"تطوير": مبادرة تربط التعليم الأكاديمي باحتياجات السوق

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • من فعاليات "تطوير" - (من المصدر)
  • من فعاليات "تطوير" - (من المصدر)
  • جانب من نشاطات مبادرة "تطوير"- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- بعد حصوله على المركز الثاني ضمن مسابقة "إنجاز للأعمال الريادية"، يسعى فريق "تطوير" إلى أن يكون على قدر المسؤولية والثقة التي نالها من "إنجاز"، واللجنة التي رأت فيه فريقاً ناجحاً قادراً على العطاء من خلال فريق متكامل وعمل تطوعي مسؤول.
ومبادرة تطوير الشبابية هي مشروع تدريبي أطلق من أجل تشجيع الشباب على العمل وتطوير ذاته، وتزويده بالخبرات اللازمة لدخول سوق العمل بثقة، إضافة إلى حثه على العمل الخيري والتطوعي مع الأصدقاء.
ويقول رئيس فريق "تطوير" التطوعي، بلال الخطيب "فخورون بما نقدمه من أعمال تطوعية تسهم في تبني الأفكار الإبداعية ومحاولة تطبيقها على أرض الواقع، وتكوين كتلة شبابية تهتم بتطوير أفكار الشباب الأكاديمية، وتقديم العون لمن يستحقه، عدا عن كثير من الأهداف التي تم تحقيقها وما يجري الآن التحضير له من أفكار وطموحات شبابية على قدر عزمهم".
ويبين الخطيب أن فريق "تطوير" بأعضائه كافة من الفتيات والشباب المتطوعين وأغلبهم من الجامعات "متحمسون للغاية لما يحمله المستقبل لهم"، مؤكدا أن النجاح الذي حصدوه من خلال المسابقة أو من خلال عملهم على أرض الواقع، ما هو إلا بفضل عمل الفريق بروحٍ جماعية واحدة وبجهود مخلصة وأفكار بناءة لخدمة المجتمع.
ويؤكد الخطيب أن فكرة فريقهم منبثقة عن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني المتمثلة بدعم مسيرة الشباب التعليمية والمهنية، منوها إلى أن الفكرة الرئيسة لمبادرة "تطوير" ورسالتها الأساسية هي ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل من خلال تقليص الفجوة الحاصلة بينهم، وذلك بالتعاون مع شركات ومؤسسات وأكاديميات من القطاعين الحكومي والخاص، لدعم وصقل مهارات الشباب بالمجالات والتخصصات الجامعية كافة ومنحهم الخبرة العملية خلال مراحل دراستهم الجامعية، وذلك كسبا للوقت وتهيئتهم لدخول سوق العمل بقوة وثقة.
وتأسست مبادرة تطوير في نيسان (إبريل) من العام الماضي، وانطلقت من جامعة جدارا، من خلال برنامج "نحن قادة المجتمع"، والذي عُقد عن طريق مؤسسة "إنجاز"؛ إذ اجتمع مجموعة من الطلاب في جلسة عصف ذهني وتم الخروج بفكرة المبادرة من كلية الاقتصاد، وتم طرح فكرة تأسيس المبادرة لتمثل فكرا ورسالة مختلفة عن المبادرات القائمة على أرض المملكة؛ حيث بدأ العمل من خلال أربعة أشخاص مما شكل أمامنا الكثير من الصعوبات والمخاطر والتحديات، حتى وصل إلى مجموعة كبيرة من المتطوعين.
ويعتقد الخطيب أن العمل في مبادرة "تطوير"، يمكن أن يضيف للشباب الأقل حظا فرصة في المجتمع للحصول على بعض المهارات الحياتية والمهنية من خلال الدورات والبرامج التي يتم عقدها بشكل مجاني وبدعم من بعض المؤسسات والشركات التي تتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وأبرزها مؤسسة "إنجاز" وشركة "فارمسي ون".
وعن مشروع "ثلاثية تطوير"، يشير الخطيب إلى أنه يتمثل بـ"التنشئة، التعليم، والتطوير"، والذي يُعنى بإيجاد فائدة ونفع كبير للمجتمع المحلي، وذلك في حال تم تطبيقه ودعمه ماديا، موضحا أن العقبة المادية قد تكون الوحيدة والأهم في قيام العديد من المشاريع التطوعية، بيد أن هذا المشروع كفيل بأن يكون ذا فائدة كبيرة.
وتلك الفائدة، بحسب الخطيب، تتمثل في الحد من العنف الجامعي والابتعاد عن الفكر المتطرف والانغماس والاندماج بشكل إيجابي في المجتمع، وخلق جيل واع ومثقف ومدرك تماما لمعنى المواطنة والحقوق والواجبات، وهذا ما تسعى إليه الكثير من المنظمات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية للخروج بجيل مجتمعي قادر على العطاء والبناء بعيداً عن التطرف وتقبل الآخر.
ويتطلع شباب مبادرة "تطوير" إلى أن تصبح المبادرة مدعومة وتغطي محافظات المملكة كافة لنشر الثقافة الجديدة التي تقوم على أساس وفكر جديد، وهو دمج التعليم بالتدريب، وجعل الطالب العربي قرينا للطالب الغربي بالمهارات، وإن أي إنجاز تقوم به مبادرة "تطوير"، ما هو إلا تأكيد للرسالة السامية والمبادئ الراسخة والقيم المتأصلة في جذور أبناء المجتمع الأردني.
واستطاعت "تطوير" خلال الأشهر القليلة الماضية تأسيس قواعد شعبية راسخة لنموذج عمل شبابي متكامل وقوي ومتفرد، له العديد من الأفراد في المجتمع المحلي، ليعمل أعضاؤه على الخروج من بوتقة العمل الشخصي إلى المجتمع المحلي، ويعمل الفريق جاهداً للحفاظ على المعاني التي تم وضعها.
ويؤكد الخطيب أنهم في "تطوير" سيعملون على الاستمرار في تقديم أفضل الخدمات والتدريبات والدورات والمشورات التي تعطي تجربة استثنائية للمشاركين، لتكون لبنة أساسية في تأسيسهم لمستقبلهم، وإعطاء الخبرات والتجارب القيمة لهم.
وتتمثل رؤية "تطوير"، بحسب الخطيب، من خلال استغلال طاقات الشباب ودمجهم في المجتمع والمنظمات وتعزيز دور التعاون بين فئات المجتمع وخلق جيل قادر على تحديد طريق نجاحه واختيار العمل المناسب له.

التعليق