نتنياهو يطالب أوباما بأخذ إسرائيل بحسبان الحل في سورية

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة-  قالت مصادر إسرائيلية أمس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال لقائهما في البيت الابيض أول من أمس، أن يتم أخذ إسرائيل بالحسبان، في أي حل سياسي يتفق عليه في سورية. كما ألمح نتنياهو في أحاديثه مع وسائل الإعلام إلى أن أوباما والإدارة الأميركية "يتفهمون احتياجات إسرائيل الأمنية"، في إشارة الى قبول واشنطن بطلب إسرائيل لزيادة الدعم العسكري السنوي لإسرائيل. وقال نتنياهو إن اوباما لم يبحث مع معه قضية الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، إن نتنياهو طالب أوباما خلال اجتماعهما المغلق بأن تتخذ الدول الكبرى إسرائيل بالحسبان، لدى وضع حل سياسي لسورية، وقال نتنياهو للصحفيين، إنه تلقى من أوباما ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، تفاصيل حول المحادثات الجارية في فيينا بين أطراف سورية ودولية، بينها روسيا وإيران. وقال نتنياهو خلال اللقاء، إن لديه شك في أن تنجح الدول والكبرى والأطراف السورية بالتوصل الى حل سياسي، وأن يتم ضمان وحدة سورية الجغرافية.
وعرض نتنياهو على اوباما "الخطوط الاسرائيلية الحمراء"، بما يتعلق بسورية، ومنها عدم تحمل إسرائيل اطلاق النيران على المنطقة الواقعة تحت سيطرة احتلالها في مرتفعات الجولان السوري المحتل. أو أن تشن إيران حربا على إسرائيل من تلك المنطقة، حسب ما اوردته الصحيفة الإسرائيلية.
وأجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس، على أن اللقاء بين نتنياهو وأوباما كان "وديا وجرى في أجواء طيبة"،  وقد استغرق اللقاء بين الاثنين نحو ساعتين ونصف الساعة، أكثر بـ 45 دقيقة مما كان مخططا له،  وقال نتنياهو لوسائل الإعلام، لقد "كان اللقاء في أجواء طيبة، بناءة وموضوعية جدا. ما كان في الخارج واضحا كان في الداخل ايضا وهذا من أفضل اللقاءات التي كانت لي مع الرئيس اوباما".
قال اوباما للصحفيين في الغرفة البيضوية، إن الاستقرار في الشرق الاوسط يستوجب التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال: "ليس سرا أن المحيط الأمني في الشرق الاوسط تدهور في مجالات عديدة. وكما قلت المرة تلو الاخرى، فان أمن إسرائيل هو أحد المواضيع التي على رأس جدول اولويات سياستي الخارجية وهذا وجد تعبيره ليس بالكلام بل وبالأفعال أيضا. لدينا تعاون عسكري واستخباري وثيق على نحو خاص، اكثر مما كان في كل الادارات السابقة. هكذا ايضا المساعدات العسكرية لاسرائيل، التي نرى فيها ليس فقط جزءا هاما من التزامنا بأمن دولة اسرائيل بل وايضا جزءا هاما لوجود الولايات المتحدة في المنطقة. نحن نتأكد من أن بوسعنا ان ندافع عن حلفائنا القريبين من جملة التهديدات".
وفي الشأن الإيراني قال اوباما: "ليس سرا أنه يوجد بيني وبين رئيس الوزراء خلافات رأي جوهرية في موضوع الاتفاق النووي الذي تحقق مع ايران. ولكن ليس بيننا خلاف على الحاجة للضمان الا يكون لإيران سلاح نووي أو ضد الاعمال التي تنفذها ايران لتشجيع عدم الاستقرار في المنطقة.
أما في الشأن الفلسطيني، وحسب ما أوردته الصحافة الإسرائيلية فقد "شجب" أوباما، ما يسمى بـ "العنف الفلسطيني ضد المدنيين الابرياء في إسرائيل"، وقال "إن لإسرائيل الحق والواجب للدفاع عن نفسها". وأضاف، "سأسمع رئيس الوزراء عن افكاره كيف سيخفض اللهيب بين إسرائيل والفلسطينيين، كيف يمكننا أن نعود إلى طريق السلام وكيف يمكننا أن نتأكد من استئناف مسيرة المفاوضات".
وزعم نتنياهو قائلا، "لم نتخل عن أملنا في السلام، لن نتخلى عنه ابدا. أنا ما أزال ملتزما برؤيا السلام للدولتين للشعبين، دولة فلسطينية مجردة تعترف بالدولة اليهودية. لا أعتقد أن أحدا ما يجب أن يشكك في تصميم اسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد الارهاب والدمار، ولكن لا يجب التشكيك باستعداد إسرائيل لصنع السلام مع كل جيرانها، ممن يريدون حقا تحقيق السلام معنا".
وقال نتنياهو للصحفيين بعد اللقاء، إن الرئيس أوباما لم يطرح قضية الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة. وأضاف، أنه يرفض طرح أكثر مما اتفاق عليه في الطاقم الوزاري الإسرائيلي المقلص للشؤون الأمنية والعسكرية، بقصد تقديم "تسهيلات" للفلسطينيين، تتعلق برفع الحواجز العسكرية في الضفة والقدس المحتلة.  وقالت المصادر إن نتنياهو تلقى وعدا بزيادة الدعم العسكري الأميركي، إلا حجم الزيادة لم يتم الاتفاق عليه بعد، إذ تطالب إسرائيل برفع الدعم السنوي من 3,1 مليار دولار سنويا، الى 5 مليارات دولار سنويا، ابتداء من العام 2019، وحتى العام 2028. كما تطالب وزارة الحرب الإسرائيلية أن تبدأ الزيادة من العام المقبل 2016.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق