الهاشل: التمويل الإسلامي يمكنه دعم الاستقرار المالي العالمي

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

الكويت- قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل، إن التمويل الإسلامي يمكن أن يسهم في تحقيق المزيد من الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى أن صناعة التمويل الإسلامي ما تزال تواجه العديد من التحديات.
وفي مقابلة أجراها معه الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، أوضح الهاشل أن من هذه التحديات تركيز القطاع على البنوك على حساب الصيغ الأخرى من المؤسسات المالية الإسلامية، كما أنه ما يزال يتركز جغرافيا في دول قليلة فقط.
وقال الهاشل إن حجم قطاع التمويل الإسلامي العالمي تجاوز 1.87 تريليون دولار مقارنة بنحو 150 مليار دولار في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، معتبرا أن حصة التمويل الإسلامي من إجمالي الأصول المالية العالمية ما تزال "صغيرة".
إلا أنه استدرك بالقول إن دور التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي "يكتسب أهمية خاصة".
ويقول الخبراء إن قطاعات الاقتصاد الاسلامي هي الأسرع نموا في العالم، ويتوقعون أن ينمو قطاع التمويل الإسلامي ليصل إلى 2.58 تريليون دولار بحلول العام 2020.
وأكد الهاشل أن الطلب على المنتجات والخدمات المالية الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية في تزايد مستمر سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو لغرض مشاريع البنية التحتية في الدول الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء.
وقال "إن هذا الأمر أدى إلى دخول عدد كبير من المؤسسات في مجال التمويل الإسلامي للمرة الأولى بعض منها بنوك تقليدية تسعى لكسب حصة في سوق واعدة من خلال عمليات نوافذها الإسلامية".
وجاءت مقابلة الهاشل مع الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي قبل يوم من انعقاد مؤتمر التمويل الإسلامي في العاصمة الكويتية بمشاركة كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد ووزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من دول عدة.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر قضايا متعددة تتعلق بالتمويل الإسلامي منها زيادة الشمول المالي لتحفيز الاقتصاد وتحسين الحياة الاجتماعية لمن لم تصلهم هذه الخدمات وسبل تقوية الإشراف والرقابة لتعزيز الاستقرار المالي إضافة لتطوير سوق الصكوك.
وأشار الهاشل إلى أن أكثر من ثلث سكان العالم أي حوالي 2.5 مليار نسمة لا يحصلون على خدمات مالية رسمية.
ويرى الهاشل أن التمويل الإسلامي يمكنه أن يساعد في معالجة هذا الوضع من خلال تشجيع التمويل الإسلامي صغير الحجم وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتأمين التكافلي صغير الحجم.
وقال "إن تحسين الشمول المالي يتطلب زيادة فرص الحصول على الخدمات المصرفية الأساسية وإنشاء بيئة رقابية مساندة ورفع مستوى الوعي بين الجمهور بالأمور المالية".
واستشهد الهاشل بدراسة حديث لصندوق النقد الدولي أظهرت أن واضعي المعايير الإسلامية ومنهم مجلس الخدمات المالية الإسلامية قد وضعوا ما يسمى بـ"قواعد الطريق" لهذه الصناعة، بيد أن هذه المعايير لا يتم تطبيقها بشكل موحد ومتناسق، وهناك مخاوف من أن هذا الاختلاف قد يعوق تطور التمويل الإسلامي ومن ثم يؤدي إلى الانكشاف على المخاطر.
وقال الهاشل "هناك حاجة ملحة لمواصلة بذل الجهود بهدف تعديل وتحسين الأطر الرقابية للمؤسسات المالية الإسلامية بما يتفق مع توصيات كل من لجنة بازل للرقابة المصرفية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية إلى جانب تطبيقها بتناسق أكبر".
وحول الصكوك، قال الهاشل إن تطوير سوق الصكوك يستلزم إدخال مزيد من التعديلات على الأطر القانونية والرقابية وأطر الإفصاح وتدعيم البنية الأساسية ومنها تطوير سوق ثانوية لهذه الأدوات.-(رويترز)

التعليق