"حزب الله": لن نغادر سورية وسنستمر في قتال الجماعات التكفيرية

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - قال "حزب الله" إن "التحقيقات ما تزال جارية للكشف عن منفذي العملية الإرهابية" التي وقعت في برج البراجنة في لبنان، مؤخراً، مؤكداً أنه "لن يغادر سورية، وسيستمر في موقفه بقتال الجماعات التكفيرية المسلحة، إلى جانب النظام السوري، في الأراضي السورية".
وأوضح مسؤول العلاقات العربية في "حزب الله" الشيخ حسن عز الدين، في حديث لـ"الغد" من لبنان، بأن "الكيان الإسرائيلي سيسعى إلى توظيف ما حدث في لبنان لصالح التغطية على جرائمه في فلسطين المحتلة".
ولفت إلى أن "العملية الإرهابية لم تستهدف مقراً أو مؤسسة تابعة "لحزب الله"، في تلك المنطقة، بل استهدفت اناساً أبرياء ومدنيين، من النساء والأطفال والشيوخ، من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين، عدا عن تخريب المحال التجارية، فكان قتلا لأجل القتل، مما يدلل على الإفلاس السياسي والأمني والعسكري".
ولفت إلى أن "عدد منفذيّ العملية، الذي قيل أنه أربعة انتحاريين، ليس ثابتاً، حيث التحقيق ما يزال جاريا"، معتبراً أن العملية "تأتي، أيضاً، ضمن سياق الأحداث الجارية في سورية وما حققه النظام و"حزب الله" من انتصارات استراتيجية وازنة في الفترة الأخيرة".
واستبعد "حدوث تداعيات للعملية الإرهابية على المستوى السياسي والأمني والعسكري بالنسبة "لحزب الله"، خلافاً لما أراد منفذيّها تحقيقه من خلال جريمتهم"، بحسب الشيخ عز الدين، لافتاً إلى "استمرار الحزب بقتال التكفيريين في سورية، من أجل هزيمة المشروع التكفيري، وحماية الأمة".
وقال "لن يكون لتلك العملية تداعيات فيما يخص المعركة الأساسية والاستراتيجية التي يخوضها "حزب الله" في سورية، والتي دخلها وهو مدرك تماماً حجم التحديات والاستهدافات التي ستواجهه".
وجزم "بعدم وجود تقصير من أية جهة لبنانية، حيث إن هذا العمل إجرامي لا تستطيع أية جهة أو دولة أن تحدّ منه"، مفيداً بأن "إجراءات الأجهزة الأمنية ستظل قائمة، وسيتم التشدد بها بحسب الظروف، بحيث لا يتم الإغفال عن تلك الجماعات الخطيرة".
واعتبر أن "ما حدث مؤخراً، سواء في لبنان أم فرنسا، يكشف صوابية نظرة المقاومة، عندما حذرت مبكراً، سواء لبنان أم المنطقة، من تلك القوى التكفيرية الظلامية التي تسير في مشروع تكفير الآخر وعدم الاعتراف به".
وتابع قائلاً أنه "لولا المقاومة والجيش الوطني اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية لكانت لبنان في قبضة تلك الجماعات، من الشمال حتى الجنوب"، مضيفاً أنه "رغم كل الإجراءات المتخذة والانسجام القائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والمقاومة ومع ذلك فقد حدث تفلت، فكيف سيكون الحال لو لم يكن ذلك قائماً".
واعتبر أن "الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأكبر مما جرى في لبنان، ويجري في المنطقة"، مؤكداً بأن "فلسطين ستبقى جوهر الصراع العربي – الصهيوني والقضية الأساس على أجندة أولويات الشعوب والأنظمة والحركات السياسية وفصائل المقاومة، وحزب الله".
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد تلقى اتصالا هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، حيث عبر فيه عن إدانته للتفجيرين الإرهابيين في برج البراجنة، مقدما تعازيه بالشهداء، وأكد "تعاطف الشعب الفلسطيني ووقوفه إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة هذا المصاب الأليم".
كما تلقى اتصالا هاتفياً من نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"  إسماعيل هنية للغاية نفسها.

التعليق