت الجماعة لجنة لمتابعة الحوار، تضم في عضويتها ممثلين عن المكتب التنفيذي، هم وائل السقا ومحمد الشحاحدة وسعادة سعادات.
في المقابل، شكل تيار “الصقور”، رغم تحفظ الزرقان على هذه التسمية، لجنة، تضم إضافة له، كلا من عضوي مجلس شورى الإخوان، بهجت حمدان وأيمن أبو الرب، فيما ضمت لجنة تيار الحمائم، كلا من حمزة منصور وحسان الذنيبات وجميل أبو بكر.
وفي هذا السياق، يرى الزرقان، في حديث خاص مع “الغد”، “أن اللقاءات، التي عقدت مؤخرا، بين لجنتي “الصقور” و”الحمائم”، لم تكن فيها أية ممانعة لقبول إعادة تشكيل المكتبين، قائلا: “وافقنا على ذلك من حيث المبدأ، ونسعى إلى لملمة صفوف الجماعة، وقوتها ووحدتها. أما بشأن التفاصيل، وكيف تتم المشاركة، فتحتاج مزيدا من الحوارات، والمكتب التنفيذي سيكون راعيا لكل الحوارات”.  
ورأى الزرقان، الذي يتحدث للمرة الأولى عن موقف تيار “الصقور” من انطلاق الحوار، أن الحوار يجري “بشكل مؤسسي”، وأنه سيشمل كلا من مجلسي الشورى في الجماعة والحزب.
 وعبّر الزرقان عن تفاؤله بسير التفاهمات حتى الآن، رغم عدم البحث في تفاصيل التنفيذ، مؤكدا مضي اللجنة في الحوارات المقبلة، والعمل على إنجاحها، للتوصل إلى حلول مرضية للجميع، بحسبه.
وفيما شدد الزرقان على أن قرار حزب جبهة العمل الاسلامي النهائي بيده، بصفته مستقلا، علق مضيفا: “أنا لست مع التشدد في الطلبات، والكل يسعى لحلول مرضية للجميع، والتلاقي في وسط الطريق”.
ولم يعتبر الزرقان أن انطلاق الحوار جاء متأخرا، مشيرا الى أن هناك “مبادرات عدة طرحها المراقب العام للإخوان الدكتور همام سعيد داخليا وأنها رفضت”، بحسبه.
 وقال: “الحوار ليس متأخرا، وقد طرح المراقب العام مبادرات للتشارك، كانت أولاها في 2012 لكنها رفضت، حين رفض تيار الحمائم المشاركة في المكتب التنفيذي، ثم مبادرة لتعديل القانون الاساسي للجماعة، والتشارك، والذهاب إلى انتخابات مبكرة، كما جرى الحديث عن تنحي رئيس مجلس الشورى لصالح الدكتور عبد اللطيف عربيات، لكن إقالة المراقب العام كانت مطلبهم”.
 لكن الزرقان رأى أن الأهم اليوم، هو “لملمة” صفوف الجماعة، وإحداث التوافق، فيما اعتبر أن جمعية جماعة الإخوان المسلمين المرخصة “لا تشكل تهديدا للجماعة”، واصفا اياها بأنها “ولدت ميتة” على حد تعبيره.
 وقال: “من انخرط في الجمعية لا يسعى للإصلاح، وليس لديهم أهداف دعوية أو سياسية، بل انشغلوا بقضايا أملاك الجماعة، وهم ثبّتوا الكشف المستعجل على أملاك الجماعة، لأن محكمة الاستئناف ردت طلب الحراسة القضائية والقانونية، وهذا يدل على أن الجمعية، ليست الوريث القانوني للجماعة” على حد رأيه.

 

التعليق