طرق لخسارة الوزن دون اتباع نظام غذائي

تم نشره في السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • تعبيرية

علاء علي عبد

عمان - الهوس الكبير بمسألة خسارة الوزن أدى لتوفر العديد من الحميات الغذائية التي تختلف بأسلوبها ولكن أصحابها يؤكدون أنها ستصل بك إلى هدف واحد ألا وهو الوزن المثالي الذي يطمح له الجميع. لكن الكثير من الناس أصيبوا بالملل والإحباط من تلك الحميات التي تضج بها شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى، نظرا لكون أي منها لم يحقق النتائج المطلوبة.
وإلى جانب ما سبق فإن البعض ربما ومن كثرة الحميات الغذائية أصيبوا بالحيرة الأمر الذي جعلهم يستقرون في المربع الأول كونهم لا يدرون من أين البداية، حسبما ذكر موقع “dumblittleman”.
فيما يلي سنستعرض معا عددا من القوانين غير التقليدية التي ستوصلنا للوزن المطلوب وبجهد أقل من الذي يتطلبه الالتزام بالحمية الغذائية:
· انس الحميات الغذائية: قد يبدو هذا مستهجنا، فكيف نتحدث عن خسارة الوزن وفي نفس الوقت نجد أن أول قانون يدعو لتجاهل الحميات الغذائية! ولكن هذا هو الواقع فلو فكرنا قليلا بأي نوع من تلك الحميات سنجد بأنها مملة وتتطلب نفسا طويلا وغالبا ما تجبر المرء على تناول أطعمة لا يحبها أصلا! فضلا عن هذا فإن الحمية الغذائية تؤدي لتهيئة العقل أن الجسم سيبدأ بخسارة الوزن مما يجعله يتجاوب مع الحمية على المدى القصير، لكن بعد ذلك كثيرا ما يتفاجأ المرء بأنه استعاد ما خسره بعد فترة قصيرة من التزامه بالحمية الغذائية.
· قلل من استهلاكك للأغذية المصنعة: عملية تصنيع الأطعمة تزيل الفيتامينات والمعادن منها على الرغم من حاجة الجسم الشديدة لها ليقوم بمهامه على أكمل وجه، وإن لم يكن هذا كافيا لإقناعك فاعلم أن تلك الأطعمة تحتوي على مواد مصنعة يصعب على الجسم هضمها وبالتالي تصعب من عملية خسارته للوزن. لذا، اعلم بأن الجسد بأكمله سيستفيد لو قللنا استهلاك الأطعمة المصنعة. قد يتساءل البعض ما هي الأغذية المصنعة أصلا؟ لهؤلاء أقول بأنه يمكننا اعتبار الأغذية التي نشتريها معلبة وتحتوي على قائمة بمكوناتها مطبوعة على العلبة مثال بسيط على الأغذية المصنعة.
· استخدم طبقا صغيرا لتناول وجباتك: غالبية من يعانون من عدم قدرتهم على خسارة الوزن يمكن أن نصفهم بأنهم يعانون من “متلازمة الطعام المتوفر” إن جاز لي التعبير. فهؤلاء رغم صدق عزمهم على الوصول للوزن المثالي، إلا أنهم يقولون لأنفسهم، “طالما أنه يمكنني وضع هذه الكمية في طبق واحد فأنا أسير على الطريق الصحيح”! السعي الجاد لعدم تناول طبق ثان يعد مقبولا إلى حد ما، ولكن هذا لا يعني أن الطبق الأول يمكن أن يكون غنيا بكل ما تشتهيه أنفسنا وبالكمية التي يستطيع الطبق أن يحفظها. لذا فالنصيحة لهذا الأمر أن نبدأ بتناول طعامنا في أطباق أصغر من الأطباق المعتادة، ولكن تذكر ألا تقع أسيرا لـ”متلازمة الطعام المتوفر” بحيث تضع كمية من الطعام في طبقك الأصغر تفوق كمية الطعام التي كنت تضعها في طبقك العادي.
· انتبه للبيئة التي تتناول طعامك بها: يركز معظم الناس على نوعية الأطعمة التي يتناولونها متغافلين عن المكان الذي يتناولون تلك الأطعمة فيه. فعلى سبيل المثال هل تتناول طعامك في السيارة؟ أم أمام التلفزيون في بيتك؟ أم على مكتبك؟ تذكر بأن تناول الطعام أثناء القيام بشيء آخر كقيادة السيارة أو مشاهدة برنامجك المفضل أو أثناء عملك على الكومبيوتر سيقلل من انتباهك على كمية الطعام التي تتناولها. ألم يسبق لك أن بدأت بكيس من الشيبس أثناء مشاهدة مسلسلك المفضل على شاشة التلفزيون للتتفاجأ بنهايته أنك قد أنهيت الكيس بأكمله؟ جميعنا تعرضنا لمثل هذا الأمر لكن المشكلة أننا كثيرا ما نلقي اللوم على ضعف الإرادة لكن الواقع أن السبب هو البيئة التي نتناول بها طعامنا. لذا تذكر دائما أن تأكل فقط عندما تريد الأكل، لا تشتت ذهنك بأي نشاط آخر. وبمناسبة الحديث عن الشيبس، سارع بالتخلص من هذه “التسالي” من بيتك، فمهما كنت قوي الإرادة ستضعف أمامها، لذا فالأفضل إبعادها عن المنزل قدر الإمكان.
· تجنب الوجبات السريعة: بالتوافق مع سرعة الحياة التي نعيشها أصبحنا نريد أن يكون طعامنا سريعا أيضا، لذا فمن السهل أن نتناول وجبة من مطاعم الوجبات السريعة التي تكاد تكون منتشرة في كل مكان، لكن سرعة الحصول على تلك الوجبات يعد أقل من سرعة تكدس السعرات الحرارية في أجسادنا بعد تناولها. فمن السهل أن نحصل على ألف سعر حراري ببضع لقمات من تلك الوجبات. فضلا عن هذا فإن أصحاب المطاعم التي تقدم تلك الوجبات لا يعلمون عن أمور التغذية إلا القليل، ومن ضمن هذا “القليل” يعرفون الخلطة السرية من البروتينات والدهون التي تجعل المرء كلما أكل لقمة طمح بالمزيد.
· كل ببطء: ترى متى كانت آخر مرة قمت خلالها بتناول طعامك مستمتعا بلذة طعمه؟ اعلم بأن المضغ البطيء لا يساعد على الاستمتاع بما تأكل فحسب، بل أيضا يجعلك أكثر دراية بدرجة الجوع التي تشعر بها. ولكي يكون لديك قاعدة محددة تسير عليها اعلم بأن الوجبة التي تأخذ منك أقل من 15 دقيقة لاستهلاكها لهي دليل واضح على حاجتك لأن تبطئ بتناول طعامك.
· تجنب تصنيفات الطعام: الدجاج والبروكلي من الأطعمة الجيدة بينما البوظة والشوكولاتة من الأطعمة السيئة. اعتدنا على تصنيف الطعام اعتقادا منا بأن هذا سيساعدنا على تجنب الأطعمة السيئة والإقبال على الأطعمة الجيدة. لكن في علم النفس هناك ما يسمى بـ”الإذن الأخلاقي”، وهو ما يفسر ميل المرء للقيام بشيء سيئ عقب التزامه بأمر جيد، كطلاب المدارس الذين نجد بعضهم يقوم بتمزيق كتبه فرحة بإنهاء امتحاناته! لذا فمن الطبيعي عندما تقوم بتصنيف الطعام أن يقوم عقلك بمنحك الترخيص لتتناول طعاما سيئا بعد تناولك طعاما صحيا! وهذه قاعدة تطبق على الكثير من الأشياء، فعلى سبيل المثال لو اعتبرت نفسك شخصا جيدا عندما تمارس التمارين الرياضية فإنك غالبا ما ستتركها بعد فترة كنوع من الترخيص الذي تمنحه لنفسك.

ala.abd@alghad.jo

التعليق