مصادرة كتب تتحدث عن الجهاد والربيع العربي في معرض الجزائر للكتاب

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

الجزائر - صادر منظمون للمعرض الدولي للكتاب في الجزائر أكثر من 100 من الكتب التي تتحدث عن الجهاد والربيع العربي فيما يبرز الحساسيات بشأن الاضطرابات الاقليمية في واحدة من دول عربية قليلة لم تتأثر نسبيا بالاحداث.
واجتذب المعرض عشرات الالاف من الزائرين وعشرات من دور النشر الاجنبية ونال ثناء مسؤولين بواحدة من أكبر الاحداث الثقافية في البلاد.
لكن مصادرة كتب أظهرت ان الاستقرار قضية حساسة في بلد ما يزال يتعافى من عشر سنوات من الحرب في التسعينيات وشهد انتفاضات للاطاحة بحكومات أخرى في شمال أفريقيا في تونس وليبيا ومصر قبل أربع سنوات.
وبالنسبة للسلطات الجزائرية فان الفوضى التي تفجرت في ليبيا المجاورة وهجمات المتشددين وراء الحدود في تونس تذكر بحربها في التسعينيات مع اسلاميين مسلحين قتلوا 200 ألف شخص. وقال منظمو معرض الكتاب ان الحظر كان للمحافظة على اتساق المطبوعات مع سياسة الحدث. لكن أحد المؤلفين الجزائريين هو وليد بلكبير قال ان مصادرة كتابه "الربيع العربي تأجل.. في الجزائر" أظهر المحرمات غير الرسمية بشأن مناقشة مثل هذه الانتفاضات.
وقال مدير عام معرض الكتاب حميدو مسعودي "قررنا مصادرة 106 كتب بينها هذا الكتاب الذي يتحدث عن الربيع العربي لانها لا تحترم الخط التحريري لمعرض الكتاب".
وقال ان الكتب المصادرة مخربة وتنطوي على تهديد لاستقرار البلاد.
ومعرض الكتاب الذي اجتذب أكثر من 1.4 مليون زائر دعا نحو 50 دولة للاشتراك بأكثر من 600 مطبوعة أجنبية مشاركة. وجاء رئيس الوزراء عبد المالك السلال وشخصيات رفيعة أخرى الى المحاضرات والمؤتمرات والعروض الدولية. لكن بينما المسؤولون الجزائريون يفخرون بقول ان بلدهم مستقر وهو شيء نادر في المنطقة قال بلكبير ان حظر الكتب كشف عن مخاوفهم.
وقال لرويترز "الربيع العربي من المحرمات في الجزائر". واضاف "استقرار الجزائر مقارنة مع الدول التي ضربتها الاضطرابات لا يعني ان الوضع المحلي في الجزائر محصن من اضطرابات محتملة في المستقبل".
ونفى الكاتب الجزائري ان كتابه يمثل تهديدا للاستقرار أو انه "يحتوي على أفكار سامة" كما ذكر انه تم ابلاغه بواسطة منظمي المعرض. وقال "إنني مدرس بالجامعة ألف كتابا فهل هذه جريمة؟". وقال مسؤول حكومي ان كتاب بلكبير الذي نشر في الاردن ينطوي على مشاكل لانه يقول ان الجزائر ليست محصنة من نوع الاضطرابات التي أثرت على جيرانها.
وعندما أطاحت الانتفاضات في العام 2011 بزعماء في تونس وليبيا اهتزت الجزائر بسلسلة احتجاجات وأعمال شغب بشأن المطالب الاجتماعية. لكنها تمكنت من التعامل معها لتخفيف التوترات باستخدام مليارات الدولارات من ايرادات النفط وعرضت زيادات في الرواتب ومنح قروض معفاة من الفوائد ومنازل مدعومة.
وقد يمثل الانهيار الحالي في أسعار النفط العالمية حاليا تحديا للجزائر وهي منتج رئيسي للنفط والغاز تعتمد بشدة على صادرات الطاقة في ميزانيتها.  - (رويترز)

التعليق