لا أنتظر أحدا

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

لا أنتظر أحدا
ولا شمسا معلقة على سقف الظلال تنام
أنا انتظرتك مرة لكن همسك
ظل ينمو بين أضلاع الغياب
رأيته، شجرا كثيفا طالعا
في غفلة الصخر المهشم
كان مفتوتا بإزميل الطبيعة
خائفا، مستوحشا من ركضه في البر
يسأل عن أحد

وأنا الذي لا ينتظر
شاهدت قافيتي تنوح مع الظلال
سألتها: هل تحلمين بتينة، زيتونة،
بلد ينام هنيهة كي توقظيه مع الصباح
فلا يراك سوى اخضرار ذابل
جسد يطوحه الزرد

***

لا أنتظر أحدا يئن
ولا بلادا تنتهي أحلامها في النوم
أو شعبا يحدق في الظلام
لكي يرى نصلا يمزق ظهره

شعبا يمر على الشوارع وهي تهذي
أو تمارس خوفها مما سيأتي
أو يغادر أو يغربل بيضه
في سلة المجنون
في ليل طويل كالزبد

لا أنتظر هذا الهباء المستبد
ولا رياح الموت من أقصى الخليج
الى جبال الأطلس الغافي على قرن الغبار
أنا جريحك، كلما استوحشت
أمشي، سوف تتبعني خطاي
وسوف أنزل عن جموحي مرة أخرى
لكي أجد الطريق
ولا أجد

لا أنتظر أحدا
فقط، أحبو لكي أصل المتاهة
أو أزور الريح ثانية
لكي تلد المتاهة من جديد
غير ان الريح صارت لا تلد.

التعليق