الكتلة تجرد "انجازات التشابك الايجابي" .. وتعد حقوق "ابناء الأردنيات" والطاقة المتجددة والنقل ابرزها

"مبادرة" النيابية تؤكد تمسكها بالشراكة مع الحكومة

تم نشره في الأحد 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من الجلسة المسائية لمجلس النواب- (تصوير: أمجد الطويل)

عمان - الغد -  أكدت كتلة "مبادرة" النيابية ان الاشتباك الايجابي مع الحكومة، الذي انتهجته خلال عملها، اثمر عن تحقيق انجازات، عادت بشكل ايجابي على الوطن والمواطن في قطاعات مختلفة، ابرزها النقل والطاقة والادارة العامة والسياحة وغيرها.
واشارت الكتلة، في تقرير اطلقته أمس، وتضمن 37 صفحة وملاحق عمل وانجازات عام ونصف العام، الى ما تم انجازه، وذلك الذي ما يزال في اطار الانجاز والتحقيق، والعقبات التي ظهرت.
ونوه التقرير بان الكتلة استطاعت ان تحقق الكثير من القضايا التي خطتها، ابرزها مشكلة ابناء الأردنيات، والطاقة المتجددة والغاز، والصخر الزيتي، والنقل، ووقف الهدر الحكومي، وإعادة النظر بمعضلة الادارة العامة، وقضايا ذات صلة بالتنمية السياسية، والمرأة والطفل.
وأشارت الى ان منهجية عملها كانت تنطوي على التعامل مع الملفات المهمة من منطلق تقديم حلول، والدخول بحوار تشاركي حيوي وجاد مع الحكومة، لوضع خطط تنفيذية لترجمة هذه الحلول ومتابعة تنفيذها، في تعبير دقيق عن ممارسة الدور الدستوري، التشريعي والرقابي، للمجلس النيابي.
وعرفت الكتلة في تقريرها الاشتباك الإيجابي مع الحكومة، بانه يعني ممارسة السياسة بطريقةٍ تهدفُ لتحقيق إنجازاتٍ فعلية للمواطنين، لافتة الى أنّ ذلك لا يمثل تحالفا مجانيا مع الحكومة.
وقالت إنَّ ما يجمع نواب "المبادرة" هو العمل على تحسين أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية، والعلاقة التشاركية بينهما، مبينة أنَّ الراغبين بالعودة للوراء، والاقتراب من حافة سياسات التوتر، "لا يجدون لهم مكاناً في هذا السلوك الإيجابي، وأن مناخات كهذه تقود عادة إلى إشاعة علاقات مشوهة بين الحكومة والسلطة التشريعية، وإلى ميلاد معارضة عدمية".
واوجزت الكتلة في تقريرها مطالبها التي تم تحقيقها، مبينة انها أولت قطاع التعليم والنقل العام والمشاريع الصغيرة والمتوسطة إهتماما خاصا، وعند إعداد موازنة 2016 طالبت رفع المخصصات المالية لهذه القطاعات، حيث تم رفع مخصصات التعليم العالي من 57 مليونا إلى 72 مليون دينار، و"النقل" من 85 مليونا إلى 98 مليونا، وفي بند تنمية المحافظات تمّ رفع المخصصات من 24 مليونا إلى 70 مليونا.
واشارت الى انها اثرت تبنّى قضية المطالبة بالحقوق المدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، وقالت ان الحكومة استجابت لمطالبها، فعقدت بعد تعثرات لقاءات مع وزير الداخلية الذي خصص على أثرها مكتب في الوزارة يرأسه حاكم إداري، وبدأت الأمور تسير بسلاسة.
وطالبت بإصدار النظام الخاص بصندوق تسليف النفقة المنصوص عليه في قانون الأحوال الشخصية المؤقت لسنة 2010، حيث قرر مجلس الوزراء إصدار النظام الخاص بهذا الصندوق.
وحول مشروع العبدلي، قالت ان هذا المشروع بقى متعثراً لسنوات عديدة، غير أن تدخلها شكل عاملا حاسما في إعادته إلى مساره الأصلي، وتمت مباشرة العمل به العام الماضي، وشارف على الانتهاء.
وفي موضوع "سكن كريم.. لعيش كريم"، نوهت الكتلة الى ان تدخلها كان له دور في صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تخصيص الشقق المتبقية من المشروع وعددها 3155، وقيمتها 73.9 مليون دينار، لتعود لصندوق إسكان المعلمين في وزارة التربية والتعليم، وانتهت الوزارة من تسليمها للمستحقين بتاريخ 27/9/2015.
وفي باب معالجة الإختلالات الجوهرية في حلقات إدارة الدولة، نوهت بانها تقدّمت بمقترح للنهوض بمعهد الإدارة العامة، ووضع برامج تدريبية لتطوير هذه الإدارات، وتمَّ الانتهاء من وضع برامج ستشمل الأمناء والمدراء العامين والمحافظين، يلي ذلك مساعدي الأمناء العامين ومدراء الإدارات والمديريات.
وتقدمت "مبادرة" للحكومة بمقترحات لتطوير قطاع النقل ووضع أسس تطويره، حيث قامت وزارة النقل وبالتعاون مع هيئة تنظيم النقل البري بتكليفِ مستشارٍ، لإجراء دراسة تسهم بتحديد الخطط والسياسات التنفيذية الواجب اتخاذها للوصول إلى نظام النقل العام المنشود. لافتة الى ان الوزارة ونتيجة لإجتماعات عديدة، طورت خطة تنفيذية للنقل العام؛ لتطوير وتحسين نوعية بنيته التحتية، وتطوير محاوره التنظيمية والتشريعية.
واشارت الكتلة إلى انها عرضت على الحكومة أن تقوم بسحب سيارات الصالون من كبار موظفي الدولة واستبدالها ببدلات تنقل، ويستثنى من ذلك فقط أسطول النقل العام الذي يتعلق بضرورات العمل اليومي، وقدمت الحكومة مقترحاً بديلاً تمثل بنظام GPS لمراقبة حركة السيارات وتخفيف مخصصات الوقود، واستعاضت عن مقترحات "المبادرة" بإقرار التوجه لخفض استهلاك المحروقات، واستبدال سيارات الوزراء وكبار موظفي الديوان الملكي بسيارات كهربائية، وانظمة تتبع.
وقالت الكتلة ان السعي نحو الخروج من أزمة الطاقة كانت أولوية قصوى في اهتمامات المبادرة، ودخلت في تشابك مع الحكومة للخروح منها وجاءت مبادرتها بتعزيز وتحفيز التشابك الإيجابي بين القطاعين العام والخاص، لمراجعة سياسات قطاع الطاقة، فركّزت على الاهتمام برفع نسبة الطاقة المحلية المنتجة من 3 % العام 2013 إلى 40 % في 2020، والإسراع باستعمال مشروع رصيف الغاز الطبيعي المسال واستيراده، حيث تم استلام شحنات الغاز في تموز(يوليو) 2015، وإنجاز الميناء النفطي في آذار(مارس) 2015، والاهتمام برفع السعة التخزينية للمشتقات البترولية، والانتهاء من إعداد التعليمات والأنظمة العالقة والمنظمة للقطاع.
وبينت "مبادرة" في تقريرها انه بناء على توصية من الكتلة قررت هيئة تنظيم الطاقة اعتبار شراء وبيع أنظمة الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة من أنشطة عمل شركات الكهرباء، كما وافقت على السماح لشركات الكهرباء باستخدام الفواتير لتقسيط أثمان السخانات الشمسية.
وفي قطاع السياحة، استطاعت المبادرة "إنجاز إلغاء الضريبة الخاصة على تذاكر السفر للسياح القادمين عبر الطيران العارض والمنخفض التكاليف، وإلغاء الضريبة الخاصة على تذاكر السفر للطيران المنتظم، وإعفاء منظمي الفعاليات والمهرجانات الفنية وموردي الخدمات من الضريبة العامة على المبيعات والضريبة الخاصة، وتطبيق التعرفة الكهربائية الصناعية على قطاع الفنادق".
وقالت ان وزارة المالية رفعت مخصصات هيئة تنشيط قطاع السياحة، بموازنة طارئة بقيمة 37 مليون دينار، واشترطت المبادرة أن لا يكون هناك أي إنفاق مالي دون خطة والمردود قابل للقياس.
وفي باب التنمية السياسية، قالت الكتلة انها اولت الموضوع اهتماما بالغا، فتقدمت بمشروع قانون للأحزاب كبديل لمشروع تقدمت به الحكومة، وخلصت الى وضع مشروع قانون منع الجرائم وهو متقدم على قانون منع الجريمة لسنة 1955، وطالبت بإلغاء كافة الموافقات الأمنية في تعيين موظفي القطاع العام والجهاز التعليمي، وإلغائها بالقطاع الخاص، وتم إبلاغ "المبادرة" أنّ ذلك قد حصل فعليا باستثناء علاقة طالب التعيين بالإرهاب، إذا ثبت ذلك، كما طالبت بإلغاء قانون المطبوعات والنشر.
وبالنسبة للقضايا التي بحاجة إلى متابعة قالت الكتلة إن الحكومة لم تتجاوب بالمستوى المطلوب مع مطالب المبادرة في إيقاف الهدر في مؤسسات الدولة، كما لم تتجاوب بالشكل الكافي مع مطلب إطفاء الإنارة في الشوارع، ولم يتم احراز أيّ تقدّم في موضوع محاربة المتهرّبين من دفع الضريبة، وتحسين أداء موظف ضريبة الدخل، للابتعاد عن الممارسات المالية الخاطئة، وتحسين التقديرات المتوافقة مع الواقع.
وختمت الكتلة تقريرها بالتأكيد على انه رغم الصعوبات والتحديات، إلا أنها أكدت أنها مستمرة في الشراكة والاشتباك الإيجابي وانها تزداد قناعة، أن الإصلاح من الداخل ممكن جدا، وسياق العلاقة هذه مع الحكومة هو أسطع دليل، خلافاً للنماذج العربية الأخرى.
وقالت انها لا تدعي أبدا أن هذه الرؤى كانت لها فقط، بل هي مشتركة وضعت بعد اجتماعات، وساهمت فيها الحكومة عن طريق أذرعها التنفيذية المختلفة، وكان لا يمكن أن يتحقق أي شيء، لو لم يكن هذا الاشتباك الايجابي وهذه المشاركة منبثقة من رحم مجلس النواب، والذي أعطى الدستور أعضاءه صلاحية دستورية لممارستها. 

التقرير كاملا

 

التعليق