"تلغرام" يشل حركة 78 قناة لـ"داعش"

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • عناصر من تنظيم داعش- (أرشيفية)

برلين – سارع تطبيق التراسل الفوري "تلغرام" إلى إغلاق القنوات التي يستخدمها تنظيم داعش.
وفي بيان نشر أول من أمس، افاد تطبيق تلغرام إنه تمكن من إغلاق 78 قناة محسوبة على تنظيم داعش تُبث بـ12 لغة.
وقد ذاع صيت "تلغرام"، ويتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقرا له، ويراه خبراء التكنولوجيا وسيلة آمنة على نحو كبير لتحميل ومشاركة الفيديو والنصوص والرسائل النصية.
وتطبيق تلغرام يعد من أكثر تطبيقات المحادثة رواجا وأمانا وسهولة في الاستخدام، حسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت الخدمة، التي تملك نحو 100 مليون مستخدم، قد أطلقت قبل نحو شهرين ميزة جديدة للقنوات العامة، وتحولت بسرعة الى الطريقة المفضلة لدى التنظيم المتطرف لبث أخباره ومشاركة فيديوهات "انتصاراته" أو خطبه.
واستخدم التنظيم "تلغرام" لتبني مسؤوليته عن هجمات باريس الأخيرة التي راح ضحيتها 129 شخصا، إضافة إلى إسقاط طائرة الركاب الروسية التي تحطمت الشهر الماضي فوق سيناء بمصر، وقُتل جميع ركابها البالغ عددهم 224.
وجاء في بيان الشركة "أزعجنا معرفة أن قنوات تلغرام العامة تستخدم من قبل التنظيم الإرهابي لنشر دعايتهم".
وردا على هذا الإجراء قام التنظيم المتشدد والمسلح بافتتاح قنوات جديدة في فترة وجيزة، مستفيدا من منصة تويتر وسيلة لنشر روابط قنواته الجديدة بين مناصريه ومتابعيه.
وأفادت دراسة أميركية أن ما لا يقل عن 46 ألف حساب على تويتر مرتبطة بتنظيم داعش المتطرف حتى نهاية 2014، وحذرت الدراسة من التوجه الى الرقابة المعممة جدا لهذه الحسابات.
وجاء في الدراسة التي اعدها معهد بروكينغ ومولها غوغل ايدياز "نعتقد انه بين أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2014 استخدم 46 ألف حساب على تويتر من قبل انصار داعش".
وبحسب تحليل للمعطيات الجغرافية للتغريدات (الموقع المعلن والمنطقة الزمنية) فإن أغلب المشتركين يقيمون في مناطق تحت سيطرة التنظيم في سورية والعراق لكن أيضا في المملكة السعودية.
وقالت الدراسة الأميركية إن ثلاثة ارباع الحسابات المؤيدة للتنظيم ناطقة بالعربية و20 % بالإنكليزية و6 % بالفرنسية.
ويتبع الحسابات المؤيدة للتنظيم ألف مشترك في المعدل ما يعني انها "اكثر من حساب عادي".
وأضاف التقرير أن الكثير من نجاح التنظيم على الشبكة الاجتماعية "يمكن نسبته الى مجموعة صغيرة نسبيا من المستخدمين ناشطة جدا".
وفي نهاية 2014 تم إقفال ما لا يقل عن ألف حساب من قبل تويتر لكن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بكثير، بحسب الدراسة.
لكن معدي الدراسة دعوا "تويتر" الى عدم الافراط في الغلق رغم ضغط بعض الحكومات او المسؤولين السياسيين الغربيين.
وقال التقرير إنه بالتأكيد من الممكن ان يكون لاستهداف الحسابات اثر "مدمر" بالنسبة لحضور التنظيم، لكنه لا ينصح بهذه المقاربة لأنها قد تؤدي خصوصا الى "عزل" انصار تنظيم داعش على تويتر وتدفعهم لاستخدام منصة مغلقة تؤدي الى مزيد من التطرف.
ودعا التقرير المواقع الاجتماعية والإدارة الاميركية إلى العمل معا لتحديد قواعد غلق الحسابات.
وقال انه حتى الآن تطبق المواقع الاجتماعية عمليات غلق الحسابات "دون اي رقابة او محاسبة".
ويحقق موقع تويتر حاليا مع السلطات الاميركية حول تهديدات اطلقها التنظيم ضد الموقع بعد غلق حسابات على صلة به وبتنظيمات متطرفة اخرى مثل بوكو حرام.-(وكالات)

التعليق