إربد: انخفاض حصة المواطن من المياه 20 % لوجود ربع مليون لاجئ سوري

تم نشره في الثلاثاء 1 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون أمام بوابة مركز أمني بإربد للحصول على بطاقة أمنية -(الغد)

أحمد التميمي

إربد - انخفضت حصة المواطن في إربد من المياه بنسبة 20 % عما كانت عليه في السابق بعد لجوء 250 الف سوري  إلى المحافظة خلال الـ5 سنوات الماضية، وفق محافظ إربد الدكتور سعد الشهاب.
وقال الشهاب إن الطلب على استهلاك المياه زاد في المحافظة والتي تعاني أصلا من شحها لأكثر من 100 الف متر مكعب سنويا، إضافة إلى اللجوء السوري زاد على ضغط على شبكة الصرف الصحي ومحطات التنقية وعلى عمل مضخات المياه بسسب زيادة الضخ بشكل يؤدي إلى إنهاكها وكثرة أعطالها.
وأوضح أن الأردن يعتبر من أفقر دول العالم بالمياه لزيادة الطلب على كميات المياه المزودة لمختلف الاغراض (الشرب والزراعة وغيرها)، مؤكدا أن لجوء مئات الآلاف من السوريين إلى محافظة إربد  أثّر في شكل ملحوظ على خطط التنمية الوطنية، وحمّل الحكومة والمواطن أعباء كبيرة.
وقال الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات ان اللجوء السوري في محافظات الشمال شكل ضغطا كبيرا على موارد وخدمات الصرف الصحي في السنوات الاربع الاخيرة، وضاعف من اعداد مشتركي المياه بنسبة وصلت الى 5.4 % في العام 2014 وارتفعت نسبة الطلب على المياه بمعدل 32 % من كميات التزويد المائي قبل اللجوء.
وأشار إلى محدودية مصادر المياه المتاحة ونقص الكميات المتوفرة وخاصة في فصل الصيف، مع ازدياد الطلب على المياه، حيث تعمل الشركة على تشغيل كافة مصادرها المائية وبأقصى طاقة للحد من النقص العام في التزويد المائي، ومما زاد من حجم هذا التحدي هو اللجوء السوري للأشقاء عبر الحدود الأردنية السورية.
وقال ان محافظات الشمال تستضيف أكثر من ثلثي أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، حيث زاد الطلب على المياه، لافتا ان المناطق تعاني في الأساس من نقص واضح في الصيف يزيد على 15 %، الأمر الذي انعكس سلباً على حصة الفرد من معدل 100 لتر يومياً إلى أقل من 70 لترا يومياً متضمنة فاقد المياه.
وأكد عبيدات أن الشركة قامت بحفر عدد كبير من الآبار في المحافظات الأربع وتشغيلها بالرغم من انخفاض مستوى سطح الماء في الأحواض المائية المتاحة، إضافة إلى توفير آليات ومعدات صيانة مختلفة في مجالي المياه والصرف الصحي، الأمر الذي شكل ضغطاً مالياً إضافياً على النفقات التشغيلية في الشركة خاصة مع تشغيل المصادر الجديدة للمياه ورفع طاقة محطات الضخ ومحطات التنقية.
وأشار إلى أن عدة مشاريع نفذت في قطاع المياه لرفع كميات المياه الواصلة للمواطنين من خلال تحسين أداء بعض الآبار وتقليل الفاقد من المياه، لافتا إلى أن كثيرا من المناطق التي كانت بؤرا ساخنة خلال السنوات الماضية قد تم معالجتها والانتهاء منها.
وأشار إلى أنه تم تأهيل آبار ومحطات وشبكات مياه، حيث تمت إعادة تأهيل 29 بئرا وحفر 5 آبار جديدة في العاقب، و3 في البادية الشمالية و3 في إربد و2 في المفرق و1 في جرش.
وقال إن الشركة قامت بحفر 8 آبار جديدة وإعادة تأهيل 8 آبار أخرى في مختلف محافظات الشمال، اضافة الى تأهيل شبكات مياه ووصلات منزلية في مناطق خدمة شركة مياه اليرموك.
ولفت الى انه تمت إعادة تأهيل محطة جابر ومحطة المحاسي وبئر طبقة فحل رقم 2 وبئر وادي العرب رقم 17 وخزان زبدا، وبناء خزان بسعة 1000م3 في محطة حيان، وإنشاء وحدات معالجة المياه العادمة المتنقلة في الزعتري.
وأشار عبيدات الى انه تم تشغيل ثلاث محطات تحلية، محطة تحلية جابر (محطة الحدود) وتشغيل محطة مياه آبار أبو البصل في مدينة الرمثا.
وطرحت وزارة المياه والري/ سلطة المياه عطاء تنفيذ مشروع وادي العرب لتامين محافظات الشمال بـ30 مليون متر مكعب لسد العجز في مياه الاستخدامات المنزلية في محافظات الشمال الأربع: إربد وعجلون وجرش والمفرق الذي تزايد بفعل اللجوء السوري.
يذكر أن عدد المشتركين بالمياه في إقليم الشمال بلغ ربع مليون، منهم 180 ألف مشترك، فيما فيما بلغت المبالغ المترتبة على المواطنين لصالح الشركة مياه اليرموك 25 مليون.
ويشكو مواطنون من عدم وصول المياة لمنازلهم الا يوما واحدا في الاسبوع ولساعات محدودة، مشيرين إلى ان هذه الكمية باتت لا تكفي، اضافة الى ان هناك ارتفاعا في فواتير المياه.
وقال عبيدات إن غالبية العقارات التي ارتفعت فواتير استهلاكاتها من المياه بشكل كبير تبين أن هذه العقارات مسكونة من قبل عائلات سورية، ويقوم صاحب العقار بتغذية منازل الاسر السورية بواسطة عددها، الامر الذي يترتب عليه مبالغ اضافية، إضافة الى انخافض حصته من المياة تلقائيا جراء وجود اكثر من عقار يتغذى من نفس العداد.
وقال، إن العداد الواحد مخصص لمنزل أو شقة إذا ما قورن بمعدل التزويد للعداد خمسة أمتار، فهذا لن يكفي منزلين، مما ينجم عنه شكاوى بعدم كفاية المياه، مشيرا الى ان الشركة تنفذ برنامج توزيع الدور لكافة المشتركين في إقليم الشمال بكل عدالة.

التعليق