"تعزيز القدرة" على مواجهة الأزمات يختتم أعماله بإقرار خطة عمل مستقبلية

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

البحر الميت - الغد - أقر منتدى التنمية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والذي اختتم أعماله أول من أمس خطة عمل  مستقبلية لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
وجاءت خطة العمل المستقبلية لتؤكد على 5 مبادئ هي زيادة التآزر بين الاستثمارات والنهج الإنساني والإنمائي، ومبدأ إيلاء الأولوية لكرامة الفئات السكانية المتأثرة واكتفائها الذاتي، إضافة إلى مبدأ تعزيز القدرات المحلية وليس استبدالها، ومبدأ إقامة شراكات جديدة وشاملة للجميع لبناء القدرة على مواجهة الأزمات وتشجيع الابتكار وتعزيز الارتباط والفاعلية والكفاءة، وأخيرا حماية التماسك الاجتماعي من أجل العمل على المشترك لتشجيع القدرة على مواجهة الأزمات والتعاون السلمي.
وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري أكد أنّ وثيقة أجندة تعزيز المنعة تعكس جهداً إبداعياً ونظرة ثاقبة للمستقبل، كما أن مبادئها الإرشادية تشكل نقطة البداية لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة الدولية دعما للمنعة في منطقتنا، فهي توفر رؤية واضحة ومتماسكة وجماعية وتعبر عن أهداف تتعلق بكيفية التعامل مع أكثر التحديات ضغطا في سورية والدول المجاورة له على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأضاف الفاخوري، في بيان صحفي، أن نجاح هذا المنتدى ووجود المشاركين خلال اليومين الماضيين يشكلان نقطة التحول المطلوبة لتعزيز إمكانات المنعة في اقليمنا.
وأضاف أنّ خطة عمل المنعة تحمل وعد تحويل الأزمة الإنسانية الممتدة الى فرصة لبناء المستقبل، مشيرا إلى أنه وبإقرار خطة العمل نكون قد خطونا خطوة حاسمة تجاه تأمين مستقبل معقول للشعوب والمجتمعات المتأثرة بواحدة من أكثر الازمات تدميرا في التاريخ المعاصر.
وذكر الفاخوري المبادئ الخمسة، مشيرا أن المنعة تتطلب الانتقال من المنهج التقليدي الذي يفصل بين أطر العمل التنموية والإنسانية المصممة والمنفذة بشكل مستقل عن الآخر، إلى النهج المتكامل، فيما لا بد أن نعطي الأولوية لكرامة الأفراد، فالناس لديهم ميل داخلي للاعتماد على أنفسهم، وبرعاية هذا النشاط كضرورة تشغيلية وليس فقط كمفهوم مجرد، تصبح الاستجابة أكثر فاعلية وأكثر استدامة.
وأضاف الفاخوري، في تعليقه على المبادئ، بأن علينا ان نستثمر في القدرات المحلية وان نجعلها أولوية للحفاظ على المؤسسات المحلية وتقويتها، وليس بتأسيس أنظمة او هياكل موازية.
وأشار الى أن "منتدى الشراكة من اجل المنعة يجب أن يكون أكثر شمولا لتعظيم إمكاناته، كما أننا نحتاج الى ان نفكر بكيفية خلق الفرص بفعالية لإشراك أطراف فاعلين جدد بطرق بناءة وابداعية أكثر"، مؤكدا على مبدأ التماسك الاجتماعي لتقوية النسيج الاجتماعي للمجتمعات.
وأشار الفاخوري أن هذه الالتزامات يمكن ان تحدث تغييرا حقيقيا، ولكن الاختبار الفعلي يكمن في التنفيذ.
وقال إنه لتحقيق هذه الخطة الطموحة ولجعلها حقيقة واقعة في حياة الناس، هناك عدد من المجالات التي يجب ان نركز جهودنا وانتباهنا عليها، ولا بد أن نحافظ على القدرات المحلية، فالحلول المستدامة والراسخة غدا ستكون ممكنة فقط إذا خلقنا اليوم البيئة الضرورية للتعافي، ان تأخير العمل على هذا الموضوع سيؤدي فقط الى جعل الاستثمار في المنعة أكثر تكلفة في المستقبل، ماليا واقتصاديا واجتماعيا.
كما لا بد من توفير التمويل اللازم لتقوية المنعة، فالإنهاك الذي أصاب المانحين سيؤدي في النهاية الى إنهاك الحكومة والمجتمعات المضيفة، موضحا بأنّ احتياجات تمويل المنعة عالية، وحتى الآن فإن الدعم الفعلي لتدخلات المنعة لم يعكس الالتزامات المعلن عنها من المصلحة هذا العام في الأردن، وجزء بسيط فقط مما خصص لخطة الاستجابة الأردنية ذهب لتعزيز المنعة.
وأكد أنّ "المطلوب هو الدعم المناسب إذا أردنا للمنعة ان تصبح واقعا".
وأضاف الفاخوري أننا نحتاج للعمل تجاه استشراف التوقعات المالية، وتجميع التمويل المجزأ واستكشاف طرق أكثر إبداعا لإيصال المساعدة المالية، كما علينا ان حشد كل الموارد والقدرات المتوفرة باتجاه تعزيز المنعة، ونحتاج أن نستكشف كيفية جعل منتدى الشراكة أكثر شمولا للأعضاء لرفع قدرته على صنع التحول.

التعليق