روان بركات تحصد جائزة "تكريم" للابتكار في مجال التعليم

كفيفة تؤسس مبادرة "رنين" وتسطر نجاحاتها يوما بعد يوم

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- استطاعت الكفيفة روان بركات أن تسجل نقاطا مضيفة في حياتها، وتكتب قصة نجاحها، وهي تحوز على جوائز عدة، آخرها كان فوزها بجائزة “تكريم” للابتكار في مجال التعليم الأسبوع الماضي.
تمكنت بركات أن تنير طريقها ببصيرتها، وأن تكون رائدة بمبادرتها “رنين”، وتنال تكريمات متعددة واعترافا عربيا بما حققته، وهو ما أكدته خلال الحفل أن الإبداع لا يتوقف عند حد والعطاء مستمر لأجل الآخرين ولكي لا يعيشوا ما عانته هي عبر السعي لتحقيق نجاحات متعددة.
هذا الفوز جاء ضمن الدورة السادسة لمبادرة “تكريم” التي أطلقها الإعلامي ريكاردو كرم للاحتفال بإنجازات العرب، وتقديم نموذج عربي شاب يستحق أن تتم مكافأته عن إنجازات العمر التي أسهمت في خدمة المجتمع.
الجائزة التي نالتها بركات، تضاف إلى قائمة جوائز أخرى حصدتها، لكنها تمثل بالنسبة لها على الصعيد العربي اعترافا بـ”رنين” كمؤسسة عربية رائدة في مجال التعليم، بحسب قولها في تصريح خاص لـ”الغد”.
ومنحت بركات هذه الجائزة لما قدمته من إسهامات في مجال تعليم الأطفال، وتحفيز حسهم الإبداعي وتنمية فضولهم وتزويدهم بمهارات جديدة، فضلا عن تحسين نوعية التعليم من خلال مبادرتها التي تعتمد على القصة، وبرامج تثير التفكير الناقد، وتوظيف الدمى لإيصال فكرة مضامين تعليمية.
ولا تكتفي “رنين” بتقديم مكتبة قصص مسموعة، وإنما تعمل على تقديم ورش رنين التعبيرية؛ وورشات نقاشية مع الأطفال، كما أنها تساعد المعلمين على استخدام البرنامج لتطوير مهارات المعلمين في التعليم. والمشروع ليس للأطفال المكفوفين، بل لكل الأطفال لتحفيزهم على القراءة وتنمية خيالهم ليكونوا أكثر إبداعا.
وتلفت بركات الى أن قيمة الجائزة تتمثل بكونها اعترافا عربيا، مؤكدة أن الفكرة الأهم تكمن بالإيمان والقدرة على إحداث تغيير، والفوز بجائزة الابتكار التعليمي يترجم جهود “رنين” كمؤسسة تعليمية تقدم واجبها نحو الطفل.
وعلى الصعيد الشخصي، تبين بركات أن ما تقوم به من جهد تعليمي يسهم في توسعة نطاق المبادرة لتشمل دولا عربيا منها الإمارات، وعقد شراكات جديدة لمنح كل الأطفال الفرصة للاستفادة من هذا المشروع.
وفي تعليق على النظرة السلبية للمرأة في المجتمع والعقبات التي تواجهها، تبين بركات أن المجتمع أحيانا يكتفي بوضع المرأة في وظائف تقليدية تحد من إبداعاتها وتقدمها، لذا يكون هنالك جهدا مضاعفا عليها لإثبات نفسها وتطوير ذاتها وتحقيق أحلامها.
وتذهب الى أن جائزة “تكريم”، تعزز فرص المرأة ومكانتها القيادية، وتلقي الضوء على سيدات حققن حلما ومنح أخريات الإلهام لأخذ الخطوة نحو تحقيق حلمهن والتفوق والريادة التي تكمن في المتابعة المستمرة.
وكانت بركات نالت عبر مشروعها “رنين” جوائز عدة، ففي العام 2009 حصلت على جائزة الملك عبدالله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي.
وفي العام 2011 حصلت مؤسسة “رنين” روان بركات على جائزة (سينارجوس) للمبدع الاجتماعي، وفازت المؤسسة العام 2013 “بجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية” عن فئة مؤسسة رائدة وداعمة للشباب بين (12-18)، الى جانب نيلها زمالة “أشوكا” للمبدعين الاجتماعيين العام 2014، و”وسام الحسين للتميز” من الدرجة الثانية.
وكان حفل افتتاح جائزة “تكريم” حضرته شخصيات عربية وعالمية الى جانب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالإمارات، الذي تحدث في كلمته الافتتاحية عن إسهامات الفائزين باعتبارهم نماذج يحتذى بها في القيادة والريادة.
ولأن “تكريم”، تحتفي بالإبداع والانجاز، وتهتم بإبراز الوجه الحضاري للعرب وما يكتنزونه من قدرة على الإبداع والتميّز في المجالات كافة، فكانت افتتاحية ريكاردو كرم تأكيدا لتطور المجتمعات من خلال العلم والثقافة.
وجاء اختيار دبي لتحتضن الحفل السادس، بحسب كرم، لكونها مدينة ارتبط حاضرها وماضيها بالتحدي والازدهار والانفتاح.
وتعتمد الجائزة على عناصر التفرد والتميز في الإنجازات، وتركز على تغيير الصورة النمطية للهوية العربية واستنزافها أمام الغرب لتكافئ الأسماء والوجوه البعيدة عن الضوء، التي تركت أثرها على الساحة العربية، كما تقدم للشباب مصدر إلهام يفيدهم في العمل والإبداع وفهم أنه ما من أمر مستحيل حين يعقدون العزم.
وتطمح “تكريم” إلى أن تغدو منتدى يقام في دولة عربية بمشاركة أعضاء لجان التحكيم، وكل المبدعين الفائزين في الدورات الست لمبادرة تكريم، وبمشاركة خمسة طلاب من كل جامعة على امتداد الوطن العربي لتبني المبادرات والإنجازات ومناقشة مستقبل الابداع وكيفية التطوير وغيره.
وتشمل الجوائز التي تضمها المبادرة فئات مختلفة فيما الفائزون فيها لجائزة “تكريم” للمبادرين الشباب منحت لخالد الخضير من السعودية، وللإبداع العلمي والتكنولوجي منحت لفضلو خوري- لبنان، وللإبداع الثقافي منحت لمؤسسة الكمنجاتي- فلسطين.
إلى ذلك جائزة “تكريم” للتنمية البيئية المستدامة التي منحت للحركة البيئية اللبنانية-لبنان، وللمرأة العربية الرائدة منحت لفيان دخيل- العراق، وللابتكار في مجال التعليم منحت لروان بركات- الأردن، وللخدمات الإنسانية والمدنية منحت لجمانة عودة- فلسطين، وللقيادة البارزة للأعمال منحن لنبيل حبايب- لبنان، وللمساهمة الدولية في المجتمع العربي منحت لمنظمة إنقاذ الطفولة (الشرق الأوسط).
كما منحت جائزة “تكريم” لإنجازات العمر لكل من: غازي القصيبي، من المملكة العربية السعودية وممدوحة السيد بوبست- من لبنان ، والدكتور هلال الساير وزوجته مارغريت من الكويت ورياض الصادق- فلسطين.
ويضمّ المجلس التحكيمي لمبادرة “تكريم” كلاً من: الملكة نور الحسين، الأميرة بندري عبد الرحمن الفيصل، الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، الشيخة مي الخليفة، الشيخة بولا الصباح، الدكتور الأخضر الإبراهيمي، توماس ابراهام، الشيخ صالح التركي، الدكتورة فريدة العلاقي، سمير عساف، سمير بريخو، كارلوس غصن، نورا جنبلاط، الدكتور أحمد هيكل، عيسى أبو عيسى، الليدي حياة بالومبو، الروائي مارك ليفي، رجا صيداوي، أسماء صديق المطاوع.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق