البريميرليغ

ليستر يعود للقمة ومورينيو يتهم لاعبي تشيلسي بـ"الخيانة"

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • حارس تشيلسي تيبو كورتوا يعجز عن التصدي لكرة نجم ليستر سيتي رياض محرز اول من أمس - (رويترز)

ليستر- أعاد هدفان رائعان من جيمي فاردي ورياض محرز ليستر سيتي إلى صدارة الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد فوز مستحق 2-1 اول من أمس على تشيلسي الباهت، الذي تبدو مسيرته نحو اللقب الموسم الماضي وكأنها ذكرى بعيدة.
وتفوق الهداف فاردي، الذي انتهت مسيرته القياسية في التسجيل في 11 مباراة متتالية بالدوري الممتاز أمام سوانزي سيتي الأسبوع الماضي، على الحارس تيبو كورتوا بلمسة بسيطة من كرة محرز العرضية الرائعة في الدقيقة 34.
وسجل محرز لاعب منتخب الجزائر هدفا رائعا بتسديدة مذهلة من داخل منطقة الجزاء بعد مرور ثلاث دقائق من الشوط الثاني، ليصبح رصيد ليستر -الذي واصل تحوله اللافت بعد هروبه من الهبوط الموسم الماضي- 35 نقطة متقدما بنقطتين على ارسنال.
ومنح البديل لويك ريمي بعض الأمل للضيوف بضربة رأس من مدى قريب قبل 13 دقيقة على النهاية، لكن ليستر صمد ليترك تشيلسي في المركز 16 برصيد 15 نقطة من 16 مباراة متقدما بنقطة واحدة على منطقة الهبوط.
وقال محرز أفضل لاعب في المباراة لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية "لعبنا مباراة رائعة وحققنا فوزا مستحقا ويجب علينا الاستمرار بهذه الطريقة. عندما تواصل التسجيل وصناعة بعض الأهداف يكون من الطبيعي أن تمتلك بعض الثقة".
واتفق معه جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي. وقال المدرب البرتغالي "استحقوا الفوز لأنهم كانوا أفضل منا خلال فترة أطول من الوقت. كنا الأفضل في 20-25 دقيقة وربما 30 دقيقة على الأكثر. كانوا الفريق الأفضل لمدة ساعة".
وكان مذاق الانتصار جميلا للايطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر الذي أقاله تشيلسي في 2004 بعد عام واحد من شراء الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش للنادي اللندني.
وقاد رانييري تشيلسي لأعلى مركز له في الدوري في 49 عاما وإلى الدور قبل النهائي في دوري أبطال اوروبا لأول مرة حيث خسر أمام موناكو لكنه أقيل رغم ذلك.
وعين بدلا منه مورينيو الذي أصبحت الأضواء مسلطة على نحو متزايد على ثاني فترة له في قيادة تشيلسي.
وخسر تشيلسي تسع من أول 16 مباراة له في دوري الأضواء لأول مرة منذ 1978-1979 وهو موسم شهد هبوطه للدرجة الثانية.
اصابة هازارد.
وازدادت متاعب تشيلسي باصابة لاعبه البلجيكي ايدن هازارد في الشوط الأول، وغادر الملعب وهو يعاني فيما يبدو من مشكلة في الفخذ، بعد تدخل من فاردي متصدر قائمة هدافي الدوري الممتاز.
وسجل فاردي مهاجم انجلترا (15 هدفا) ومحرز (11) فيما بينهما 26 هدفا هذا الموسم وتألقا مرة أخرى باستاد كينج باور بتحركاتهما الذكية وسرعتهما.
وخسر ليستر مرة واحدة في الدوري منذ هزيمته على أرضه أمام تشيلسي في نيسان (أبريل) وهي مسيرة من 20 مباراة وامتلك القدر الأكبر من الثقة وتوجت سيطرته في البداية بهدف فاردي.
وباحساس مهاجم في قمة مستواه هرب فاردي من رقابة جون تيري ليحول الكرة إلى شباك كورتوا في سابع هدف يصنعه محرز هذا الموسم.
ونادرا ما هدد تشيلسي مرمى أصحاب الأرض في الشوط الأول وحين تفوق محرز على كورتوا بتسديدته الجميلة بدأ فريق مورينيو في الظهور.
وهاجم تشيلسي دون جدوى حتى حول ريمي برأسه كرة البديل الآخر بيدرو العرضية إلى الشباك لكنه فشل في صناعة أي فرص أخرى حقيقية من أجل انتزاع نقطة.
مورينيو يشعر بالخيانة
شاهد جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي فريقه يخسر أمام مضيفه ليستر سيتي، ثم قال إنه يشعر بالخزي من موقع الفريق في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم وبالخيانة من لاعبيه.
وقال مورينيو لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية "استقبلنا هدفين بشكل غير مقبول بالنسبة لي لأن أحد أفضل مميزاتي هي قراءة المباراة للاعبي فريقي.. قراءة المنافس وتحديد كل التفاصيل حوله".
وأضاف "تحرك فاردي بين قلبي الدفاع والكرة العرضية بالقدم اليسرى لمحرز ثم محرز في منطقة الجزاء.. لاعب ضد لاعب وأنا أردت لاعبا ضد اثنين لأنني أردت أن يغلق لاعب الوسط الطريق أمام القدم الأفضل (لمحرز).
"هدفان من الصعب جدا تقبلهما لأنني شعرت بأن عملي تمت خيانته اذا كانت هذه الكلمة المناسبة. طيلة الموسم الماضي قمت بعمل استثنائي ورفعت مستوى (لاعبي تشيلسي) لمستوى ليس مستواهم.. أفضل من مستواهم الحقيقي.. أو هذا الموسم نؤدي بشكل سيء جدا لدرجة أن اللاعبين لسبب ما -لا أقول كلهم بالطبع  لا أريد أن أضع بعضهم في السلة نفسها".
وأكد مورينيو مجددا أن تشيلسي لن يتأهل لمسابقة المستوى الأولى في القارة عن طريق مركزه في الدوري.
وأبلغ هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لا يمكن أن ننهي الموسم بين الأربعة الأوائل.. لكن ما يزال باستطاعتنا انهاء الموسم بين الستة الأوائل لأن العديد من الفرق تفقد نقاطا".
وأضاف المدرب البرتغالي في مؤتمر صحفي بعد اللقاء "لكن في هذه اللحظة نحن في موقع أشعر فيه بالخزي. أتقبل وجودنا في منطقة الهبوط لكني لا أتقبل أننا نصارع الهبوط".
رانييري يرفض تحديد ثمن فاردي ومحرز
أكد كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي أن جيمي فاردي ورياض محرز غير مطروحين للبيع بأي ثمن.
وابتسم رانييري ساخرا عند سؤاله عن إمكانية المنافسة على اللقب واستبعد المدرب الإيطالي ذلك رغم الفوز 2-1 على تشيلسي.
وفي ظل تألق فاردي ومحرز سيكون من المستبعد على أي لاعب آخر الفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم، لكن بالنسبة لفريق ليستر فهذا يمنحه دفعة لمواصلة نتائجه الرائعة خلال الموسم الحالي.
وردا على سؤال حول شعور رانييري بالقلق من رحيل فاردي ومحرز في فترة الانتقالات الشتوية الشهر المقبل قال "لا. لماذا؟ لأنه لا أحد يستطيع شراء هذا الثنائي فلا أحد يملك الأموال اللازمة".
ورفض رانييري تحديد قيمة فاردي ومحرز عند سؤاله عن ذلك.
وعبر رانييري عن سعادته بأداء هذا الثنائي المتفاهم لكنه أيضا أشاد بباقي اللاعبين وقال "ظهر فاردي ومحرز بشكل رائع لكن الفريق يلعب بروح عالية ويعمل بجدية تامة".
وسبق لرانييري أن أكد أكثر من مرة أن الأمر سيكون أشبه "بمعجزة" إذا أنهى ليستر المسابقة في المربع الذهبي وتأهل لدوري أبطال أوروبا بحلول أيار (مايو) المقبل.
وقال رانييري "نعم نحن نتصدر الدوري ويمكن للجماهير أن تحلم. بالنسبة للاعبي فريقي فنحن في حاجة إلى خمس نقاط إضافية".
وتعرض المدرب الإيطالي لأسئلة متواصلة خلال المؤتمر الصحفي بينما قال بعد ابتسامة "أنا أقول الحقيقة. أريد جمع خمس نقاط أخرى ولا أعلم متى سيحدث ذلك لأننا سنلعب خارج أرضنا مع إيفرتون وليفربول ثم نستضيف مانشستر سيتي وبورنموث.. سنخوض أربع مباريات صعبة".
وأضاف "دعونا نجمع 40 نقطة ثم نبدأ تحديد الهدف التالي. لن أفكر في أي شيء آخر حتى أصل للنقطة 40".-(رويترز)

التعليق