كيف تتجاوز الانطباع السلبي عن شخصيتك في مقابلة العمل؟

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • كيف تتجاوز الانطباع السلبي عن شخصيتك في مقابلة العمل؟

لندن- كانت تلك وظيفة أحلامك، وقد سعيت نحوها، لكنك فشلت في اقتناصها، أو أنك أسأت في نقل أول انطباع عنك، وهو أمر مهم للغاية.
لقد مررنا جميعا بمثل هذا الموقف، وليس هناك فائدة من الاستغراق في التفكير فيه، فالأمر ليس مستحيلا، إذا عرفت ما الذي ينبغي عليك فعله (أو تجنبه).
ويقول الكاتب لاو أدلير في مقال له بعنوان "كيف تتغلب على الانطباع الأول السلبي": "الناس يصدرون أحكاما فورية عن الآخرين وفقا للانطباعات الأولى. فإذا كنت جذابا، واجتماعيا، وتتمتع بالحزم، واللباقة، فستبلي بلاء حسنا في مقابلة العمل".
وبالفعل، يتلقى العديد من أصحاب العمل الذين يُجرون المقابلات نصائح تتعلق بالبحث عن مثل هذه الصفات الجيدة عند اختيار الأفضل من بين المتقديمن للوظيفة، كما يقول أدلير.
ويضيف أدلير "استغرق الأمر مني نحو 10 سنوات لأكتشف أن مثل هذه الصفات المتعلقة بالانطباع الأول الجيد كانت تعد مؤشرات تنبئ بمدى جودة الأداء الوظيفي في العمل".
لكن المشكلة، كما يراها أدلير، هي أنه "إذا أعجبنا بشخص ما، فسنفترض أنه شخص متمكن، ونوجه له الأسئلة من أجل إثبات (صدق) مشاعرنا نحوه، أو أحكامنا المبنية على الحدس".
وعلى الجانب الآخر، "إذا لم نعجب بشخص ما من البداية، فسنطرح أمامه الأسئلة من أجل إثبات أنه شخص غير كفؤ". وبالتالي ستكون النتيجة هي عمليات توظيف غير مناسبة.
وبالفعل، هناك أساليب يمكن للمديرين استخدامها، بل وينبغي عليهم ذلك، من أجل الحد من التحيزات المتعلقة بالانطباع الأول، لكن ليس كل من يُجرون المقابلة يتبعون تلك الأساليب.
وعرض أدلير في هذا السياق أربع نصائح يمكن للمتقدمين لنيل الوظائف اتباعها لتقليل الفرص المتعلقة بتكوين انطباع أولي غير إيجابي عن شخصياتهم.
ومن بين هذه النصائح ما يلي:
- تجاوز اختبار الهاتف أولا، كما يقول أدلير. إذ ينصح بأن تخوض مقابلة عبر الهاتف في البداية لكسر الحاجز لديك. ويضيف: "خلال تلك المكالمة، وجه أسئلة حول التحديات الرئيسية لتلك الوظيفة، وقدم وصفا لشيء تكون قد أنجزته بالفعل ويمكن مقارنته جيدا (بتلك التحديات)".
- اطرح أسئلة عميقة وبشكل مباشر. بما أن الأسئلة متعلقة بالوظيفة، وذات مغزى، فسيحترم أصحاب العمل وجهة نظرك، وتمتعك بالحزم"، كما يقول أدلير. ويضيف "فالأسئلة المتعلقة بالأداء تفوق التفكير السلبي الذي قد يعقب وجود انطباع أولي ضعيف".
- قم بواجبك أولا. أما المذيعة التلفزيونية بيتي ليو فتقول في مقالة لها بعنوان "توقف عن الاستماع إلى تلك النصائح الخمس الخاطئة"، "حتى النصائح حسنة النية يمكن أن تسبب ضررا أكثر من أن تجلب نفعا".
- أنت شاب صغير ولديك كل الوقت في هذا العالم. في الواقع أنت لست كذلك. نعم، عليك أن تستمتع بسنوات عمرك العشرينية، وإذا أردت، يمكنك أن تخوض مغامرات جديدة، وأن تختبر اهتماماتك وميولك، كما تقول ليو.
- أنت بحاجة إلى تبني بعض الأهداف، كما تقول ليو، وتضيف: "عندما تصبح في سن 25 عاما، فأنت في الوقت المناسب من العمر، ولكن عندما تتخطى ذلك السن، فسوف تتطلع إلى بلوغ سن 30، والذي يعني أنك تحتاج إلى أن تبدأ في ترسيخ وضعك المالي والمهني بشكل كبير. نعم، ينبغي عليك أن تحب فترة شبابك وتستمتع بها، لكن لا تدعها تكون عذرا للتسويف.
- فكر في وظيفة أحلامك واجتهد للوصول إليها. ليس هناك خطأ ما في أن تضع في ذهنك وظيفة مثالية، لكن دعنا نتخلى عن كلمة حلم هنا. فالواقع هو أنه حتى لوكنت تعيش حلم الوصول إلى نجاح "وارين بوفيت"، وهو رمز لأشهر وأنجح رجال الأعمال الأميركيين، وهو أيضا مفكر وفيلسوف بارز، فستظل تمر بك أيام جيدة وأخرى سيئة.
- لا تقل لا. معظم الناس يكرهون قول لا، وخاصة عندما تقال لرؤسائهم في العمل، لكن أحيانا يكون ذلك القول أمرا ضروريا. إن مجرد ترسيخك لحدودك (المهنية) ومواقفك يفرض احتراما كبيرا أكثر من أن تكون الشخص الذي يقول نعم لكل شيء.- (بي بي سي)

التعليق