أصحاب استراحات على طريق بغداد يبدأون بتأهيلها استعدادا لافتتاح الحدود

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • معبر الكرامة طريبيل الحدودي بين الاردن والعراق الذي تجري استعدادات لافتتاحه من الجانب العراقي-(تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق- بدأ أصحاب الاستراحات والمحال التجارية على طريق بغداد الدولي وفي البلدات القريبة من الحدود الأردنية العراقية سيما في منطقة الرويشد، بتأهيل محالهم مع تردد أنباء غير رسمية عن قرب إعادة فتح الحدود لتعود لعملها كالمعتاد، بعد شهور عصيبة عاشوها بسبب توقف حركة الشاحنات إلى العراق، وتكبدهم خسائر كبيرة وضعتهم أمام خياري الإغلاق أو الاستغناء عن العاملين لديهم.
وكان العراق أغلق حدوده مع المملكة في النصف الأول من شهر تموز ( يوليو) الماضي بسبب العمليات العسكرية الواسعة والمستمرة للجيش العراقي، في الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار، ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وينتظر رشيد الحمدان صاحب محل تجاري، إعادة فتح الطريق بفارغ الصبر، حيث بدأ بإعادة تأهيل محله وملئه بالبضائع  من جديد تمهيدا لعودة الحركة التجارية إلى ما كانت عليه.
ويقول الحمدان، إن حركة البيع والشراء كانت نشطة جدا ووفرت العديد من فرص العمل لسكان المنطقة، غير أنها تراجعت مع بدء العمليات العسكرية، وبلغت ذروة التراجع مع قرار الإغلاق الذي تسبب بتوقف تام لنشاط المحال والمطاعم والاستراحات على الطريق، موضحا انه كان يدفع راتب العامل لديه من جيبه الخاص إلى أن قرر الاستغناء عنه.
وأضاف أن إغلاق الحدود تسبب بفقدان عشرات الوظائف عدا عن الديون التي تراكمت على أصحاب المحال والاستراحات للحد الذي عجزوا فيه عن دفع مستحقات العاملين لديهم أو تسديد الفواتير والإيجارات.
وكان السفير العراقي لدى الأردن، جواد عباس قال في تصريحات صحفية الشهر الماضي، إن حكومة بلاده اتخذت قراراً بإعادة فتح الحدود العراقية مع الأردن، بيد أنه أوضح أن إعادة فتح المعبر أمام حركة الشاحنات والمسافرين ستسبقها إعادة تأهيل للمبنى، والموظفين التي قد تستغرق وقتاً لم يحدده.
ويقول أحد العاملين موسى عماد، إن الشاحنات التي تعبر طريق الرويشد متجهة من وإلى العراق شكلت عصب الحركة التجارية في المنطقة سابقا، سيما أن عددها كان يقارب ألف شاحنة يوميا، إلا أن عددها استمر بالانخفاض إلى أن وصل حد التوقف التام.
وبين أنه ومع انخفاض عدد الشاحنات تراجعت حركة البيع والشراء في المنطقة بنسبة 90 %.
وأكد أن 100 وظيفة فقدت بشكل مباشر بسبب عجز أصحاب المحال عن دفع المستحقات المالية التي عليهم، غير أنه متفائل بعودة النشاط التجاري إلى سابق عهده مع تواتر أنباء عن قرب إعادة فتح الحدود.
وأضاف أن مالك المحل التجاري والاستراحة التي كان يعمل لديه أبلغه مؤخرا بالاستعداد للعودة إلى العمل.
وقال سالم محمود الذي بدت عليه ملامح الفرح، إنه أعاد تأهيل محله لاستقبال الزبائن مع عودة حركة الشاحنات في حال صدور قرار الحكومة العراقية بإعادة فتح الطريق، لافتا ان المئات من الأسر كانت تعتمد على الاستراحات والمحال التي كانت تقدم الخدمة للمسافرين إلى الأراضي العراقية، وأن الحركة على هذه الاستراحات والمحال استمرت في الانخفاض، إلى أن توقفت كليا، ما تبعه فقدان عشرات الشباب لوظائفهم.
إلا أن تفاؤل اصحاب الاستراحات يجده نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الدواد غير مبرر، قائلا "لا يوجد أنباء رسمية حتى الآن".
وبين الداوود أن خسائر قطاع الشاحنات نتيجة الأحداث في سورية والعراق تجاوزت 535 مليون دينار، مشيرا إلى أن عدد الشاحنات المتوقفة عن العمل منذ 4 سنوات بشكل كلي، تتعدى 5 آلاف شاحنة، الأمر الذي يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لوضع حد لهذه الخسائر.
ويضم قطاع الشاحنات الأردنية 17 ألف شاحنة، بحسب الدواد، تعيل بشكل مباشر حوالي 100 ألف مواطن، تأثروا من الأزمات في سورية والعراق، مؤكدا أن "العشرات من الشاحنات تم الحجز عليها من قبل شركات التمويل والبنوك بسب تعثر أصحابها عن السداد".

ihssan.amimi@alghad.jo

التعليق