الأخطر "تنظيم اللبنة"!

تم نشره في الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:03 صباحاً

حتى لو التقيت بأحد من "داعش"، فلن أخاف. كل ما ذكر لي اسما سأقول: طاغية، هذا عدو الله. وكلما سألني عن شيء سأجيبه: لا نستعمله، لأنه رجس من عمل الشيطان. وإذا قال لي ما اسمك؟ سأقول: أخوك بالله أبو الصلصاح! وإذا ما أحسنت الإجابة، فقد يكتب لي عمر جديد.
في نظري، بلدنا سيبقى عصيا على أي تنظيم، فقط يكفي أعضاءه غلاء الأسعار، ليولوا هاربين نادمين إن فكروا في القدوم. وإذا علمنا أن المنتمي لتلك الجماعات لديه قاعدة، فإنه لا تكفيه في اليوم الواحد دجاجتان ورطل لحمة وكيلو تمر، ومع غلاء الأسعار لا يستطيع أن يصمد عندنا بضعة أيام!
لذلك، لا يرعبني "داعش". ما أرعبني هو ضبط كوادر صحة مصنع "لبنة" يتم فيه استخدام مواد لتحنيط الموتى في التصنيع، وهذا هو الأخطر؛ فليس أمامك هنا أي فرصة للنجاة!
نعم، يستطيع الفرد أن يتخيل الحزام الناسف المصنوع من مواد متفجرة، لكن لا يستطيع أبداً تخيل لبنة مصنوعة من مواد لتحنيط الموتى!
بعد "اللبنة"، لم يعد يعنيني قانون اللامركزية ولا قانون الانتخاب، ولم يعد يعنيني ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها؛ ما يعنيني الآن تلك التنظيمات الغذائية الإرهابية التي تدمر صحة المواطن بلا أي حس إنساني أو وازع ديني!
"يخرب بيتهم.. بحياتي ما راح أذوق اللبنة"! فلم يعد التلاعب هو تغيير تاريخ الانتهاء، ولم يعد الغش هو زيادة نسب الماء، بل ازداد البعض وحشية وفظاعة، فاستخدموا مواد لتحنيط الموتى.
الأردن قدم لمجلس الأمن الدولي قائمة تضم 160 تنظيما إرهابيا تعمل على الأراضي السورية. ومصلحة الدولة العليا الآن أن تقدم للقضاء قائمة بالتنظيمات الغذائية التي تعمل على تدمير صحة المواطن!
صدقوني، "تنظيم اللبنة" لا يقل خطورة عن تنظيم "النصرة". و"تنظيم اللبنة" تفنن بتعذيبنا مثلما تفنن تنظيم "داعش". وإذا ما كان لديهم تنظيم "أنصار الشام"، فلدينا ما هو مرعب ومفزع ألف مرة، وهو تنظيم "أنصار تحنيط الموتى"!
ماذا تنتظرون لسن قوانين توقف هذا الجشع وهذا الاستهتار وهذا الدمار؟! اليوم لبنة بمواد لتحنيط الموتى، وغدا ربما  "كيكة" من مواد تستخدم للتخفيف من سماط الأطفال، أو مرتديلا من "فخذ حصيني"! أو قد نفتح علبة سردين وبدل أن نجد "سمكة" نجد بداخلها "سمسمية"! ولن نتعجب إذا صنعوا لنا كوكتيلا من أحبار الطابعات!
من يصدق أن الأردن؛ البلد المسالم الآمن، يفزع أبناؤه من علبة لبنة! لماذا لا تعرضون من فعلوا ذلك على الشاشات، مثلما يتم عرض الإرهابيين؟ لماذا لا يكون مصيرهم الحبس المؤبد أو الإعدام، ولبنتهم قتل مع سبق الإصرار؟ ولماذا لم يخطر ببالكم أن علبة اللبنة تلك أخطر على السياحة وعلى الاستثمار وعلى الأمن من اكتشاف خلية إرهابية؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صح لسانك (عمر محمود)

    الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    يبدو ان الضمير محشور في غرفة التخزين اقترح ان يتم فرض ضريبه اسمها مكافحة غش اللبنه علشان الناس تامن شر اللبنه المحنطه وحتى يتم ذللك بنقول باي باي يا لبنه.