أميركا: ترامب الأقرب للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

واشنطن  -  شهدت لاس فيغاس الأميركية أمس خامس مناظرة بين المرشحين الجمهوريين في السباق الى البيت الابيض، حيث تميزت بالمراهنة على السناتور تيد كروز لوقف تقدم المرشح دونالد ترامب الذي ما يزال يتصدر المرشحين الجمهوريين في استطلاعات الراي.
ويتنافس المرشحون التسعة لكسب ترشيح الحزب الجمهوري بمواجهة مرشح الحزب الديمقراطي استعدادا للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وجرت المناظرة في فندق في لاس فيغاس في الغرب الاميركي. وقبل موعد المناظرة التقى اربعة مرشحين جمهوريين اخرين اقل اهمية في مناظرة اخرى في المكان نفسه.
وتتركز كل الانظار على دونالد ترامب الذي يتصدر السباق الى الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، وقد عزز موقعه بشكل كبير منذ ان ادلى بتصريحاته المثيرة للجدل الاسبوع الماضي حول منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة مؤقتا.
ورغم ان الطبقة السياسية وغالبية من الاميركيين تعارض تصريحاته، اظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة اي بي سي ان غالبية من الناخبين الجمهوريين يؤيدون موقفه بنسبة 59 %. ونتيجة لذلك نال ترامب 38 % من نوايا تصويت الجمهوريين بحسب هذا الاستطلاع الذي نشر الثلاثاء و41 % بحسب استطلاع اجراه معهد جامعة مونماوث اول من أمس.
ورغم تقدمه على بقية المرشحين منذ تموز/يوليو، الا ان رجل الاعمال لم يحظ ابدا بمثل هذا التأييد.
وفي المرتبة الثانية مرشح آخر معارض للطبقة السياسية التقليدية هو السناتور عن تكساس تيد كروز الذي يحظى بتأييد المحافظين وحزب حركة الشاي منذ انتخابه في مجلس الشيوخ عام 2012. لكنه لا يزال بعيدا جدا عن ترامب في استطلاعات الرأي الوطنية إذ أن الأخير يحظى بدعم 41 % من نوايا أصوات الجمهوريين بحسب استطلاع نشرت سي ان ان نتائجه أول من أمس.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر هدد الطبيب المتقاعد بن كارسون تقدم ترامب لكن استطلاعات الرأي اظهرت أمس تراجعه بشكل كبير. وفي ايلول/سبتمبر لم تدم حماسة مؤيدي كارلي فيورينا المرأة الوحيدة المرشحة، طويلا.
ولمع السناتور ماركو روبيو (فلوريدا) خلال آخر مناظرتين لكن استطلاعات الرأي كشفت انه لم يحصل على أكثر من 15 % من نوايا الاصوات. ويحتل جيب بوش المرتبة الخامسة منذ اشهر.
لكن كروز ينافس بشدة ترامب في معقل المسيحيين المحافظين الانجيليين في ولاية ايوا التي ستطلق دورة الانتخابات التمهيدية في الاول من شباط/فبراير ويتقدم عليه في ثلاثة استطلاعات نشرت منذ اسبوع. لكن الاستطلاعات في ولاية ريفية صغيرة مثل ايوا لا يمكن ابدا ان تعطي فكرة دقيقة عن الفائز في الانتخابات التمهيدية، لكنها تسلط الضوء على استراتيجية المرشحين.
وقال سيث ماكي الاستاذ في العلوم السياسية في جامعة تكساس تيك ان "القاسم المشترك بينهما هو ان ناخبي المرشحين غاضبون". واضاف ان "كروز يعارض حزبه. وموقفه ثابت بشأن المبادئ ويجذب هذه الفئة من الناخبين الغاضبين الذين ينتقدون الجمهوريين لانهم انتخبوا ولم يفوا بالوعود التي قطعوها".
وفي الماضي دافع كروز عن قضايا محافظة امام المحكمة العليا وخطابه ثابت ودقيق وجازم حتى انه يفتقر الى العفوية في النقاشات التي يفضل خلالها استخدام عبارات قصيرة او تبادل النكات المرتجلة بين المرشحين.
وقال بروس بوكانان الاستاذ في جامعة تكساس في اوستن "انه خارق الذكاء ويعتمد استراتيجية لا يحيد عنها. انه منظم جدا وهذا الامر ساعده على ان يبقى ايجابيا حتى الان".
والسناتور الذي يكرهه العديد من زملائه في الكونغرس لتعنته يقود حملة تقليدية للانتخابات التمهيدية يمينية تماما لجذب القاعدة المحافظة. ويؤكد ان الحزب الجمهوري هزم في الانتخابات الرئاسية في 2008 و2012 لانه دعم مرشحين معتدلين كثيرا.
ولا يرى مناصروه في قلة خبرته السياسية عقبة، اذ انه لم يمض سوى اربع سنوات في مجلس الشيوخ تماما كما باراك اوباما قبل انتخابه في 2008.
وقال بوكانان "يضعون (الناخبون) الايديولوجية قبل البراغماتية. وهذا ما يروق حاليا".
وامام هذين المرشحين غير التقليديين، لا يزال الجمهوريون المعتدلون يبحثون عن منقذ قادر على هزيمة هيلاري كلينتون المرشحة الاوفر حظا عن الحزب الديموقراطي، في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
وحظي ماركو روبيو سناتور فلوريدا الكوبي الاصل، مؤخرا على دعم عدد كبير من المانحين النافذين في الحزب وهذا دليل على ان شعبيته تزداد بالرغم من انتخابه على غرار تيد كروز في مجلس الشيوخ عن حزب الشاي. - (ا ف ب)

التعليق