"محادثات فيينا" حول سورية تثمر "جدولا زمنيا" يقود إلى انتخابات

تم نشره في الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

فيينا - اتفق المشاركون في محادثات فيينا الهادفة لانهاء الحرب في سورية على عقد لقاء جديد "خلال نحو شهر" لاجراء تقييم للتقدم بشان التوصل لوقف لاطلاق النار وبدء عملية سياسية في البلد المضطرب، بحسب ما جاء في البيان الختامي امس.
وقال البيان ان ممثلي الدول الـ17 اضافة الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سورية خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا رغم استمرار خلافهم على مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
من جهته، اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان المشاركين في اجتماع فيينا حول سورية اتفقوا على جدول زمني محدد بشان سورية يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية في هذا البلد خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا.
وقال شتاينماير "اتفقنا على وجوب ان تنتهي هذه العملية الانتقالية خلال 18 شهرا، على ان تشمل تشكيل حكومة سورية انتقالية خلال ستة اشهر".
واضاف ان دبلوماسيين كبارا من 17 بلدا وثلاث منظمات اتفقوا على السعي لعقد اول لقاء بين النظام السوري وممثلي المعارضة بحلول الاول من كانون الثاني (يناير)، وياملون في ان يتم التوصل الى وقف اطلاق النار بحلول ذلك التاريخ.
وتابع "لا احد يكذب على نفسه بالنسبة الى الصعوبات التي نواجهها، لكن العزم على ايجاد حل صار اكبر في 14 يوما".
وقال ايضا "رغم ان الامر لا يزال يبدو بعيد المنال، الا ان جميع الاطراف مجتمعون حول الطاولة".
واوضح الوزير الالماني ان هجمات باريس ليل الجمعة-السبت هيمنت على الاجتماع "وزادت من التصميم على احراز تقدم".
الى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن المحادثات الخاصة بالأزمة السورية في فيينا شهدت استعراض خطط الرئيس السوري بشار الأسد للدخول في مفاوضات بناءة في إطار حل سياسي للحرب الدائرة في بلاده.
وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بعد المحادثات الدولية بشأن سورية "أبلغنا من خلال شركائنا في هذه الجهود -الموجودين معنا على الطاولة- بأنه مستعد للتعامل بجدية ومستعد لإرسال وفد ومستعد للمشاركة في مفاوضات حقيقية."
في سياق متصل، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده ستواصل دعم المعارضين السوريين إذا لم يترك الرئيس بشار الأسد السلطة من خلال عملية سياسية.
وقال الجبير للصحفيين على هامش مفاوضات سلام دولية بشأن سورية في فيينا "سنواصل دعم الشعب السوري."
وأضاف "سنواصل دعم العملية السياسية التي ستفضي الى رحيل (الأسد) أو سنواصل دعم المعارضة السورية بغرض إزاحته بالقوة."
من جانبها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني للصحفيين إن المحادثات متعددة الجنسيات التي عقدت في فيينا بشأن الأزمة السورية كانت "جيدة".
وأضافت أن من الممكن البدء في "عملية" سياسية تهدف إلى ايجاد تسوية للأزمة السوية لكنها امتنعت عن اعطاء المزيد من التفاصيل.
وعقد هذا الاجتماع الدولي الثاني في خلال خمسة عشر يوما بعد ساعات من هجمات باريس التي اوقعت مساء الجمعة ما لا يقل عن 129 قتيلا وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية في بيان مؤكدا ان فرنسا "على رأس قائمة اهدافه".
وهذه المحاولة لوضع اطر انتقال سياسي في سورية التي تشهد نزاعا مسلحا منذ اكثر من اربع سنوات، تأخذ منحى جديدا بعد الهجمات "الارهابية" التي ضربت العاصمة الفرنسية. - (وكالات)

التعليق