إصابة 3 إسرائيليين في عملية طعن واعتقال المنفذ والبحث عن آخر

تصاعد المواجهات في الأراضي المحتلة واعتقال عشرات الفلسطينيين

تم نشره في الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي(أرشيفية )

نادية سعد الدين

عمان - أصيب ثلاثة إسرائيليين، أمس، أحدهم بجروح بليغة، بعد تعرضهم للطعنّ، في مدينة رعنانا داخل الأراضي المحتلة عام 1948، فيما أعتقل شاب فلسطيني بزعم تنفيذه العملية، وما تزال قوات الاحتلال تبحث عن ما تدعيّه بوجود منفذ ثان.
وقالت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الإلكترونية، بأن قوات الاحتلال "اعتقلت منفذ العملية بعد مطاردته ووصوله إلى فناء أحد المنازل بالمدينة"، وهو، بحسبها، "شاب من قرية طمون في جنين ولا يحمل تصريح دخول" للكيان الإسرائيلي.
وأضافت أنه "تم نقل المصابين إلى المشفى لتلقي العلاج"، مبينة، نقلا عن مدير نجمة داوود الحمراء الإسرائيلية إيلي بين، أن "أحد المصابين يعاني من طعنات في البطن وحالته خطيرة جداً، فيما وصفت الإصابتان الأخريان بالطفيفة".
وأفادت بأن شرطة الاحتلال "طلبت من سكان المدينة، (الواقعة قرب تل الربيع، "تل أبيب")، البقاء في منازلهم، في ظل أعمال البحث الجارية عن سيارة فرت من مكان العملية يشبته أن بداخلها منفذا آخر"، وفق مزاعمها.
ونشرت الحواجز العسكرية عند المداخل ودفعت بأعداد كبيرة من قواتها للمدينة في محاولة للعثور على الشخص الثاني الذي تشتبه بوجود علاقة له بمنفذ العملية.
بينما استأنفتّ قوات الاحتلال، أمس، عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر اقتحام المدن والقرى المحتلة، وشنّ حملة اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين، بالإضافة إلى "مواصلة زحف الاستيطان في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقفه"، وفق تقرير فلسطيني.
فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدينتيّ جنين ونابلس وبلدتي "بيت أمر" قرب الخليل و"بيت فجار" قرب بيت لحم، فيما وفرّت الحماية لاعتداء المستوطنين على أحد المزارعين الفلسطينيين، مع نجله، شرق بيت لحم، واحتجازهما وإعاثة التخريب بأرضهما.
وقام المستوطنون، من مستعمرة "تقوع" المقامة على أراضي البلدة، بالاعتداء على المواطن علي حميد (60 عاماً)، ونجله إياد في الثلاثين من عمره، أثناء حراثته لأرضه في منطقة "رخمة"، وقاموا باحتجازهما والاستيلاء على جرار زراعي يعود لهما".
تزامن ذلك مع اعتقال قوات الاحتلال عددا من الشبان الفلسطينيين، أثناء حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين في مختلف الأراضي المحتلة، من بينهم الطالبة الجامعية أسماء القدح (21 عاماً) عند حاجز "زعترة" العسكري في مدينة نابلس، أثناء توجهها إلى جامعتها "بير زيت".
وتعدّ الأسيرة القدح ابنة أسير في سجون الاحتلال، وعضو في مجلس الطلبة في جامعة "بيرزيت"، والذين تعرض عدد من نشطائه للاعتقال مؤخراً.
في حين سلّم الاحتلال عدداً من الشبان، بينهم أسرى محررون، بلاغات لمقابلة مخابراته، تمهيداً لخطوة الاعتقال، وذلك عقب دهم منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على مواطنيها.
ودهمت قوات الاحتلال منزل أحد المواطنين في بلدة "يعبد"، وحوّلت سطح منزله إلى ثكنة عسكرية، وقامت باطلاق نيران رشاشاتها "عشوائياً" في الهواء وبين المارّة، ضمن سياسة عنصرية عدوانية لبث الرعبّ في نفوس المواطنين.
بينما أعادت فتح المدخل الرئيس لقرية عابود، شمال غرب مدينة رام الله، المغلق بالسواترّ الترابية منذ 20 يوماً، عقب استشهاد الشاب عبدالرحمن البرغوثي عند مدخل القرية.
بموازاة ذلك؛ فتحت قوات البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه الصيادين الفلسطينيين قبالة شواطئ قطاع غزة، دون وقوع إصابات.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلاً عن نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش، إن "عدداً من الزوارق الحربية الإسرائيلية لاحقت قوارب صيد فلسطينية كانت تبحر في عرض بحر شمال قطاع غزة، وذلك خلال مزاولتها مهنة الصيد في المساحة المسموح بها (ثمانية أميال بحرية)".
وأضاف إن "تلك الزوارق قامت بفتح نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه القوارب، دون وقوع إصابات، كما حاصرت مجموعة من قوارب للصيادين الفلسطينيين".
 الاستيطان الزاحف في الأوصال الفلسطينية
إلى ذلك؛ قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن "سلطات الاحتلال تستغل الظروف الاقليمية والدولية وانشغال المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وعجزه عن وقف انتهاكاتها للقوانين الدولية من أجل مواصلة سياستها التوسعية الاستيطانية في الأراضي المحتلة".
وأضاف، في تقرير أصدره أمس، إن "ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال صادقت مؤخراً على إقامة 891 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "غيلو" جنوب القدس المحتلة، و330 وحدة استيطانية في الشيخ جراح، بما فيها مبنى ضخم يتألف من 12 طابقاً لمدرسة دينية".
وأشار إلى "مصادرة سلطات الاحتلال لنحو 680 دونماً من الأراضي الفلسطينية في الولجة، جنوب القدس، توطئة لإقامة مستوطنة جديدة عليها، في إطار مخطط 2020، الذي يهدف إلى إيجاد أغلبية يهودية في مدينة القدس، واستكمالاً لفصلها عن محيطها الفلسطيني من جميع الجهات".
وأوضح بأن "الجيش الإسرائيلي يقرر، في نفس الوقت، إقامة جدران عنصرية عازلة في محيط مناطق مهمة في جنوب الضفة الغربية المحتلة بطول 9 أمتار، على أراضي بيت أمر، العروب، ومنطقة مستوطنة "جوش عتصيون"".
ورأى أن ذلك يستهدف "توفير الحماية للمستوطنات في المنطقة، وتمزيق أوصال الضفة الغربية المحتلة، وإحكام السيطرة على كافة مفاصلها الحيوية بحجة منع إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على أهداف إسرائيلية، إلى جانب مصادرة 102 دونمات من أراضي بيت ساحور وبيت لحم لأغراض استيطانية".
فيما "واصلت قوات الاحتلال جرائمها ضدّ الشعب الفلسطيني عبر هدم المنازل وتشريد المواطنين وشنّ الاعتقالات الواسعة، واغلاق الحواجز العسكرية أمام حركة التنقل".
وتوقف التقرير عند إحدى مشاهد انتهاكات الاحتلال؛ بالإشارة إلى "تسليم أربع عائلات مقدسيّة مؤخراً بلاغات مرفوعة ضدها من جمعيات استيطانية تدعيّ ملكيتها لبيوتهم، تمهيداً للإستيلاء عليها، ما يعني تشريد 15 عائلة أخرى من منازلها، وتهديد زهاء 80 عقاراً فلسطينياً بالاستلاب".
ولفت إلى "قيام جرافات الاحتلال بهدم المنازل في القدس المحتلة، وتهديد عدد من أهالي محافظة الخليل بإجراء مماثل، فضلاً عن اقتحام المحال التجارية ومصادرة محتوياتها وتخريبها في مدينة نابلس، ومصادرة حوالي 30 دونماً من أراضي غرب سلفيت، واستمرار الانتهاكات في مختلف الأراضي المحتلة".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فلسطين عربية (هاني سعيد)

    الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    رغم كل ما يقوم به الاحتلال الغاصب لأرض فلسطين ورغم مرور عشرات ومئات السنين ان اسرائيل تعرف انها ستزول عن الخريطة لأنهم لم يستطيعوا ان يكسروا ارادة هذا الشعب الصامد وسط اشقاء لاهين عن الاقصى بامور استطاع الغرب ان يبتكرها مع موديل ابتكاراته العصرية وسوقها في بلادنا كما يسوق سلعه في الاسواق من تطرف وارهاب وغيره وهم اصل الارهاب وهم اساس التطرف
    ولكن لا بد ان يعود الحق الى اهله ولو صدفة ليعرفوا انهم لا شيء رغم ما يتباهون به من قوة وجبروت فهم اجبن الناس واقذر شعب الكل يريد الخلاص منهم بأي ثمن وهم يعرفون ذلك فطيلة هذه المدة لم يهنأ لهم عيش ولم يغمض لهم جفن من الخوف لأنهم لصوص سرقوا بلاد وشردوا اهلها
    والعرب تهرول وراء منظمات الخزي والعار لتحل لنا قضايانا الذي يتحكم بها الحاقدين علينا ويضحكون على ذقوننا في نهاية الامر بصدور قرارات صفراء ورقها لتلقى في سلات المهملات الذي سيكون مصير اسرائيل في النهاية