الجيش السوري يسيطر على قرية استراتيجية في ريف حلب

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

دمشق - سيطر الجيش السوري والقوات الموالية له أمس على بلدة خان طومان الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي في شمال سورية، وفق ما افاد الاعلام السوري الرسمي والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي شمال غرب البلاد، قتل الأحد 15 شخصا على الاقل بينهم مدنيون وأصيب أكثر من خمسين آخرين بجروح جراء غارات "يعتقد" أنها روسية استهدفت مدينة إدلب، بحسب المرصد.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى المؤازرة تحكم سيطرتها على خان طومان والمزارع المحيطة بها فى ريف حلب".
ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل ان البلدة تعد "اكبر معقل للتنظيمات الارهابية في ريف حلب الجنوبي الغربي".
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، من جهته "سيطرة قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها بالكامل على البلدة عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل الاسلامية والمقاتلة، ابرزها جند الاقصى والحزب الاسلامي التركستاني".
وقال ان المعارك بين الطرفين تزامنت مع "قصف كثيف وتنفيذ الطائرات الحربية السورية والروسية اربعين ضربة جوية على الاقل استهدفت المنطقة"، مشيرا الى "مقتل 16 مقاتلا اسلاميا ومن تنظيم جبهة النصرة".
واستولت الفصائل المقاتلة في آذار (مارس) على مخازن اسلحة وذخيرة في البلدة بعد اشتباكات عنيفة استغرقت اياما.
ووسع الجيش السوري عملياته العسكرية البرية ضد الفصائل المقاتلة مطلقا حملة برية في شمال البلاد بتغطية جوية روسية منتصف تشرين الاول (أكتوبر) وتمكن من السيطرة على مناطق عدة فيها.
وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، "نفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية غارات استهدفت عدة مقار حكومية سابقة يستخدم جيش الفتح عددا منها، ما ادى الى مقتل 15 شخصا بينهم مدنيون واصابة اكثر من خمسين اخرين بجروح"، بحسب عبدالرحمن.
وتعد محافظة ادلب معقل فصائل "جيش الفتح" التي تضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية ابرزها حركة احرار الشام وتمكنت خلال الصيف الماضي من السيطرة على كامل محافظة ادلب، بعد طرد قوات النظام منها.
وتشن روسيا ضربات جوية في سورية منذ 30 أيلول (سبتمبر) بالتنسيق مع الجيش السوري، تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات "إرهابية" اخرى. وتتهمها دول الغرب والفصائل باستهداف مجموعات مقاتلة اكثر من تركيزها على الجهاديين.
في غضون ذلك، قال تقرير بريطاني إن هزيمة "داعش" لن تضع حدا للجماعات المتطرفة في سورية، وذلك لوجود ما لا يقل عن 15 مجموعة متمردة تحمل نفس أفكار هذا التنظيم.
ونقلت قناة بي بي سي امس عن تقرير صادر عن مركز الشؤون الدينية والجيوسياسية الذي يترأسه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أن تعداد عناصر هذه المجموعات يصل إلى 100 ألف شخص.
ويقول التقرير إنه "يمكن تحديد نحو 60 % من متمردي سورية كإسلاميين يشاركون داعش في أيديولوجيته التي تتجاهل المجتمع الدولي ما يشكل الخطر الأكبر له. ويجازف الغرب بارتكاب خطأ استراتيجي بالتركيز على داعش. الانتصار على هذا التنظيم عن طريق الحرب لن يوقف الجهاد العالمي. نحن لا نستطيع قصف الإيديولوجية، لكن حربنا هي تحديدا أيديولوجية".
ويؤكد معدو التقرير أن العمل العسكري ضد تنظيم "داعش" يجب أن ترافقه "مقاومة لاهوتية لأيديولوجيته المدمرة" ويشير في الوقت ذاته إلى أن "بقاء السلطة في يد الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يفاقم الصراع".
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في وقت سابق بأن "المعارضة المعتدلة في سورية يجب أن تكون جزءا من حكومة البلاد المستقبلية"، إلا أنه أكد أن "التوصل إلى تسوية سياسية في سورية من دون التصدي لتنظيم "داعش" غير
ممكن.-(وكالات)

التعليق