إعادة تأهيل نفق مائي بطول 170 كلم في مدينة جدارا الأثرية

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد – افتتح في مدينة جدارا الأثرية "أم قيس" مشروع "صيانة وإعادة تأهيل النفق المائي الروماني في الأردن" الذي ينفذه قسم صيانة المصادر التراثية وإدارتها في كلية الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة اليرموك بالتعاون مع دائرة الآثار العامة الأردنية والممول من صندوق سفراء الولايات المتحدة للحفاظ على التراث الثقافي بقيمة 160 ألف دولار.
وأشار رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري إلى عمق علاقات التعاون القائمة بين الأردن والولايات المتحدة الاميركية على المستوى الاقتصادي والأكاديمي والسياحي، لافتا إلى أن اليرموك ممثلة بكلية الآثار فيها تسعى من خلال هذا المشروع لانطلاقة جديدة لمدينة جدارا إحدى مدن الديكابولوس العشر والتي تزخر بالمواقع التراثية والأثرية وذلك لتأخذ المكان المناسب لها على خريطة السياحة الأردنية.
وأشاد بالدعم الذي تقدمه حكومة الولايات المتحدة الأميركية لمختلف المؤسسات الاكاديمية والتي تعكس عمق العلاقة بين الدولتين، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيوفر قاعدة خصبة للحوار الثقافي بين مختلف الحضارات والأمم.
وأشادت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في عمان أليس ويلز بالجهود التي تبذلها جامعة اليرموك ودائرة الآثار العامة لتدشين مشروع إعادة تأهيل النفق المائي الروماني في مدينة جدارا الأثرية الذي يمتد 170 كم من الأردن إلى سورية، الأمر الذي سيجعل الموقع منطقة جذب سياحي وسيدعم "سياحة المغامرة" فيها، بحيث تكون وجهة للزائرين من مختلف دول العالم.
وقالت إن الولايات المتحدة تفخر بالوقوف كشريك في هذا المشروع الذي يسعى للحفاظ وحماية المواقع التراثية السياحية في الأردن والتي لا تزال واحدة من أسس الاقتصاد الأردني وتلتزم الولايات المتحدة بدعم النمو المستمر لهذا القطاع.
وأشارت إلى أن صندوق سفراء يهدف للحفاظ على المواقع والممتلكات الثقافية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي، حيث قدم دعماً منذ نشأته لأكثر من 500 مشروع  للحفاظ على تراث الثقافي في اكثر من 100 دولة في العالم.
ودعت السفيرة ويلز إلى تكاتف جهود مختلف القطاعات للمحافظة على مختلف المواقع الأثرية والتراثية التي تعتبر كنوزا قيمة لكافة الشعوب المتحضرة والتي تهددها ليس العوامل الطبيعية فحسب وإنما بعض الممارسات الإنسانية، التي أدت إلى اندثار بعض هذه المواقع في مناطق مختلفة جراء الحروب والصراعات بين الدول، مستشهدة بذلك على المواقع الأثرية التي تدمرها المنظمات الإرهابية في كل من العراق وسورية.
واكد مدير دائرة الآثار العامة الدكتور منذر جمحاوي على أهمية التعاون بين القطاعات الأكاديمية ومختلف مؤسسات الدولة بما يسهم في إعداد وتنفيذ العديد من المشاريع التي من شأنها تحقيق التنمية في الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأشار نائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية مدير المشروع الدكتور زياد السعد إلى أهمية القيام بمشاريع ترميم وتأهيل لمختلف مرافق مدينة أم قيس مما يسهم في زيادة اعداد الزائرين له وبالتالي سينعكس إيجابا على الموقع وسكانه المحليين.
وأوضح أن هذا النفق المائي هو أكبر نفق من نوعه على المستوى العالمي لكنه يعاني من العديد من مظاهر التلف يمكن تشخيصها في كل أجزائه، ومن هنا جاءت فكرة هذا المشروع لترميم وتأهيل النفق وجعله قابلا للاستخدام لخلق نوع جديد من السياحة مهمل كليا في الأردن وهو سياحة المغامرة، الامر الذي سيسهم في تنشيط السياحة وخلق فرص عمل لأهالي المنطقة.
والنفق المائي الروماني في أم قيس هو أكبر نظام مائي روماني في العالم يغطي 170 كم من الأردن إلى سورية – وتبلغ هذه المسافة تسعة أضعاف طول ثاني أطول قناة مائية تحت الأرض والموجودة في إيطاليا.
وتلقى الاردن عام 2001، مبلغ 1.7 مليون دولار تقريباً على شكل منح لتمويل 14 مشروعا من مشاريع الحفاظ على التراث الثقافي الفريد في أماكن مثل مدينة البتراء، البيضاء، أم الجمال، عبيلة، وادي الأردن ووسط عمان.  منذ نشأته، دعم الصندوق أكثر من 500 مشروع للحفاظ على التراث الثقافي في أكثر من 100 بلد. 

التعليق