مطالبات بالعفو عن الكاتب النيجيري ويوا بعد 20 عاما على إعدامه

تم نشره في الخميس 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

لاغوس - أحيت نيجيريا أمس، الذكرى العشرين لإعدام الكاتب والناشط كين سارو-ويوا مع مطالبة المنظمة الرئيسية للدفاع عن حقوق الإنسان في نيجيريا بإصدار عفو عنه بعد وفاته.
وحكم على سارو-ويوا بالإعدام مع ثمانية أشخاص آخرين في ظل حكم ساني اباشا العسكري في قضية قتل شخصيات من أقلية اوغوني، ونفذ فيه الحكم في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 1995 في بورت هاركورت.
وقد أثار إعدامه إدانة دولية وتعليق عضوية نيجيريا في منظمة الكومونولث لمدة أربع سنوات.
وكان ويوا المدافع عن البيئة والعضو في أقلية اوغوني لفت انتباه الرأي العام العالمي في إطار حملة سلمية، إلى الكوارث البيئية المرتبطة باستغلال النفط في هذه المنطقة الفقيرة الواقعة في جنوب نيجيريا.
ونظم تجمع أمس، في بوري كبرى مدن اقلية اوغوني والتي تشهد فعاليات كثيرة في هذه الايام مرتبطة بهذه الذكرى منها المراسم الدينية وقراءة القصائد والحفلات الموسيقية والمسيرات بالمشاعل.
واستغل سكان المنطقة الذين يعتاشون خصوصا على الصيد والزراعة المناسبة للتأكيد على ان الكثير من المسائل التي اثارها سارو -ويوا حول التلوث النفطي ما تزال مطروحة بعد عشرين عاما على وفاته.
وقال ليدوم ميتي الذي كان مساعدا للكاتب في الحركة من اجل استمرارية شعب اوغوني "لم تقم الحكومة بشيء تقريبا لتخفيف معاناة شعب اوغوني او تلبية مطالبهم".
وكان تقرير صدر العام 2011 عن برنامج الامم المتحدة للبيئة اوصى ان تشارك الحكومة النيجيرية ومجموعة "شل" النفطية العملاقة في عملية تنظيف واسعة لدلتا النيجر.
واتهمت منظمات مدافعة عن حقوق الانسان من بينها منظمة العفو الدولية "شل" خلال الاسبوع الماضي بعدم الالتزام بتعهداتها.
وقال رئيسة اللجنة النيجيرية لحقوق الانسان شيدي اودينكالو ان محاكمة الكاتب والمتهمين معه "كانت تعاني من عيوب كثيرة".
واعتبر ان اصدار عفو بعد الوفاة يعتبر السبيل الوحيد لاستعادة الدولة هيبتها بعدما "لجأت الى انتهاك القوانين الصادرة عنها وصولا الى اصدار حكم الاعدام".
وكانت شركة "شل" المتهمة بالتواطؤ في تصفية الكاتب النيجيري كين سارو ويوا في 1995، وافقت في العام 2009، على دفع 15,5 مليون دولار لتسوية النزاع امام القضاء الاميركي.
واتهمت شل بالتواطؤ مع نظام ساني اباشا الذي كان حاكما في نيجيريا في 1995 بشنق الكاتب والناشط البيئي كي سارو ويوا في ختام محاكمة اعتبرتها اسرته والمعارضة مهزلة.
وكان مؤسس الحركة من اجل حياة شعب اوغوني الذي يدعو الى النضال السلمي، تمكن من وقف نشاطات شل في جنوب البلاد واتهم الشركة بتلويث البيئة وتبرير وجود عسكريين في دلتا النيجر حتى من دون ان تقاسم ارباحها مع السكان المحليين.
ومثل المدعين محامون أميركيون للدفاع عن حقوق الإنسان في مركز الحقوق الدستورية.
ورفعت الدعوى مجموعة من ضحايا النظام النيجيري السابق، خصوصا نجا سارو ويوا، شقيق الكاتب، استنادا إلى قانون يعود إلى العام 1789 ويفرض على الشركات الأميركية التي تتمتع بوجود في الولايات المتحدة احترام القوانين الأميركية في كل مكان في العالم. -  (وكالات)

التعليق