"صناعة الأردن" تنظم ورشة حول التصدير إلى أسواق القارة السمراء

صناعيون: التمثيل الدبلوماسي مفتاح الاسواق الأفريقية للمنتجات الأردنية

تم نشره في الجمعة 11 كانون الأول / ديسمبر 2015. 06:35 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 11 كانون الأول / ديسمبر 2015. 10:11 مـساءً
  • ورشة عمل حول تصدير المنتجات الأردنية إلى السوق الأفريقية- (بترا)

طارق الدعجة

عمان- أكد مملثون عن فعاليات من القطاع الخاص أن التصدير للسوق الافريقية يتطلب وجود تمثيل دبلوماسي لهذه الدول وتفعيل السفارات للحصول على معلومات عن هذه الدول واحتياجاتها من السلع.
وطالب هؤلاء، خلال ورشة عمل نظمتها غرفة صناعة الأردن الخميس الماضي حول التصدير إلى السوق الافريقية  بعنوان: "افريقيا...اقرب اليك"، بضرورة ترتيب زيارات وبعثات تجارية تقودها الحكومة إلى الاسواق الافريقية لاكتشاف  الفرص وتحديد السلع التي يمكن ان تلبي احتياجات تلك الاسواق.
وخلال  الورشة، أكد مسؤولون أهمية السوق الافريقية للتعويض عن الاسواق  التقليدية التي اغلقت بسبب الاحداث التي تشهدها المنطقة؛ اذا كانت تعتبر أسواقا رئيسية أمام المنتجات الوطنية، خصوصا العراقية والسورية.
وكشف المسؤولون عن دراسات يجري حاليا اعدادها عن السوق الافريقية لمعرفة فرص التصدير واحتياجات هذا السوق من المنتجات الأردنية.
بدورها، قالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، ان هنالك جهودا مكثفة تقوم بها الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص من اجل استكشاف الفرص في السوق الافريقية.
وبينت ان الوزارة طلبت من برنامج التنافسية المساعدة لاعادة دراسة عن السوق الافريقية؛ حيث تمت الاستجابة لذلك نظرا لوجود حاجة من قبل القطاع الخاص للتصدير الى هذه الاسواق.
وقالت علي ان السوق الافريقية من الاسواق التي لم يتم النظر اليها مسبقا لا من الحكومة ولا من القطاع الخاص، لكن في ضوء الاوضاع الحالية واغلاق الحدود السورية والعراقية، اصبح هنالك انحسار للصادرات الوطنية في الاسواق التقليدية.
وبينت علي ان الوزارة قامت بالترتيب قبل  اشهر لبعثة تجارية للجزائر، فيما يجري ترتيب زيارة وفد تجاري الى اثيوبيا  الاسبوع المقبل؛ اذ يتوقع ان ينتج عن هذه البعثات مزيد من الانفتاح والحصول على معلومات عن هذه الاسواق.
على المستوى الحكومي، بينت الوزيرة ان هنالك متابعة مع وزارات الصناعة والتجارة في عدد مختار من الدول الافريقية حتى يتم التوصل الى نوع من التفاهمات التي تساعد القطاع الخاص للوصول إلى تلك الاسواق وتعزيز العلاقات التجارية بين الأردن وعدد من الدول الافريقية.
واشارت علي إلى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لخدمة القطاع الصناعي، وأهمها اعطاء سعر تفضيلي للصناعة الوطنية بنسبة 15 % في العطاءات الحكومية، اضافة الى حصر مشتريات القطاع الحكومي من الانتاج المحلي حتى العام 2016 وتمديد العمل ببرنامج اعفاء ارباح الصادرات من الضريبة حتى نهاية 2018 .
وقالت ان قانون الاستثمار والذي وجد لتوحيد المرجعيات تضمن اعفاءات ومزايا  للقطاع الصناعي والحرفي، مبينة ان مجلس الاستثمار انجز مؤخرا نظاما يخص ضريبة الدخل؛ حيث يجري حاليا مناقشة النظام من قبل ديوان التشريع والرأي، تمهيدا لاقراره من قبل مجلس الوزراء، سيما وان النظام يعطي تخفيضات اضافية للمناطق خارج المناطق التنموية.
وقال وزير النقل، ايمن حتاحت، ان السوق الافريقية يجب النظر اليها كسوق اضافية والعمل على ديمومة وجود المنتجات الأردنية في ذلك السوق.
وبين حتاحت أن جيبوتي تعتبر إحدى أهم الاسواق التي يمكن من خلالها دخول المنتجات الوطنية إلى السوق الافريقية،  مبينا ان هنالك مصانع تصدر إلى السوق الكينية والاوغندية منذ سنوات.
وقال إن هنالك أسعارا جيدة لاجور الشحن، ولكن نتطلع إلى مزيد من تخفيض أجور الشحن من قبل شركات الملاحة،  مؤكدا ان اجور الشحن البحري للسوق الافريقية تعتبر قريبة من اجور الشحن للأسواق التقليدية، وبالتالي هنالك فرصة كبيرة  للدخول للاسواق الافريقية.
وقال مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، جيم بارنهارت " نعمل مع غرفة الصناعة لايجاد فرص لمواجهة التحديات التي تواجه الصادرات الأردنية"، مبينا ان الوكالة تستمع لمشاكل واحتياجات القطاع الخاص وتعمل على ايجاد افضل الطرق للتعامل مع هذه التحديات.
وبين بارنهارت أن البعثة تعمل، بالتعاون مع الحكومة، لاجراء دراسة معمقة عن السوق الافريقية لمعرفة الفرص الموجودة في الدول الافريقية الرئيسية، مؤكدا التزام البعثة بدعم غرفة صناعة الأردن.
وقال مدير عام شركة ميرسك الاردن، راكان ماضي، ان نوعية المنتج وايصال السلع في الوقت المحدد وخدمة العملاء عوامل مهمة لدخل المنتجات الأردنية للسوق الافريقية.
وأكد ماضي وجود خطوط بحرية تصل الى السوق الافريقية مرة واحدة اسبوعيا، مشيرا الى اهمية الترابط والتعاون ما بين التجار وشركات الشحن بهدف الحصول على معلومات عن السوق الافريقية والفرص الواعدة فيها.
واشار إلى أهمية استغلال الحاويات التي تخرج فارغة من ميناء العقبة الى السوق الافريقية للتصدير الى ذلك السوق بكلف شحن اقل، مبينا ان معدل وصول الحاوية الى السوق الافريقية يبلغ حوالي 27 يوميا وان معدل اجور الشحن الى دول غرب افريقيا للحاوية 20 قدما يبلغ 1900 دولار والحاوية 40 قدما يبلغ 3800 دولار.
 وقال مستشار برنامج التنافسية، ستيفين لاند، ان السوق الافريقية من الاسواق الواعدة في ظل وجود سوق استهلاكي كبير وهذا يشكل فرصة لدخول المنتجات الأردنية لتلك الاسواق.
وأكد جود فرصة امام المنتجات الاردنية لدخول السوق الافريقية مثل مواد البناء وقطاع الادوية واللوجستيات والمواد التجميلية.
من جانبه، قال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان ابو الراغب، إن علاقات الصداقة التي تربط الأردن بدول شرق وجنوب افريقيا، والعلاقات الاخوية مع الدول العربية الاعضاء بمنظمة الكوميسا، ستساهم حتماً في دفع وتنمية علاقاتنا الاقتصادية وتحقيق تطلعات القطاع الخاص بزيادة فرص عقد الشراكات التجارية والاستثمارية.
واضاف ابو الراغب أن الدراسات بينت وجود فرص واعدة للمنتجات الأردنية لدخول اسواق القارة الافريقية، لا سيما مع توفر خدمات النقل البحري من ميناء العقبة عبر البحر الاحمر، بالاضافة الى ذلك، تشير الدراسات ايضا الى ان المنتجات الأردنية تتمتع بتنافسية عالية في السوق الافريقية نظراً لجودتها وأسعارها الملائمة مقارنة بالمنتجات المستوردة من الدول الاخرى.
وأكد أهمية بناء قاعدة لتسهيل عملية التبادل التجاري مع الدول ذات الفرص والامكانيات لتسويق الصادرات الأردنية.
وعرض مدير عام غرفة صناعة الأردن، الدكتور ماهر المحروق، مزايا السوق الافريقية، اضافة الى ابرز المنتجات الأردنية التي يمكن ان تصدر إلى ذلك السوق.
وبين المحروق ان نسبة الصادرات الأردنية إلى الدول الافريقية باستثاء الدول العربية لا تتجاوز 2.5 %، وهذه نسب متواضعة تتطلب مزيدا من الجهود من القطاعين العام والخاص لزيادة حجم الصادرات الأردنية إلى تلك الدول.

التعليق