مطلق النار برتبة نقيب وتضارب الأنباء بين مقتله وانتحاره

5 قتلى في مركز تدريب الشرطة بالموقر

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:12 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 09:59 صباحاً
  • مسدس (تعبيرية)

موفق كمال وتغريد الرشق

عمان - استشهد مواطنان أردنيان وقتل ثلاثة مدربين عسكريين، أميركيان وآخر من جنوب افريقيا، وأصيب ستة آخرون، إثر قيام ضابط بإطلاق النار عليهم في مركز مدينة الملك عبدالله التدريبية الخاص بتدريب الشرطة بمنطقة الموقر شرق العاصمة، قبل أن يقتل ، في حادث هو الأول من نوعه.
وفيما أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده تأخذ الحادثة بـ"جدية كبيرة"، أشار، خلال لقائه بواشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى "تحقيقات واسعة جارية".
كما قالت السفارة الأميركية في عمان "نعمل عن كثب مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحلية على إجراء تحقيق كامل وشامل".
يأتي ذلك بوقت أكد فيه النائب السابق سلمان السعد، عم مطلق النار، "رفض العائلة استلام جثة ابنهم، إلى حين اكتمال التحقيقات في ملابسات الحادث".
كما أكد، في تصريحات صحفية، "أنه لم يتلق أي اتصال من جهات رسمية حتى الآن توضح أسباب الحادثة"، لكنه أضاف أنهم "تلقوا اتصالا من المدينة التدريبية، تبلغوا من خلاله أن ابنهم قد قتل". 
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "شرطيا أردنيا قام بإطلاق النار باتجاه المدربين وزملائهم، ما أدى إلى استشهاد مستخدم مدني أردني يعمل مترجما لدى المركز (يدعى كمال ملكاوي) وآخر استشهد بوقت متأخر من مساء الاثنين متأثرا بجراحه (عوني الاصفر العقرباوي)، ومقتل المدربين الثلاثة وإصابة مدربين أميركيين وأردنيين آخرين".
وأضاف أن "قوات الشرطة تعاملت مع الحادث وقتلت المهاجم"، مشيراً إلى أن "التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الجريمة وظروف الحادث".
بدورها، قالت مصادر مطلعة، لـ"الغد"، أن "النقيب أنور أبو زيد، أطلق النار على الضحايا، وهم مدربون متعاقدون مع مديرية الأمن العام، أثناء وجودهم في مكان مخصص لتناول الطعام بمركز التدريب".
وما تزال الأنباء تتضارب حول تفاصيل الحادثة، لا سيما ما يتعلق بدوافعها، حيث تقول مصادر مطلعة إن مطلق النار "أقدم على فعلته بعد أن رفضت مديرية الأمن العام طلبين لإنهاء خدماته كان تقدم بهما في وقت سابق بسبب حصوله على عقد عمل في دولة خليجية"، بينما تقول مصادر أخرى، نقلا عن معارفه، "إنه أصبح في الفترات الأخيرة أكثر ميلا للتشدد الديني وتبني مفاهيم مغلوطة، وإنه بناءً على ذلك طلب إنهاء خدماته".
ومن الروايات المتضاربة أيضا، الحديث عن أن مطلق النار "أقدم بنفسه على الانتحار برصاصة في منطقة العين"، فيما قال الوزير المومني "إن الشرطة قتلته".
ووفق معلومات "الغد"، "يبلغ مطلق النار من العمر 29 عاما، وهو خريج الجناح العسكري في جامعة مؤتة، واستخدم بالحادثة سلاحا أتوماتيكيا".
وقال مصدر مقرب من عائلته، لوكالة "فرانس برس"، طلب عدم نشر اسمه، إن مطلق النار "لا علاقة له بأي تنظيم إرهابي"، مضيفاً أن "العائلة (وهي من محافظة جرش) تعيش في حالة صدمة، وإن الأجهزة الأمنية تحقق معها في الحادث". وبحسب مواقع إخبارية فإن "الضابط أب لطفلين يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام".
من جانبها، دانت السفارة الأميركية لدى عمان الحادث بشدة، مؤكدة أن "مواطنين أميركيين يعملان كمدربين قتلا وأصيب مدربان آخران بجروح في الحادث"، موضحة أننا "نقدر التعاون والدعم الذي نتلقاه من شركائنا في الأردن".
وقالت، في بيان صحفي، "علمنا بأن موظفا أردنيا ومدربا من جنوب إفريقيا قتلا أيضاً، وبأن مواطناً أردنياً وآخر لبنانياً أصيبا بجروح في هذه الحادثة"، مضيفة "نود أن نقدم تعازينا القلبية الحارة لأسر جميع الضحايا".
وتابعت "نعلمكم بأن التحقيق جارٍ وأنه من السابق لأوانه التكهن بالدافع في هذا الوقت.
نحن نعمل عن كثب مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحلية على إجراء تحقيق كامل وشامل".
وبسبب الحادث، ألغت السفارة مؤتمرا صحفيا كانت ستعقده السفيرة الأميركية لدى المملكة أليس ويلز في منزلها اليوم، إلا أن السفارة أكدت في رسالة إلى مواطنيها عبر موقعها الإلكتروني الاثنين أنها لم "تغير وضعها أو حالتها الأمنية".
إلى ذلك، أكدت سفارة جنوب افريقيا لدى عمان أنها "تقدم تعازيها لعائلات الضحايا التي تأثرت بهذه الحادثة، سواء من الجنسية الأردنية أو الأميركية أو غيرهما".
وأكدت، في تصريح لـ"الغد"، أن "مواطنا جنوب أفريقيا، يبلغ من العمر 37 عاماً، قتل بالرصاص الاثنين بالحادثة".
وذكرت "أنه يعمل لصالح شركة أمن أميركية، حيث تم إبلاغ أسرته بالحادثة، وتقديم التعازي لها من قبل حكومة جنوب أفريقيا".
ويتزامن الحادث مع الذكرى السنوية العاشرة لتفجيرات فنادق عمان الثلاث "الراديسون ساس" و"حياة عمان" و"دايز ان"، والتي راح ضحيتها 57 شخصا بالإضافة إلى إصابة نحو 200 آخرين.
وحول مركز التدريب، وفق ما علمت "الغد"، فهو "مفتوح لتدريب الشرطة من كافة الجنسيات، وسبق أن دربت فيه قوات من الشرطة العراقية وقوات الأمن الوطني والحرس الرئاسي الفلسطيني خلال الأعوام القليلة الماضية، كما يتدرب فيه حاليا 110 من عناصر الشرطة الفلسطينية، بالإضافة إلى 16 من الشرطة اللبنانية وجنسيات أخرى". -(بترا، ا ف ب)

التعليق