عشرات المصابين في مواجهات غضب تعم الضفة والقطاع

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • عشرات الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيد محمد عليان في قرية عناتا المحتلة أمس-(رويترز)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - عمت مواجهات الغضب ضد الاحتلال وقواته أمس، في أنحاء عدة من الاراضي الفلسطينية المحتلة، كما وقعت مواجهات على "الشريط الحدودي" مع قطاع غزة، وحسب إحصائيات فلسطينية، فقد أصيب في هذه المواجهات العشرات بمختلف أنواع الرصاص، كما أصيب المئات بحالات الاختناق الشديد جراء القنابل الغازية. وواصل جيش الاحتلال بتعزيز وحداته بأعداد كبيرة في الضفة، إضافة إلى  فرض القيود التي تحد من حركة الفلسطينيين، في اعقاب مقتل أربعة مستوطنين وجنود احتلال في عمليتين اول من أمس.
وبحسب تلك الاحصائيات، فقد اصيب، ما يزيد عن 45 متظاهرا في الضفة، و20 متظاهرا في غزة بالرصاص الحي، في سلسلة من المواجهات. في حين أعلن جيش الاحتلال عن نقل لواء مشاة بأكمله، "لواء كفير" إلى جنوب الضفة في المنطقة الواقعة بين مدينتي بيت لحيم والخليل، في اعقاب تزايد العمليات الفلسطينية هناك.
كما فرض جيش الاحتلال المزيد من القيود على الفلسطينيين في الضفة،  في اعقاب تلك العمليات، ومن ضمن هذه الاجراءات، تقييد حركة الفلسطينيين على مفرق مستوطنات غربي بيت لحم وحتى شمال الخليل، والمسماة "تكتل غوش عتسيون"، اضافة إلى اقامة المزيد من نقاط التفتيش والحواجز العسكرية على شوارع تلك المنطقة. وجاءت هذه الاجراءات بعد اجتماع مشاورات عسكرية عقده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الليلة قبل الماضية.
وعلى صعيد المواجهات، فقد أصيب 15 متظاهرا بالرصاص الحي والمطاطي، في مواجهات وقعت عند رأس الجورة على المدخل الشمالي لمدينة الخليل. وقد احتجزت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين أثناء عبورهم الطريق الرابط بين جسر حلحول ورأس الجورة، وأرغمتهم على المكوث داخل مركباتهم برفقة عائلاتهم، بعد مصادرة مفاتيحها، واتخذتهم دروعا واقية، لصد حجارة الشبان. كما اصيب العشرات بحالات الاختناق في بلدة بيت أمّر شمال الخليل، في مواجهات شهدتها القرية المنتفضة منذ عدة أسابيع.
وفي مدينة البيرة المجاورة لمدينة
رام الله، أصيب عدد من المتظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال على المدخل الشمالي للمدينة، بالقرب من مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي المدينة، والقرى المجاورة. كما أصيب متضامنان أجنبيان بالاختناق، نتيجة استنشاقهما الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال قمعها مسيرة قرية النبي صالح الأسبوعية في منطقة رام الله. وشهدت قرية بلعين في مسيرتها الأسبوعية التي تجري كل يوم جمعة منذ عشر سنوات ونصف السنة دون توقف، مواجهات حادة، أسفرت عن اصابة أربعة متظاهرين، واصابة العشرات بحالة الاختناق الشديد.
وشهدت مدينة بيت لجم ومنطقتها سلسلة مواجهات، من بينها مواجهات بلدة الخضر جنوب المدينة، وأصيب خلالها شاب بالرصاص، كما شهد المدخل الشمالي للمدينة مواجهات أسفرت عن اصابة العشرات بحالة الاختناق الشديد.
وفي حي الفناة غربي مدينة قلقيلية، أصيب 23 متظاهرا بأنواع مختلفة من الرصاص، فيما أصيب 132 متظاهرا بالاختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، ووصلت المواجهات أيضا إلى بلدة عزون شرقي المدينة، حيث اصيب 10 متظاهرين بحالة الاختناق. كما تفجرت المواجهات الشعبية في قرية كفر قدوم، وهي واحدة من القرى التي تشهد مسيرات أسبوعية، مناوئة للاستيطان والمطالبة بفتح الطريق الرئيس للقرية والمغلق منذ 14 عاما، وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه منازل المواطنين في حي النقر غرب مدينة قلقيلية، ما أدى إلى اصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنطقة تذخر بالاحداث (د. هاشم فلالى)

    السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    إن المنطقة تذخر بالاحداث، والتى بلا شك تتأثر بما يحجث فى العالم من احداث سواءا له علاقة مباشرة او غير مباشرة بالمنطقة، ولكن فى النهاية ما هو التقييم الذى يمكن بان نخرج به من خلال مرحلة محددة لنتعرف على الصروة الحالية الواقعية للمنطقة. إن عام 2012 على وشك الانتهاء ويمكن بان نلقى عليه من نظرة، بما حدث فيه من ايجابيات استفادت منه المنكقة وسلبيات تحتاج المنطقة بان تتخلص منه. إن هناك من الافراح والمأسى، فما هو كم الافراح التى قد لا تكون منظورة او معروفة خلال هذا العام، بينما المأسى والاحزان والتى نتجت عن الكوارث التى احاطت بالمنطقة هى التى تعاملنا معها، وتعرفنا عليها، وتألمنا منها، ونريدها بان تنتهى وان يتم تجنب حدوثها مرة اخرى فى المستقبل، فإن هناك الكثير من التعقيدات والصعوبات فى مسارات المنطقة والتى تحتاح إلى معالجات وحلول، وليس مزيدا من التدهور والتردى، والسير فى الطريق المؤدى إلى الهلاك، والدمار، وإن كان هناك دعم مادى ومعنوى فيجب بان يتم الحفاظ عليه من اجل البناء والتشييد، وليس من اجل تحمل مزيدا من الخسائر الفادحة التى تقع بين الحين والاخر.

    الممكن والمستحيل من مسارات المنطقة نحو تحقيق الاستقرار وافضل ما يمكن من انجازات حضارية تنشدخا شعوب المنطقة، والوصول إلى ما تريده من كافة تلك المتطلبات والاحتياجات الضرورية فى ان تصبح لديها كافة المقومات التى تساعدها بان تصبح من الدول المتقدمة حضاريا والتى لديها ما تصل بها من مستويات راقية فى اية منافسات يمكن بان تشارك فيها، وما تجده دائما من الدعم اللازم والضروري فى استمرار ومواصلة مساراتها التى اختارتها، والتى فى ظلها تنعم بالامن والرخاء والازدهار، والبعد عن كل من شأنه بان يؤدى إلى التوترات والتدهورات أيا كانت ولأية سبب. إن هناك الممكن وهو الذى فى المقدرة وامكانية وما يتواجد ويتوافر من موارد وثروات وطاقات يمكن الاعتماد عليها، وهذا يتطلب حسن الاستخدام وافضل يمكن من تصرف للوصول إلى تحقيق هذه الغايات التى يتم السعى من اجلها. وهو المستحيل بان يكون هناك سوء التصرف فى التعامل مع الاحداث التى تمر بنا، والاستعجال فى الحصول والوصول إلى الاهداف ولم يتم الانهاء من المراحل اللازمة من اجل هذه النتائج المنشودة. إى بانه لابد من الصبر على ما نزرعه وعدم القطف والجنى والتناول قبل نضوج الثمرة.