أعلى سلطة دينية ليبية ترفض توقيع اتفاق الأمم المتحدة

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

طرابلس- اعتبرت دار الإفتاء الليبية، اعلى سلطة دينية في البلاد امس، ان توقيع ليبيين لاتفاق الامم المتحدة في المغرب امر "غير معتد به شرعا" اذ ان الموقعين لا يملكون "ولاية شرعية" وليسوا مخولين التوقيع.
وقال مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء ان "التوقيع على وثيقة الصخيراتِ غير معتد به شرعا، لأنه صادر عن جهة ليست لها ولاية شرعية، ولا هي مخولة بالتوقيع على هذه الوثيقة".
وأوضح المجلس في البيان الذي نشر على صفحة دار الافتاء في موقع فيسبوك ان "من حضر من غير اعضاء المؤتمر والبرلمان، ليست لهم ولاية اصلا، فلا يمثلون احدا شرعا".
واضاف "اما اعضاء المؤتمر والبرلمان الموقعون على الوثيقة، فإنهم غير مخولين من طرف المؤتمر، ولا من طرف البرلمان، ولذا فإن توقيعهم على هذا الاتفاق بهذه الصفة، هو امر لا يجوز شرعا، ولا قانونا، ويلزمهم الرجوع الى جماعة المسلمين".
ووقع في مدينة الصخيرات المغربية الخميس الماضي سياسيون وممثلون للمجتمع المدني واعضاء في برلماني السلطتين اللتين تتنازعان الحكم في ليبيا منذ عام ونصف عام، اتفاقا سياسيا برعاية الامم المتحدة ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على ان تمارس عملها من طرابلس. وجرى توقيع الاتفاق من دون حضور رئيسي البرلمانين في طرابلس نوري ابوسهمين وفي طبرق (شرق) عقيلة صالح، بعدما اعلنا رفضهما للحكومة العتيدة قبل ولادتها، واكدا ان موقعي الاتفاق لا يمثلون أيا من السلطتين.
ويدفع ابوسهمين وصالح نحو تبني اتفاق ليبي - ليبي بديل ينص ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول نهاية العام الحالي، ويعتبران ان الحكومة المنبثقة من اتفاق الامم المتحدة تمثل "تدخلا خارجيا" كونها "فرضت" على ليبيا.
ولم توضح بعثة الأمم المتحدة آلية تنفيذ الاتفاق، او كيفية ممارسة حكومة الوحدة الوطنية والتي من المفترض ان تتشكل في غضون شهر، لعملها في ظل وجود حكومتين متنازعتين حاليا في ليبيا.
ودعا بيان مجلس دار الإفتاء "البرلمان (في الشرق) والمؤتمر (برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا)، إلى المسارعة بالاعلان عن تشكيل حكومة توافق وطني (...)"، والمجتمع الدولي إلى أن "يتريث ويدعم الوفاق الليبي الليبي". -(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات والمشكلات (د. هاشم فلالى)

    الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    ما الذى يحدث فى المنطقة، من كل هذه التوترات التى اصبحت فى غاية القلق والتى لا تبشر بالخير لمستقبل المنطقة، إنها قد تكون مرحلة مؤقتة سوف تنتهى فى وقت قصير، ثم تعود المياة إلى مجاريها، او تعود الامور إلى عادتها، من استقرار وازدهار ورفاهية تنشدها شعوب المنطقة. إنها قد تكون تلك الحالة التى فيها من التعرف على السلبيات المتواجدة، والتى فيها الفحص الدقيق لكل ما يحدث وما قد حدث، وما هو الوضع الراهن الذى وصلت إليه، وما يمكن بان تصل إليه فيما بعد، من مسار لابد بان يكون فيه التخطيط السليم والصحيح الذى يتجنب كل تلك المساوئ والسلبيات، وان يكون هناك اعادة بناء على الاسس والاصول الراسخة التى لن تتأثر باية متغيرات اوتطورات وما يحدث منها من ازمات تؤدى إلى انتكاسة فى المنطقة، وهذا مما يتم من اجل التحديث، وهو التطور الطبيعة للأشياء فى حياتنا. نعم قد محتاج إلى أن نصبر بعد الوقت حتى يتم البناء والانتهاء من الانجاز العملاق لمنطقة لن تكن كما كانت فى حالتها البدائية وما ظهر بها من مشكلات وازمات، وانما هو التطوير الحضارى الحديث الذى ستخفى كل ازمات المنطقةن ويحدث انطلاقة نحو الاقى والتقدم والازدهار المنشود. هذا هو المتوقع، وإذا كان خلاف ذلك هذا ما تعيشه فى الحاضر المنطقة، فهو من تلك الامور التى يحتاج إلى سرعة الانقاذ والعمل على تدارك الكارثة والبعد عن الخطر والسير نحو بر الامان.