تنص على إعفاء "الجاني في جرائم الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه زواجا صحيحا من الضحية"

الإعلان عن تحالف مدني لالغاء المادة 308 من "العقوبات"

تم نشره في الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 10:30 صباحاً
  • انتقادات للمادة 308 من "العقوبات"

عمان-  أطلقت أكثر من 52 منظمة مجتمعية اليوم الخميس، تحالفا مدنيا يهدف إلى الغاء المادة 308 من قانون العقوبات الاردني، وذلك ضمن المشروع الذي تنفذه جمعية معهد تضامن النساء الاردني "معا لملاحقة الجناة وحماية النساء الناجيات من جرائم العنف الجنسي" بدعم من برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).

وتنص المادة (308) من قانون العقوبات على اعفاء "الجاني في جرائم الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه زواجا صحيحا من الضحية على ان يستمر الزواج في حالات الاغتصاب خمسة أعوام بعد ارتكاب الجناية".

وبالنسبة للطفل ثمرة ضحية الاغتصاب لا يتم تثبيت نسبه لابيه الجاني حتى لو تم تزويج الضحية من الجاني ولا يتم الاخذ بالفحص الجيني "دي ان اي" لاثبات نسب الطفل.

وخلال اطلاق التحالف، قدمت شاباتان من ضحايا الجرائم الجنسية شهادات حية عن واقع معاناتهن الجسدية والنفسية والمجتمعية القانونية، حيث اكرهت احداهن على الزواج من الجاني "مغتصبها" بمقتضى المادة 308 من قانون العقوبات النافذ حفاظا على حياتها، فيما الاخرى لا تزال ومنذ ثلاث سنوات في نزاع مع القانون لاحتضان طفلها "ثمرة الاغتصاب" وتثبيت نسبه.

وطالبت تضامن وممثلو التحالف ونشطاء، الحكومة ومجلس الامة إلغاء المادة 308 لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ولتحقيق العدالة الجنائية للنساء والفتيات ولإنهاء النصوص التمييزية ضدهن في التشريعات، خاصة قانون العقوبات الأردني، ولوقف نزيف ومعاناة الضحايا الجسدية منها والنفسية.

وقالت مستشارة جمعية تضامن اسمى خضر ان المادة 308 ما زالت جدلية لدى البعض ويقدمون دفوعا غير مقنعة لابقائها، ووصفتها بانها احتيال على القانون وازدواجية بالمعايير وتشجع على سياسة الافلات من العقاب.

ولفتت العين مي ابو السمن الى ان مجلس الاعيان اكد اخيرا وبالاجماع على ضرورة الغاء المادة 308 وضرورة معاقبة الجاني وعدم اسقاط الحق الشخصي للضحية وضرورة تطبيق الحق المدني على الجاني مرتكب الجريمة.

وشددت على ان عملية الاصلاح الديمقراطي والتقدم يتطلب وبالضرورة اصلاح النمط الثقافي والاجتماعي وتنقية جميع التشريعات والقوانين الاردنية من كافة اشكال التمييز ضد النساء وسن القوانين التي تنصف قضاياهن العادلة.

وقدمت مديرة تضامن لبنى دواني نتائج دراسة بحثية حول "الجرائم الجنسية ضد النساء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني نموذجاً" للوقوف على التأثيرات القانونية والاجتماعية والنفسية والصحية، على النساء والفتيات من جهة وعلى الأسرة والمجتمع من جهة اخرى. (بترا)

التعليق